إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الفساد يرفع أعداد عقارات العراقيين في الخارج

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
يندفع العراق سريعا على طريق اقتصاد السوق المنفلت عبر إزالة الضوابط وحجب الصلاحيات عن مؤسسات الدولة وإخراجها من الحقل الاقتصادي وفتح الاقتصاد العراقي على مصراعيه دون قيد أو شرط وحتى دون ضمانات وتأمينات مستقبلية وتهيئة الاجواء للخصخصة الواسعة والترويج لاقتصاد السوق الذي أسهم في إرباك اقتصادي والذي صاحبه هدر مالي كبير وترف النخب السياسية ومن هم بدرجة مدير عام أو أقل في ظل ضعف الرقابة القانونية الذي سمح بسرقة المال العام وتهريبه الى الخارج عن طريق شراء عقارات خارج البلاد.
أزمة القطاعات الانتاجية والخدمية خاصة الكهرباء والمجاري وإسالة الماء الصالح للاستخدام البشري والطرق والنقل والمواصلات والاسكان، كل تلك العوامل ساهمت في زيادة الهجرة من البلاد وبطريقة منظمة وقد صاحب هؤلاء بعض الافراد الذين فضلوا العيش خارج البلاد بعد بيع منازلهم على أمل الحصول على حياة كريمة، إلا أنهم لم يؤثروا بنسب شراء العقارات في الدول سواء في تركيا ولندن والامارات والأردن وغيرها من الدول التي سمحت للعراقيين بامتلاك منازل داخل بلدانهم والتي تعاني أصلا من ركود اقتصادي، إلا أن أصحاب الأموال الضخمة التي معظمها جاء من المال السائب الذي حصل عليه الساسة العراقيون ومن يعمل معهم من خلال الفساد وسرقة المال العام هو الذي عمل على تصدر العراقيين المراتب الأولى في شراء العقارات ببعض الدول.
العراقيون احتلوا المرتبة الثانية كأكثر الشعوب شراء للعقارات في تركيا خلال شهر شباط الماضي.
وذكرت هيأة الإحصاء التركية، في تقرير لها، أن “مبيعات المنازل في تركيا للأجانب ارتفعت بنسبة 54.9٪ في شباط 2022 مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق وأصبحت 4 آلاف و591 منزلًا، حصلت إسطنبول على أعلى حصة بواقع ألف و958 منزلا، وجاءت أنطاليا في المرتبة الثانية بمبيعات الف و99 منزلًا، ثم أنقرة بواقع 288 منزلا”.
وحول ذلك يرى الخبير الاقتصادي مصطفى حنتوش في اتصال مع (المراقب العراقي): أنه “لا يخفى أن معظم العقارات الضخمة التي تم شراؤها خارج البلاد هي ناتجة عن الأموال المتعامل بها مع مؤسسات الدولة، والتي تخضع ضمن بوابة الفساد المالي، فمعظم العراقيين لا يستطيعون شراء عقارات خارج البلاد , وما يجري قد يكون لشخصيات متهمة بالفساد وتهريب المال العام , إلا أنها لا تسجل بأسمائهم وإنما بأسماء أقاربهم ومن يثقون بهم .
وتابع : أن “البعض من الطبقات الوسطى اتجهت إلى بيع عقاراتها والشراء خارج البلاد بسبب التفاوت بين أسعار العقارات في العراق وبين الخارج، بالإضافة الى الأوضاع السياسية والأمنية المتقلبة التي يعيشها البلد”.
من جهته أكد الباحث الاجتماعي ولي الخفاجي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “توجه فئات واسعة من الأثرياء الجدد الذين هم نتاج مؤسسات الدولة في الآونة الأخيرة إلى شراء عقارات بمبالغ كبيرة في أحياء راقية في تركيا والامارات والأردن، يعود الى ضبابية الوضع الاقتصادي في العراق، الذي جعل كثيراً من العراقيين يتجهون إلى تحويل أموالهم على شكل أصول من خلال شراء العقارات لخوفهم من المستقبل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى