سلايدر

طائراته تعود دون ان تضرب اهدافها ..التحالف الأمريكي يستنزف العراق بحجة مقاتلة داعش ويطالبه بدفع تكاليف عملياته الفاشلة

160819_0

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
على الرغم من فشل التحالف الدولي ومستشاريه المتواجدين في الأراضي العراقية, بتقويض تنظيم داعش الاجرامي, وعدم جدية الضربات الجوية في استهداف مقرات “داعش” منذ بدايات تشكيل التحالف الدولي الى اليوم, قدرت حجم الأموال التي تؤخذ من العراق كتكلفة للحرب بأكثر من عشرة ملايين دولار أسبوعياً, وهذا ما يعني بان العراق ملزم بان يدفع الى التحالف الدولي ما يقارب “480” سنوياً, وهو ما يضيف عبئاً آخر على الاقتصاد العراقي الذي يعاني من أزمة حادة دفعته الى اتباع سياسة التقشف لتقليل تكاليف النفقات.
اذ أكد المتحدث باسم التحالف الدولي ستيفن وارن في العراق, بتصريح متلفز بان العراق ملزم بان يدفع عشرة ملايين دولار الى التحالف الدولي كتكلفة للعمليات العسكرية, وهو ما يراه المراقبون للشأن الأمني بأنه مبالغ فيه, كون ان أغلب الطلعات التي تقوم بها طائرات التحالف تعود بحمولتها, دون ان توجه أية ضربات.
من جانبه كشف الخبير الأمني الدكتور احمد الشريفي, بان تلك الأموال تدفع بشكل مباشر الى التحالف الدولي هي سبب في ايقاع العراق بالأزمة الاقتصادية التي أوصلته الى درجة بأنه أصبح غير قادر على سد تكاليف الجانب الخدمي, كونها تستنزف مقدرات الدولة, نافياً في حديث “للمراقب العراقي” ان يعمل التحالف الدولي بالآجل, أو يقوم بالعمليات دون ان تسلم له الأموال أولاً بأول.
مبيناً ان كلف الحرب باهظة جداً, وما يمر به العراق من حرب ضد التنظيمات الاجرامية ارهق اقتصاد البلد, لان المعركة هي محرقة للمال, والتسويف الذي تمر به المعارك هو جزء من حرب الاستنزاف لإعادته الى دائرة الدولة الضعيفة ليطلب المعونة من دول الخارج.
لافتاً الى ان التحالف الدولي منذ تشكيله كان مساهماً في عرقلة العمليات العسكرية, ولولا التحالف الدولي لتمكن العراق من حسم المعارك, منبهاً الى وجود ارادة سياسية دولية, شكلت ارادة عسكرية ضاغطة على المشهد العسكري والسياسي, لان أمريكا ترغب بمسك الأرض سياسيا وعسكريا في مرحلة ما بعد داعش…وما حدث من تسويف في سير العمليات ما كان إلا من أجل ذلك, وهذا كله يصب في جعل العراق دولة ضعيفة تقبل الاملاءات.
على الصعيد نفسه نفى عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية موفق الربيعي, ان يكون العراق مداناً للتحالف الدولي بأي مبلغ, منبهاً في حديث خص به “المراقب العراقي” ان التحالف الدولي يدافع عن أمنه القومي في العراق وسوريا.
مؤكداً ان الأمريكان مبذرون في عملهم, والعراق غير ملزم بدفع تكاليف الحرب للتحالف الدولي, لان العراق اليوم يدافع بالنيابة عن العالم ككل في حربه ضد داعش. لافتاً الى ان التحالف الدولي غير جاد في عمله, وطلعاته الجوية كثيرا ما تعود بحمولاتها من الصواريخ دون ان توجه ضرباتها الى داعش.
وكانت الكثير من الانتقادات قد وجهت الى التحالف الدولي لعدم جديته في الحرب ضد داعش, و وصلت تلك الانتقادات الى ان تصدر من بعض الساسة الأمريكان الذين أكدوا بان مجمل الطلعات الجوية لطائرات التحالف تعود دون توجيه ضربات لداعش, وهو ما دفع العراق الى ان يلجأ الى التحالف الروسي كبديل عن التحالف الدولي, كون ان روسيا استطاعت ان تحقق انجازات واقعية في سوريا اسهمت في تحقيق انتصارات ملموسة من قبل الجيش السوري في عدد من مدن سوريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى