أهالي ضحايا مجزرة سبايكر يعانون الإهمال والتسويف والدفاع تحيل الضباط المقصرين الى القضاء

المراقب العراقي – أحمد حسن
أستغرب أعضاء في مجلس النواب من تأخر اجراءات وزارة الدفاع في احالة المتهمين في المؤسسة العسكرية بقضية جريمة سبايكر. اذ احالت وزارة الدفاع 180 ضابطًا في الجيش إلى القضاء على خلفية اتهامهم بـ”مجزرة سبايكر”، التي قضى فيها نحو 1700 شخص على أيدي عصابات داعش الاجرامية صيف العام الماضي في مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين.
النائبة عن ائتلاف دولة القانون هناء الطائي، قالت في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: “احالة هؤلاء الضباط تعد خطوة ايجابية، ولو انها متأخرة، ولكن يجب ان يأخذ جميع المتورطين في سفك دماء العسكريين في سبايكر عقابهم”. ودعت النائبة الجهات القضائية الى “أنصاف عوائل الضحايا وعدم التهاون مع المتهمين في قتل العراقيين”.
ومن جانبها، لفتت عضو مجلس النواب، أميرة عبد الكريم زنكنة الى ان “المتورطين في مجزرة سبايكر يجب ان لا يتركوا، وعلى الحكومة محاسبتهم”، مؤكدة ان “عصابات داعش الارهابية متغلغلة في المؤسسة الامنية والعسكرية وفي جميع مفاصل الدولة وعلينا نحن كدولة ان نتنبّه الى ذلك والاسراع بكشفهم واحالتهم الى المحاكم لينالوا جزاءهم”.وزير الدفاع خالد العبيدي قال خلال مؤتمر عقده مع عوائل ضحايا المجزرة في مبنى الوزارة حضره مراسل صحيفة “المراقب العراقي”: “تم تشكيل أمانة سر خاصة بمتابعة قضايا أهالي المجزرة، وستتم إعادة التحقيق والمتابعة في حال ورود أية معلومات، أو معطيات جديدة من الأهالي”. وأوضح الوزير: “تمت إحالة نحو 180 ضابطًا إلى القضاء لاتهامهم بالتقصير في واجباتهم الأمنية”. وكشفت الحكومة في وقت سابق عن استخراج نحو 1000 رفات لضحايا المجزرة، فيما لم تكشف عن مصير العدد الأخير من الضحايا. ولا تزال عوائل ضحايا سبايكر تتظاهر بين مدة وأخرى في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد احتجاجا على عدم معرفة مصير أولادهم المفقودين في تكريت. ويقوم العديد منهم بافتراش الأرض أمام جسر الجمهورية المؤدي الى المنطقة الخضراء ما أدى الى ايقاف سير المركبات باتجاه الجسر.وتمكنت عناصر الاستخبارات في البصرة للمرة الثانية من إلقاء القبض على أحد منفذي مجزرة سبايكر، كان نصيبه من المجزرة ستين طالبا بحسب اعتراف أدلى به خلال التحقيقات. وروى المجرم المدعو عدنان عبدالرضا تفاصيل جريمته بالقول: “اولا قمنا بانزال الطلاب ومن ثم وجهنا فوهات بنادقنا واطلقنا النار عليهم”. وكشفت الاعترافات ايضا عن أسماء مشاركين ومشرفين على الجريمة بينهم أفراد من عائلة المقبور صدام.وبحسب مصادر رسمية، فإن ما يقارب من 1700 عسكري في قاعدة سبايكر، استشهدوا في 12 حزيران 2014، بعد سيطرة عصابات “داعش” الارهابية على مدينة تكريت، حيث سيطر المجرمون الدواعش على القاعدة التي تضم أكاديمية جوية، وأسروا الموجودين داخلها من متدربين وطلاب، ثم قاموا بإعدامهم رميا بالرصاص.




