فورين أفيرز: أمريكا تتعامل مع أنظمة أيديها ملوثة بالدم

المراقب العراقي/ متابعة..
ناقش الأكاديمي الأمريكي غريغوس غوس الثالث، وأستاذ العلاقات الدولية بجامعة تكساس إي أند أم، الواقعية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط.
وقال في مقال نشره موقع “فورين أفيرز” إن زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن المرتقبة إلى الكيان الصهيوني والسعودية، تعكس موقفاً أمريكياً يتقبل الشرق الأوسط كما هو.
وأشار في بداية مقاله للثرثرات المحتدمة داخل الحزب الديمقراطي إزاء زيارة بايدن للسعودية، والتي كان بعضها سلبياً، مثل موقف آدم شيف، النائب الديمقراطي الذي ربط زيارة الرئيس بتغيرات جذرية في حقوق الإنسان. في المقابل ناقش المدافعون عن الزيارة بأنها ضرورية وأن المصالح الأمريكية وواقع القوة في الشرق الأوسط تتطلب علاقات استراتيجية مع السعودية برغم السجل الفقير في مجال حقوق الإنسان.
ويرى الكاتب، أن مستويات النقاش والخلاف مدهشة، لأن الرؤساء الأمريكيين يلتقون وعلى قاعدة منتظمة مع قادة السعودية منذ سبعينيات القرن الماضي، وفي مناسبات متقطعة قبل ذلك. لكن بايدن قدم إشارات أنه سيعامل السعودية بطريقة مختلفة، مشيرا لتصريحاته أثناء الحملة الانتخابية عام 2020، وتعهد بتدفيع السعوديين الثمن بسبب جريمة مقتل الصحفي جمال خاشقجي عام 2018.
وقال الكاتب، إن بايدن في السنة الأولى من حكمه بالبيت الأبيض، اتخذ إجراءات متناسقة مع تعهداته هذه، مثل الإفراج عن تقرير استخباراتي يتعلق بمقتل خاشقجي وشطب أنصار الله من قائمة المنظمات الإرهابية والذي فرضته إدارة دونالد ترامب، وسحب بطاريات باتريوت من السعودية، واستأنف المفاوضات غير المباشرة مع إيران. لكن رحلته المقبلة تمثل تراجعاً كبيراً عما تعهد به. وذكّر الكاتب بمقال نشره بداية العام الحالي في “فورين أفيرز“، ودعا فيه لأن تغلّب السياسة الخارجية الأمريكية النظام على الأهداف، مما يعني أن أمريكا قد تتعامل، إن اقتضت مصالحها، مع أنظمة أيديها ملوثة بالدم.



