أزمة المياه والأعلاف تعصف بالجاموس في بغداد والجنوب

المراقب العراقي/ بغداد…
يعاني مربو الجاموس جنوب العاصمة بغداد وفي المحافظات الجنوبية أزمة مياه وأعلاف هي الأسوأ منذ عقود، وذلك بالتزامن مع أزمة مياه وجفاف حادة يشهدها العراق منذ عامين، أدت إلى انخفاض مناسيب نهري دجلة والفرات بشكل ملحوظ، فضلاً عن جفاف بعض فروعهما وروافدهما.
و أزمة مربي الجاموس، تظهر من خلال رصد نهر ديالى بمنطقة الكمالية، ليتوضح حجم الجفاف والتلوث في النهر.
ويأتي ذلك، وسط تجاهل الجهات الحكومية المعنية، هذا الملف وعدم إيلائه أي اهتمام، وفق شهادات مواطنين .
المواطن حافظ عودة يقول إن “شح المياه تسبب بنفوق الآلاف من حيوان الجاموس، لما يتعرض له من بيئة باتت حاضنة للأمراض أثناء موسم الجفاف، وزيادة الأملاح، التي تتسبب ببروز ديدان تنخر في أجساد الحيوان، وتقضم من مناطق ناتئة في جسده مثل الأذن والأنف”.
وبيّن أن “هذه الكارثة تنسحب على بقية الثروات الطبيعية ومنها الأسماك والطيور النادرة والمهاجرة، ناهيك عن كون الأهالي تضررت مصالحهم بشكل كبير، وكثير منهم فضلوا الهجرة إلى المدن وتبديل مهنهم”.
ويشكل الجاموس وتجميع حليبه وبيعه في السوق، مصدر رزق لآلاف العوائل التي تسكن مناطق الأهوار المائية التي تمتد على أطراف 3 محافظات عراقية وهي ذي قار وميسان والبصرة، إلا أن هذا المصدر أخذ بالتراجع جرّاء الأزمة المائية، وتقلصت أعداد الجاموس بشكلٍ كبير خلال الأعوام الماضية، حيث تفيد التقديرات بأن نحو ربع مليون حيوان جاموس كان في مناطق جنوب العراق، لكنه تراجع إلى أقل من 100 ألف في غضون الأشهر القليلة الماضية، لا سيما مع صعود أسعار الأعلاف وانتشار الأمراض.



