عراقيون يثأرون للأقصى في عمق العدو الصهيوني

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
بهجة عارمة تجتاح مواقع التواصل الاجتماعي، بعد نجاح فريق عراقي متخصص بتقنيات الحاسوب، في تنفيذ هجوم سيبراني استهدف مواقع حكومية وإعلامية “صهيونية”.
وقد أشار موقع “كودكود” العبري الرسمي، إلى تعطل موقع القناة 9 العبرية. فيما أكد في وقت لاحق أن موقع قناة “كان 11” الحكومية سقط أيضا جراء الهجوم السيبراني.
وفي السياق، أوضح موقع “روترنت” العبري أن تقارير تفيد بأن الهجوم السيبراني كان مصدره العراق.
وأشارت مصادر عبرية إلى أن توقيت بدء الهجوم السيبراني على مواقع الاحتلال الإسرائيلي، هو نفس التوقيت الذي أغتيل به الشهيدان قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس.
من جهتها ذكرت قناة صابرين نيوز على التلغرام أن الهجوم تم تنفيذه من قبل فريق “الطاهرة” واستهدف مواقع وسيرفرات مواقع الكيان الصهيوني الحكومية الاعلامية، مشيرة إلى تأييد عراقي وفلسطيني واسع على شبكات ومواقع التواصل الاجتماعي من قبل حسابات عامة وناشطين للهجمات السيبرانية العراقية التي استهدفت مواقع إسرائيلية رسمية.
وعن ذلك يقول المحلل السياسي صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي”، إن “هناك فرحة عارمة لمسناها في تعليقات رواد مواقع التواصل الاجتماعي، سواء أكان على مستوى العراق أم البلدان الإسلامية، وذلك على خلفية اختراق مواقع إلكترونية رسمية في عمق العدو الإسرائيلي”.
ويضيف العكيلي أن “الأحرار في العراق والعالم كانوا بحاجة إلى انتصار معنوي، بعد الإحباط الذي أصابهم جراء الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على المسجد الأقصى، والانتهاكات التي يمارسها الكيان الصهويني ضد الفلسطينيين”.
ويرى العكيلي أن “الاعتداءات الإسرائيلية تأتي في ظل تواطؤ أنظمة خليجية وعربية مع هذا الكيان المحتل الذي أمعن في استهداف مقدسات المسلمين”، داعيًا إلى “التمسك بخيار المقاومة في مواجهة هذا العدو الغاصب”.
جدير بالذكر أن الهجوم السيبراني نوع من المناورة الهجومية التي تستهدف أنظمة معلومات الكمبيوتر أو البنية التحتية أو شبكات الكمبيوتر أو أجهزة الكمبيوتر الشخصية.
ويأتي هذا الاختراق في الوقت الذي تتفاخر فيه “إسرائيل” وأنظمة خليجية، بامتلاكها برنامج “بيغاسوس” الخاص بالتجسس، والذي أثار جدلًا واسعًا حول العالم، تعبيرًا عن قدرة الكيان الصهيوني في المجال التقني.
وكان السياسي العراقي محمد توفيق علاوي، الذي كان مرشحاً قوياً لتولي منصب رئيس الوزراء، بعد استقالة حكومة عادل عبد المهدي، فجّر “مفاجأة كبيرة” في تشرين الأول 2021.
وكتب علاوي في تدوينة على صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك اطلعت “المراقب العراقي” عليها: “أحسست منذ فترة أن الواتساب في هاتفي قد (تهكر)، فعطلت اتصالاتي على البرنامج، ثم تبين أن جهة سيطرت على هاتفي بدرجة كبيرة، فاضطررت إلى الاستعانة بأشخاص متخصصين؛ وهنا كانت المفاجأة الكبرى فانكشف عندي أن الاختراق جرى عبر برنامج التجسس لشركة (PEGASUS) الإسرائيلية، وقد بدأ من تأريخ 12 كانون الأول 2020”.
وأضاف علاوي: “من الطبيعي أن تتجسس الكثير من الدول على الكثير من السياسيين في العالم، ولو تم التجسس على مكالماتي في فترة التكليف في شهر شباط 2020 لكان هذا أمر طبيعي، أما أن يبدأ التجسس عليّ من قبل دول بعد تركي لرئاسة الوزراء بحدود عشرة أشهر دون وجود منصب في الدولة فهذا أمر مستبعد بشكل كبير إن لم يكن مستحيلاً، بل له دلالات أخرى”، متسائلا “إذا لم تكن إسرائيل أو دولة أخرى فمن الذي يتجسس؟”.
وتابع أن “برنامج (PEGASUS) للشركة الإسرائيلية لا يمكن أن يستخدمه أحد إلاّ دولة لها علاقة وطيدة مع إسرائيل، أو شخص له مركز مهم أو جهة مهمة وتتعامل مع إسرائيل؛ فمن هي هذه الجهة؟ ومن هو هذا الشخص؟”.
وختم قائلاً: “لا أستبعد أن بعض الأشخاص المهمين في العراق يتم التجسس عليهم بهذه الطريقة ومن قبل نفس هذه الجهة، هذا ما ستكشفه الأيام القادمة”.
وكانت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، كشفت مؤخراً أن اسم الرئيس العراقي برهم صالح كان ضمن قائمة تضم 50 ألف رقم تم اختيارها لاحتمال استهدافها بالمراقبة. إلا أن الصحيفة الامريكية لم يتسنَّ لها تأكيد ما إذا كان هاتف الرئيس العراقي تم التجسس عليه بالفعل أم أنه كانت هناك محاولة للقيام بذلك.
وبالإجمال، فإن اسم الرئيس العراقي كان من بين ثلاثة رؤساء، وعشرة رؤساء للوزراء وملك، وضعت هواتفهم على قائمة أهداف المراقبة المحتملة ضمن قائمة “بيغاسوس”.
وتعكس هذه “المفاجأة الكبرى” بحسب وصف محمد توفيق علاوي، حجم الاختراق الكبير الذي يتعرض له العراق لاسيما على صعيد الجانب التقني والإلكتروني، وهو ما يعزز موقف المشككين بنتائج الانتخابات البرلمانية، وتحذيراتهم من اختراق “السيرفرات الانتخابية” وظلوع دول كبرى في عملية “تزوير” النتائج.



