كتائب حزب الله تطالب بتفعيل المقاومة العراقيّة للوقوف بوجه الأطماع التركية

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
لم تتوقف أهداف التوسع التركي داخل الأراضي العراقية عند حد معين أو عند تطبيق مشروع إعادة الدولة العثمانية، وإنما هناك أهداف غير مكشوف عنها
أو ربما يكون الجانب العراقي الحكومي متنصل عنها أو يتعمد عدم اتخاذ موقف إزاءها اُسوة بصمته المطبق منذ أكثر من عام على ذلك التوغل.
كتائب حزب الله، كشفت في بيان رسمي لها، عما هو خافٍ عن التوغل التركي وحقيقة الأهداف التي تسعى لها أنقرة في العراق.
وجاء في البيان إنّ “ما يجري من تطاولٍ سافِرٍ على سيادة العراق من قبل الاحتلال التركيّ في شمال البلاد يهدف إلى السَّيطرة على النفط والغاز العراقيَّينِ، والتّحكُّم بطريق الحرير، وتحديد مساره بما يُحقّق أفكارهم المريضة، وحلم السلطان العثمانيّ المدعوم من مسؤولين عراقيين فضلاً عن دول معادية للعراق”.
وشددت الكتائب على أن “انتهاك سيادة البلاد يُعَدّ إنذاراً خطيراً يستوجب وقفةً حقيقيةً وجادةً من قبل المسؤولين الحكوميّين المخلصين، وموقفاً مسؤولاً من قبل الأجهزة الأمنيّة والحشد الشعبيّ”، مؤكدة على تفعيلَ عملِ المقاومة العراقيّة، فضلاً عن التحرُّك الجماهيريّ للضغط على المصالح التركيّة وتقييد نفوذهم وتضييق مصالحهم”.
ويأتي هذا البيان بالتزامن مع إعلان وزارة الدفاع التركية عن بدء مرحلة جديدة من عملياتها في شمال العراق والتي أطلقت عليها تسمية “قفل المخلب”.
الى ذلك أكدت حركة حقوق، أن هناك تقصيرا برلمانيا إزاء العدوان التركي على العراق، مشددة على ضرورة عقد جلسة طارئة إزاء ذلك.
وقال عضو الحركة حسين علي الكرعاوي، في تصريح صحفي تابعته “المراقب العراقي” إن “دور رئاسة مجلس النواب ونائبيه غائب بالرد على العدوان التركي”، مشيرا إلى أن “هناك تقصيرا واضحا بهذا الخصوص”.
وفي الوقت ذاته لازالت حكومتا بغداد وكردستان تلتزمان الصمت إزاء التوسع التركي المستمر، على الرغم من الضغوط السياسية من قبل السلطة التشريعية، واكتفت الحكومة باستدعاء السفير التركي علي رضا كوناي عن طريق وزارة الخارجية، وذلك بعد استهداف مناطق متينا، والزاب، وأفاشين، وباسيان، في شمالي البلاد.
وتعول أوساط شعبية وسياسية على البرلمان الجديد، لوضع حد للخروقات التركية والأمريكية على الأراضي العراقية.
وتسعى تركيا لإنشاء قواعد عسكرية جديدة في شمال العراق وضم محميات من الاراضي العراقية، حسب مختصين في الشأن السياسي.
بدوره، أكد المحلل السياسي حسين الكناني، أن “تركيا لازالت مستمرة بمشروعها الرامي الى فرض واقع جديد على الدولة العراقية من خلال سيطرتها على الشمال العراقي”.
وقال الكناني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الأهداف التي تريد تركيا تحقيقها على الأراضي العراقية هي أصلا بعلم الحكومة العراقية وحكومة كردستان لكن كلا الطرفين متنصلان عن ذلك”.
وأضاف، أن “تركيا تبحث عن توسع جديد بمساحة الـ 40 كم داخل الأراضي العراقية”، مشيرا الى أن “التنسيق الذي تدعيه تركيا مع الجانب العراقي كشف التآمر الكبير من قبل البيت السياسي على العراق عبر هذا الاحتلال”.
وأكد أن “بيان كتائب حزب الله، هدفه إيقاظ الحكومة تجاه المحاولات التركية الرامية الى السيطرة على الآبار النفطية والغاز وكذلك الهيمنة على سيطرة طريق الحرير”.
واعتبر الكناني، أن “الهدف من محاولة السيطرة على طريق الحرير تأتي إثباتا لتصريحات المسؤولين الاتراك التي تفيد بأن التوسع التركي في العراق هو جزء من الصراع الأمريكي – الروسي القائم، حيث تتحفظ واشنطن على أن يكون للعراق قوى وشخصية اقتصادية على الساحة وهذه القوة تتمثل بطريق الحرير”.



