إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كيف خرج الإرهاب من رحم “مدرسة التكفير” نحو “أكاديمية بوكا”؟

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
في توثيق جديد للانتهاكات الأمريكية في العراق، كشف قيادي بارز في “داعش”، عن خبايا تأسيس التنظيم الإرهابي عندما كان عناصره ما يزالون في سجن بوكا، الذي حوّلته الولايات المتحدة إلى مفقس لإنتاج أجيال من المتطرفين، الذين شكّلوا لاحقًا تنظيمات إرهابية تسببت بإراقة دماء ملايين العراقيين.
ففي مقابلة تلفزيونية تابعتها “المراقب العراقي”، اعترف مسؤول “بيت مال داعش” سامي العجوز، بأن الأمريكيين أتاحوا لقادة الإرهابيين التحرك ولقاء عناصرهم في سجن بوكا.
وقال العجوز إن “الانضمام الاول لي كان في تنظيم التوحيد والجهاد عام 2004 وكان عملي الاساسي هو تجهيز العناصر بالسلاح ومن ثم تم اعتقالي ونقلي من سجن أبو غريب الى بوكا”.
وأضاف: “التقيت بقيادات بارزة مثل أبي معتز القرشي وغيره من القيادات الداعشية البارزة حيث كان الجانب الاميركي ينقل المعتقلين بشكل دوري من عنبر الى آخر ما أتاح لنا لقاء أشخاص جدد في التنظيم”.
وأشار العجوز الى أن “رواتب الارهابيين تدفع بالدولار وأغلب الاموال والجباية لما يسمى ببيت مال المسلمين يأتي من بيع النفط والذي وصل بحدود 37 مليون دولار شهريا من العراق، مبينا أن التنظيم يمتلك نحو 250 مليون دولار كخزين نقدي”.
ولطالما كثر الحديث عن الدور الأمريكي في تأسيس ودعم جماعات إرهابية متطرفة انخرط معظمها لاحقًا في تنظيم “داعش”، الذي بات اليوم مبررًا لإبقاء القوات الأمريكية في العراق.
وبحسب تصريحات نيابية فإن “هناك دعما للجماعات الإرهابية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال عمليات تدريب وتسليح، وعبر نقل الإرهابيين بالطائرات الأمريكية وحماية تحركات تلك المجاميع الإرهابية”.
ووفقًا لتلك التصريحات، فإن “هناك دعما أمريكيا كبيرا أيضا، في قضية تحركات الدواعش ونقلهم ما بين الأراضي السورية والعراقية”.
وعن ذلك يقول عضو تحالف الفتح مختار الموسوي لـ”المراقب العراقي”، إن “العراق لا يمكن أن يستقر ما لم تخرج القوات الأمريكية من أراضيه، على اعتبار أن الولايات المتحدة تعد المساهم الرئيسي في إنشاء التنظيمات الإرهابية ودعمها وتمكينها للسيطرة على البلاد”، معللًا ذلك بأن “الإرهاب يعد المبرر الأهم لدى واشنطن لتحقيق بقاء طويل الأمد في البلاد”.
ويضيف الموسوي، أن “بواسل قواتنا الأمنية وحشدنا الشعبي قادرون على حماية الأراضي العراقية، ولم تعد هناك حاجة لبقاء أي جندي داخل البلاد”، داعيًا في الوقت ذاته إلى “كشف الحقائق وعرض الأدلة المتعلقة بالدعم الأمريكي لداعش بغية مقاضاة واشنطن دوليًا”.
وعلمت “المراقب العراقي” من مصدر أمني واسع الاطلاع، بمخطط أمريكي مرتقب يرمي إلى تعزيز قدرات داعش على الحدود العراقية السورية، تمهيدًا لإدخالهم إلى مناطق محددة في بلاد ما بين النهرين.
ووفقًا للمصدر فإن “القوات الأمريكية تنوي إطلاق عدد من قيادات داعش داخل مخيم الهول في سوريا بمخطط غير واضح المعالم والدواعي الحقيقة من خلفه”، لافتًا إلى أن “مخيم الهول يضم العشرات من قادة التنظيم الاجرامي وان معلومات توفرت لدى القيادات بوجود مخطط بدعم أمريكي لتهريبهم من مخيم الهول بعد إخبار زوجاتهم بقرب عملية اقتحام المخيم”.
ويحتوي المخيم على أسلحة تم إدخالها بطرق غير شرعية، حسبما يقول المصدر، والذي يُشير كذلك إلى أن “المخيم يضم قادة دواعش أجانب لم يتم تسفيرهم الى بلدانهم بعد أن رفضت استقبالهم، ما يجعل استخدامهم كأداة لتنفيذ عدد من العمليات الارهابية من بعض الجهات التي تحاول زعزعة أمن واستقرار المناطق المحررة”.
وفي موازاة ذلك، شهد مخيم الجدعة الواقع على مقربة من ناحية القيارة (60 كم جنوب الموصل) خلال الأشهر الأخيرة، عودة قرابة 100 أسرة، كانت تعيش فيما مضى داخل مخيم الهول مترامي الأطراف في سوريا لأنصار وأسر عناصر تنظيم داعش الإرهابي، وهو ما أثار مخاوف عراقية جمّة.
وحظيت عملية إدخال عوائل داعش إلى العراق، بموافقة حكومية ومباركة أميركية، في موقف يعزوه خبراء عسكريون إلى وجود مساعٍ لإعادة إحياء مشروع داعش في العراق مجدداً، عبر خلق جيل إرهابي جديد يضم أبناء عناصر التنظيم الإرهابي الذين قُتلوا خلال المعارك الضارية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى