إثارة الأسئلة وخلق المدهش في معرض 3 × 6

المراقب العراقي / المحرر الثقافي…
يرى الناقد رحيم يوسف أن معرض 3 × 6 للفنانين التشكيليين هيثم حسن ورضا فرحان ونجم القيسي مثل عرضا لآخر تجارب ثلاثة من اهم النحاتين المجددين في النحت العراقي المعاصر ، والذين يمثلون جزءًا من جماعة ازاميل للنحت كونه استطاع إثارة الاسئلة وخلق المدهش والممتع جماليا .
وقال يوسف في قراءة نقدية خص بها ” المراقب العراقي”: لعل من اهم وظائف الفن هي إثارة الاسئلة ، وذلك من خلال خلق المدهش والممتع جماليا ، لغرض اجل ايجاد علاقات مستمرة مع المتلقي ، بغية خلق حوار جمالي صرف معه ، يفضي الى تفاعل متعوي مستديم ، فإن معرض ( 6 × 3 تجارب في النحت العراقي المعاصر ) ادى الى ذلك على اكمل وجه كما تبين من خلال كم الحضور والاهتمام الذي تلقاه ، والمعرض المقام على ( قاعة اكد للفنون ) بمنطقة الكرادة ببغداد والتي تشهد حراكا فنيا وثقافيا لافتا في هذه الفترة بالذات على الرغم من عدم مساهمة الحكومة بذلك اطلاقا .
وأضاف: أن المعرض مثل عرضا لآخر تجارب ثلاثة من اهم النحاتين المجددين في النحت العراقي المعاصر ، والذين يمثلون جزءا من جماعة ازاميل للنحت ، وهم هيثم حسن ورضا فرحان ونجم القيسي ، وقد ساهم كل منهم بستة اعمال نحتية متفاوتة الحجوم والقياسات ، وقد جمعهم همهم الواحد ، الذي دفعهم لتبني قضايا الانسان في زمن التوحش .
وتابع: أن النحات هيثم حسن ، يعمل على تجربته المتطورة في النحت الملون ، والتي قدم فيها العديد من التجارب في معارض ومشاركات مختلفة ، وفي هذه التربة بالذات عرض اعمالا تمثل مانيكانات ، نفذها بادهاش ، محملا اياها رؤيته الجمالية ، وهو يدون هموم الانسان وتساؤلاته ازاء الكون ، وقد حمل الاعمال برمزيات بالغة تدفع باتجاه طرح الاسئلة لدى المتلقي ، وهذا ما يخلق المتعة البصرية المنشودة لكليهما ، واعني الفنان والمتلقي .
وأوضح :أن أعمال الفنان رضا فرحان لا تشتط فكريا عما سبق لي القول ، في تمثيل الهم الانساني وتمثله في اعماله التي نفذها بطريقة تمتلك اسرارها الجمالية المدهشة ، وفق رؤية فنية لافتة ، تلك الاعمال التي مثلت مشخصات مقطعة الاوصال ، ليقوم بتوصيلها بحلقات ، تلك الحلقات التي اصبحت ميزة في العديد من الاعمال التي نفذها مؤخرا وهي دلالة واضحة على محاولته لترميم مشخصاته التي تعاني من التشتت بفعل قوى ضاغطة ، وهي إسقاط واضح لما يعاني الانسان في هذه البلاد التي تنتج الموت .
وأكمل: وكذلك أن اعمال نجم القيسي ، التي تمثل جزءا من مشروعه الفني والفكري الذي يعمل عليه منذ سنوات ، وهي لا تختلف جماليا عن زميليه المجايلين له ، وهي تجربة مدهشة بحق ، تبحث في قضايا الانسان المسحوق بمختلف همومه وتطلعاته ، وهو يحاول جاهدا للفكاك من هذا الواقع الضاغط في زمن معطل كليا يحاول الحط من انسانيته وتحطيمه .



