سلايدر

اجراءات عقيمة لمكافحة غسيل الأموال واقتصاديون يحذرون من صرف الرواتب بالدولار

 

IMG_65E256-87A347-A41F05-19F324-0F6044-0F5609

المراقب العراقي – أحمد حسن
لجأ مجلس النواب الى اتخاذ اجراءات تعد عقيمة لمواجهة الفساد المالي والاداري المستشري في مفاصل الدولة، واحد من هذه الاجراءات توزيع رواتب الموظفين بالدولار لمنع التلاعب بسعر الصرف وغسيل الأموال. وفي حين، حذّر خبراء اقتصاديون من صرف الرواتب بالدولار لاضرارها بالعملة الوطنية.
وصوّت 75 نائباً بجلسة مجلس النواب ليوم الثلاثاء على صرف جزء من رواتب موظفي الدولة بالدولار دعماً للاقتصاد الوطني والعملة المحلية. وكان قد قدم رئيس اللجنة المالية النيابية الراحل أحمد الجلبي مقترحاً الى وزارة المالية بتوزيع نصف رواتب الموظفين بالدولار بسعر 120 ألف دينار خلال الأشهر المقبلة وبشكل دائمي وثابت”. وبحسب قول الجلبي فانه سينعكس على السوق بشكل ايجابي ويوفر كميات كبيرة من الدولار في السوق بما يخدم المواطن وسعر الصرف أيضا.وذكر عضو اللجنة المالية حارث الحارثي، ان طلباً رفع من البرلمان الى مجلس الوزراء للنظر بتحويل جزء من راتب الموظف من الدينار الى الدولار. وأضاف: “اللجنة الاقتصادية بمجلس الوزراء ستدرس الطلب فاذا لم توافق عليه سترجعه الى البرلمان وإذا وافقت فستحول الطلب الى مشروع قانون”…وأوضح: “تحويل جزء من راتب الموظف الى الدولار سينعش الواقع الاقتصادي في البلاد ويخفض سعر صرف الدولار والسيطرة عليه وعدم تحكم وتلاعب المافيات به”.
ومن جانبه، قال الخبير الاقتصادي مناف الصائغ: “لا يمكن للبرلمان ان يصوت على صرف جزء من رواتب الموظفين بعملة الدولار لان ذلك سيضر بالاقتصاد العراقي والعملة الوطنية وسيعطي احساسا للمواطن بصورة غير مباشرة بان الدينار العراقي لا يؤدي الوظيفة المحددة له، إلا ان الواقع يقول بان الدينار مازال قوياً”. وأضاف: “العملة ليست لها علاقة بالأزمة المالية التي يمر بها البلد، لان الأزمة حصلت بسبب انخفاض أسعار النفط”، داعياً الحكومة الى تفعيل القطاعات الاقتصادية لتكون بديلة عن النفط لدعم الاقتصاد الوطني وتجنبه من اية هزات قد تحصل نتيجة انخفاض أسعار النفط أو غير ذلك”.
واستبعدت النائبة بالحزب الديمقراطي الكردستاني أميرة عبد الكريم زنكنة، صرف رواتب الموظفين بالدولار في ان يساهم بمكافحة غسيل الأموال . وقالت زنكنة “للمراقب العراقي”: “صرف رواتب الموظفين بالدولار لن يساهم أبداً في مكافحة غسيل الأموال وانما سيساهم في زيادة المشاكل المالية”. وأشارت الى ان “البرلمان والحكومة الاتحادية للأسف الشديد بدآ يلجآن الى الحلول العقيمة لحل المشاكل”. وأكدت زنكنة “وجود تلاعب كبير في الصرف بالعملة الصعبة في البنوك والمصارف وهناك جهات مسؤولة في الدولة متورطة بهذه العملية”. ويحقق القضاء العراقي بالملفات التي أعدها النائب الراحل احمد الجلبي بخصوص تورّط مصارف وبنوك بغسيل الأموال .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى