العراقيون في أمريكا يقيمون أمسية تأبينية للراحل الكبير مظفر النواب

المراقب العراقي /قاسم ماضي – ديترويت..
أقامت الجالية العراقية في الولايات المتحدة حفلا تأبينيا على قاعة مركز كربلاء الاسلامي في مدينة ديربورن التي تضم العديد من أبناء الجالية بحضور رسمي وشعبي ونخبة من أبناء الجالية وعدد من اهل الثقافة والاعلام والفن.
الحفل التأبيني للشاعر الراحل مظفر النواب اُقيم بحضور قنصل العراق العام في ديترويت عدنان عزارة آل معجون ونخبة من أبناء الجالية وعدد من اهل الثقافة والاعلام والفن وعلى قاعة مركز كربلاء الاسلامي في مدينة ديربورن
وقد أفتتح الحفل بكلمة ترحيب من قبل عريف الحفل مفيد اللامي الذي تحدث بإيجاز عن مسيرة الشاعر الكبير مظفر النواب .ثم تلاوة من الذكر الحكيم للقارئ الشيخ علي النجار .بعدها كانت كلمة من وحي المناسبة لمرشد مركز كربلاء الاسلامي الشيخ هشام الحسيني الذي ألقى ايضا قصيدة رثاء لفقيد العراق الكبير . كما ألقى الناشط اللبناني زهير علوية كلمة بالمناسبة تحدث خلالها عن مسيرة الشاعر النضالية وألقى بعضا من قصائد النواب المشهورة . وفي ذات السياق شاركت الجمعية المندائية بالامسية عبر كلمة ألقاها ممثل الجمعية هيثم عبد الكاظم كما ألقى الاذاعي شريف الشامي كلمة عن الشاعر مستعرضا ملامح من سيرته الحياتية . وشارك الشاعر العراقي المغترب د. قحطان المندوي بقصيدة رثاء مهداة الى الشاعر الراحل مظفر النواب الى جانب ذلك ألقى د. الشاعر ناصر الحجاج كلمة بالمناسبة تناول خلالها لمحات من مسيرة النواب الشعرية والادبية . كما ألقى الشاعر الشعبي جابر الشكرجي قصيدة رثاء باللهجة العامية للشاعر الكبير مظفر النواب ومن ثم تحدث إبن الجالية صفاء العتابي عن الشاعر النواب مستعرضا محطات من حياة الشاعر الراحل وأختتمت الأمسية التأبينية بكلمة لنجل شقيقة الشاعر الراحل مظفر النواب إبن الجالية ضرغام النواب الذي شكر الحضور من ممثلي المنظمات وغيرهم من أبناء الجالية من جمهور المثقفين والادباء والفنانين والاعلاميين متحدثا عن خاله الشاعر الكبير مظفر النواب وعن رحلته الادبية والاغترابية ملقيا عددا من أبياته الشعرية العذبة التي ظلت عالقة في الذاكرة الجمعية العراقية والعربية بعدها تناول الجميع طعام العشاء ترحما على روح الشاعر الكبير مظفر النواب .
وأقيم الحفل التأبيني إعتزازا من قبل أبناء الجالية العراقية في الولايات المتحدة بالشاعر الكبير مظفر النواب الذي وافته المنية فجر يوم الجمعة الماضي في أحدى مستشفيات مدينة الشارقة الاماراتية لما للشاعر من مواقف مشرفة تجاه القضايا العربية والاسلامية لاسيما القضية الفلسطينية ووقوفه بوجه الطواغيت في جميع انحاء العالم لما يمثله شعره من نصرة للقضايا الثورية والانسانية .
الراحل النواب اشتهر بقصائده الثورية القوية والنداءات اللاذعة ضد الطغاة العرب، مثل قصيدته «القدس عروس عروبتكم» التي شتمهم فيها بسبب تخاذلهم عن نصرة فلسطين والدفاع عن القدس، وكان يلقب «الشاعر الثوري» نظير ما يحفل به شعره من رموز ثورية مستلهمة من نضال الشعوب العربية والإنسانية، ووصفت لغته بالشرسة، حيث تلجأ إلى استخدام الألفاظ النابية من حين لآخر. وتميز بأسلوبه المتفرد في إلقاء الشعر وأقرب ما يكون إلى الغناء أحياناً، خاصة عندما كان في مواجهة الجمهور. واستخدم في كتاباته الأولى لهجة جنوب العراق، قبل أن يتحول عنها إلى اللغة الفصيحة. وكان صاحب صوت مؤثر ليس في جمهوره الذي كان يحج إلى أمسياته الشعرية وحسب، بل في أجيال من الشعراء المجايلين واللاحقين داخل العراق وخارجه.
ومن أشهر قصائده العامية والفصيحة التي حققت جماهيريته الواسعة، ووضعته في مصاف شعراء الأرض الثوريين: «القدس عروس عروبتكم، وتريات ليلية، الرحلات القصية، المسلخ الدولي وباب الأبجدية، بحار البحارين، قراءة في دفتر المطر، الاتهام، بيان سياسي، بنفسج الضباب، رسالة حربية عاشقة، اللون الرمادي، في الحانة القديمة، جسر المباهج القديمة، قمم، جرس عطلة، ندامى، اللون الرمادي، الريل وحمد، أفضحهم، زرازير البراري، بكائية على صدر الوطن، قل هي البندقية أنت، وقصيدة من بيروت».



