أهالي طوزخورماتو ينتقدون مواقف الحكومة والبرلمان .. الميليشيات الكردية تحرق قرى عربية بعد انسحاب داعش من سنجار

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
يعمل بارزاني في ادارة الاقليم وفق الاملاءات الامريكية التي تطمح في رسم الخارطة الجديدة للعراق على أساس تقسيم البلد الى ثلاث دويلات, وهي بذلك تسعى الى ابعاد فصائل الحشد الشعبي, من اجل السيطرة على المناطق المتآخمة لاقليم كردستان لبسط سيطرة البيشمركة عليها تمهيداً لضمها الى حدود الاقليم لاعلان الدولة الكردية المزعومة التي يسعى لها مسعود بارزاني, وتأتي تحركات البيشمركة في مناطق سنجار وطوز خورماتو من أجل ذلك.
اذ مازال الموقف الحكومي خجولاً ازاء الأزمة التي حدثت في قضاء الطوز, والتي نتج عنها حرق المنازل والمحال التجارية, اذ اكتفت الحكومة بتشكيل خلية أزمة لفض الاشتباكات التي حدثت بين سكان القضاء وبين عناصر من البيشمركة, إلا انها لم تثمر عن أي حلول, اذ يواصل التركمان مناشدتهم للحكومة العراقية بضرورة بسط الأمن في المدينة التي اريقت فيها دماؤهم على أسس قومية.
وحمّلت البيشمركة حرق المدن والقرى المحيطة بسنجار “القوات الايزيدية” المحررة للمدينة, بينما حمّلت فصائل الحشد الشعبي التركماني ما يحدث من حرق لممتلكات التركمان, في حين ان شهود عيان أكدوا بان قوات البيشمركة هي من قامت بحرق المنازل والمحال والقرى في سنجار والطوز.
وعلى خلفية ذلك يرى الناشط الاعلامي محمد الشبكي, ان عمليات الحرق والتدمير لممتلكات التركمان في مدينة الطوز كانت تجري على يد البيشمركة التي هي من تسيطر على مداخل المدينة, كاشفاً في حديث “للمراقب العراقي” عن ان الموقف المحرج الذي وضعت به البيشمركة بعد نشر الصور والفيديوات التي تثبت جرائمهم داخل مدينة طوزخورماتو دفعهم الى توجيه الاتهامات الى الحشد الشعبي للهروب من مسؤوليتهم في ما جرى من سلب وحرق. منبهاً الى ان فصائل الحشد الشعبي هم خارج القضاء ويوجد أغلبهم في أطراف القضاء وخصوصا في منطقة سليمان بيك..مؤكداً بان البيشمركة اضطرت الى اتهام الحشد الشعبي للتغطية على ممارساتها في القضاء, للحيلولة دون ادخال فصائل المقاومة الى القضاء, ولاسيما ان تلك الفصائل هددت البيشمركة بالتدخل في حال استمرار ممارساتها ضد التركمان. وأوضح الشبكي: احراق القرى العربية والصاق التهم بالقوات الايزيدية المحررة “عار عن الصحة”, متوقعاً ان تكون عمليات الحرق قد تمت من قبل البيشمركة.
على الصعيد نفسه قالت النائبة عن التحالف الوطني عالية نصيف: المجاملات السياسية مازالت تغلب على دماء وأرض العراقيين, مبينة في حديث خصت به “المراقب العراقي”: الارض والعرض والدماء هي من الثوابت التي لا يمكن تجاوزها, لافتة الى ان اللجنة التي تم تشكيلها من قبل الحكومة المكونة من وكيل وزير ومن شخصية من الموصل وبعض النواب, لم تتوفق في حل الأزمة, وكان من المفترض ان تشكل لجنة محايدة لتكشف الحقائق بصورة جلية, منوهة الى ان موقف الحكومة لا يرقى الى حجم أزمة طوزخورماتو من سيطرة على الأراضي أو هدر للأموال أو قتل المواطنين.وأوضحت نصيف بان أحداث طوزخورماتو جاءت للتغطية على ما حدث في سنجار, من سيطرة عليها ورفع العلم الكردي فيها, كاشفة عن ان البيشمركة دخلت بعد الاتفاق بين داعش وبين بارزاني على الخروج دون أي مقاومة, منبهة الى انها المعركة الأولى التي لم نسمع بها عن سقوط أي داعشي منذ دخول البيشمركة الى انتهاء المعركة, واصفة ما يجري بانها مسرحية سمجة يتبادل أدوارها داعش ومسعود بارزاني, مطالبة القيادات الوطنية العراقية بان يكون لها موقف تجاه ما يجري في سنجار والطوز.
يذكر ان الحكومة العراقية ارسلت لجنة الى طوز خورماتو لحل الأزمة الجارية في الاقليم إلا انها لم تخرج بمواقف حقيقية.




