70 مبدعاً يحيون مهرجان “أرض الفن”

المراقب العراقي/ متابعة…
اختتمت الدورة الأولى لمهرجان “أرض الفن” الذي أراد باعثوه، أن يكون محطة ترسو فيها إبداعات 70 فنانا تونسيا وأجنبيا من 20 بلداً منها: إيطاليا، وفرنسا، وإسبانيا، وألمانيا، والجزائر، والمغرب، ولبنان، وتايلاند.
وتحوّلت شوارع المدينة التي يطغى عليها اللونان الأبيض والأزرق، إلى ورشات رسم في الفضاءات والساحات العامة، يومياً من الساعة العاشرة صباحاً إلى الساعة العاشرة ليلاً، وبالتوازي مع الأنشطة المقامة في الفضاءات المفتوحة.
وشمل المهرجان برنامجاً فنياً بأنشطة متنوعة، منها عروض للعزف على آلة الكمان، وعروض مسرحية ، وعروض لـ “العيساوية”، وهي من الفرق الصوفية المنتشرة في الساحل التونسي، إضافة إلى “خرجة” سيدي بوسعيد.
و”الخرجة” هي طريقة احتفالية مرتبطة بالأولياء الصالحين، توثّق لتقاليد تلك الجهة وتؤرّخ لسيرة ذلك الولي ومآثره، ومن بينهم سيدي بوسعيد الباجي الذي يقع ضريحه على هضبة سيدي بوسعيد الساحرة شمال العاصمة تونس.
ويقوم التصور العام لهذا المهرجان الذي أسسته الفنانة الشابة سناء بناني، بمساعدة الجمعية الدولية “فكر حر”، وبمساهمة من المجلس المحلي بسيدي بوسعيد، على المراوحة بين الفضاءات الداخلية والخارجية لتمكين المبدعين من التواصل مع عامة الناس أثناء إنجاز أعمالهم الفنية، فتحوّل المكان إلى متحف حقيقي أو ما يشبه المعرض المفتوح لمختلف الفنون.
وانتشر الفنانون التشكيليون في أرجاء شوارع المدينة، متسلّحين بمحاملهم وفرشاتهم عارضين أعمالهم الإبداعية على المارة، في طريقة فريدة للتعبير والتواصل بين المبدع وجمهوره، وهي طريقة تتماشى كثيرا مع خصوصية مدينة سيدي بوسعيد التي يقصدها آلاف السياح من الداخل والخارج للاستمتاع بجمالها.
وبدأت التظاهرة من قصر بلدية سيدي بوسعيد (مقر المجلس المحلي)، ومن الحديقة المتوسطية المحاذية لقصر البلدية، حيث تم تكريم المشاركين بمنحهم جوائز، منها “جائزة سيدي بوسعيد الكبرى للفنون”، و”جائزة الفنان العالمي”، و”جائزة المسيرة الفنية”، و”جائزة النقاد الدولية بمدينة سيدي بوسعيد”، كما تم إسناد “شهادة الصداقة والتعاون”، و”شهادة الشرف الدولية” إليهم.



