ثقافية

 قصص قصيرة جدا

 

هيتشكوك

نزار الحاج علي  

 

( ١)

اعتادت زوجتي الأولى أن تنام في الغرفة المجاورة كلما اختلفنا، لكنها بعد دقائق كانت تبدأ في الصراخ، وتدّعي بأن أحدهم يخرج عليها من داخل الخزانة.

وكنتُ أسارع لطمأنتها أن ما تراه مجرّد قبعة قديمة ومعطف طويل.

وبعد أن تغفو، أعود إلى غرفتي، أغلق الباب الذي أتسلل منه لخزانتها بهدوء.

كان عليّ أن أجعلها تصرخ كل ليلة، حتى يعتاد الجيران على صراخها، في الأسبوع المقبل ستحدث…جريمة.

 

(٢)

زوجتي الثانية اعتادت عندما تغضب مني، أن تنام عند جارتنا الأرملة، المرّة الأخيرة التي غضبت فيها ذهبتُ لأرجعها؛ غابت جارتنا دقيقة واحدة لكنها خرجت من غرفتها وهي تبكي بفزع؛ احتضنتها إلى صدري بلطف وتساءلتُ:

_ من المجرم الذي يستطيع أن يقتل امرأة رائعة مثل زوجتي؟

شعرتُ  بقلب جارتي…ينتفض، عندها أدركتُ أني أخطأت…ضغطت بقوّة أكبر.

 

(٣)

زوجتي الثالثة لم تعجبها الدمى الثلاث اللاتي كنتُ أحتفظ بهنّ في غرفة باردة ومعتمة، وعندما تغضب مني كانت تصفهنّ بالقبح، وكنتُ أشعرُ عندها بالإحباط الشديد.

على العكس منها زوجتي الرابعة، كانت ترى أن الدمى الأربع…رائعات لدرجة تجعلك تشعر أنهنّ حقيقيّات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى