إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

المحكمة الاتحادية “تنسف” لجنة أبو رغيف وتفتح باب الدعاوي أمام المتضررين

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
صفعة جديدة وجهتها المحكمة الاتحادية الى لجنة “أبو رغيف” أو ما تسمى بلجنة مكافحة الفساد، بعد أن ردت الطعن المقدم من قبل الحكومة الاتحادية والتي أراد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي من خلاله التمسك بالرمق الأخير لبقاء اللجنة واستمرار عمليات ابتزازها وفسادها من جهة وتعذيبها المعتقلين من جهة أخرى.
وبعد القرار الأخير بات من الصعب استمرار عمل تلك اللجنة، خصوصا أن المحكمة قد سبق لها أن قررت الغاء اللجنة، إلا أن الحكومة لم تأخذ بالقرار القضائي على الرغم من التأكيد على أنه مكتسبٌ للدرجة القطعية حسب قرار سابق للمحكمة الاتحادية.
وأبطلت المحكمة، الطعن المقدم بشأن قرار إلغاء لجنة الفريق أحمد أبو رغيف التي شكلها رئيس حكومة تصريف الاعمال مصطفى الكاظمي لـ “التحقيق بقضايا فساد.
وذكرت المحكمة، في بيان أنها أبطلت الدعوى (3 اتحادية) الطعن بعدم دستورية الامر الديواني 29 (لجنة ابو رغيف) لعدم حضور المدعين ووكلائهم.
وكانت المحكمة الاتحادية العليا أقرت بعدم دستورية اللجنة الديوانية رقم 29 التي يترأسها أبو رغيف لمخالفتها الدستور والقوانين النافذة، فضلا عن صدور قرار لاحق بإلغاء اللجنة وإعادة موظفيها الى دوائرهم السابقة.
وفضحت أوساط سياسية ونيابية جرائم ارتكبتها الكتلة خلال عملها منها تتعلق بعمليات تعذيب وابتزاز بحق من شملتهم قراراتها التي ليس لها غطاء قانوني، وفيها إساءة لحقوق الانسان.
وكشف النائب المستقل علي تركي، عن قيام اللجنة باعتقال أحد المديرين ومساومته بسيارة فارهة مقابل إخلاء سبيله، فيما شدد على محاسبة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بسبب أفعال اللجنة.
وقال تركي، إن اللجنة قامت أيضا باعتقال أحد المديرين في بابل وطالبته بسيارة (لكزس) مقابل سحب أمر القبض.
وأشار الى أنه لولا المحكمة الاتحادية لتثقفت الاجهزة الامنية بثقافة أبورغيف وأنه يجب محاسبة اللجنة بكل مسمياتها كما يجب محاسبة العقل الذي أوجد اللجنة المنحطة.
وللوقوف أكثر على تفاصيل هذا الملف، اعتبر المحلل السياسي محمود الهاشمي، أن “عدم احترام الجهات التنفيذية وعلى وجه التحديد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لقرار المحكمة الاتحادية الخاص بحل لجنة أبو رغيف دفع المحكمة الى الإصرار على قرارها حفاظا على هيبة المؤسسة القضائية”.
وقال الهاشمي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الحكومة الاتحادية اليوم أمام خطر، خصوصا في حال تكرار مخالفتها الدستورية غير المسبوقة من خلال استمرار عمل هذه اللجنة على الرغم من القرار الأخير الخاص برد الطعن المقدم من قبلها والذي أرادت من خلاله إبقاء اللجنة”.
وأضاف، أن “هذه اللجنة تقف خلفها شبهات كثيرة تتعلق بعمليات تعذيب وابتزاز بحق ممن شملتهم قراراتها، وهذا الامر وحده جعل المحكمة تؤكد حلها من جهة وترد كل طعن وأي محاولة تسعى لإبقائها”.
وأكد، أن “الكاظمي وأبو رغيف يخشيان من ملاحقات قانونية وقضائية من قبل المتضررين من تلك اللجنة، سيما أن هناك إصرارا بإقامة دعاوي قضائية ضد أعضاء اللجنة ورئيسها “.
جدير بالذكر أن الكاظمي حاول مرارا وتكرارا الضغط على السلطة القضائية والمحكمة الاتحادية، للتراجع عن قرار حل لجنة أبو رغيف، للهرب من الملاحقة القضائية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى