سلايدر

مقتل شقيق احد النواب مع داعش يكشف ارتباطات مشبوهة لكتل سياسية وشخصيات برلمانية بالعصابات الإرهابية

hqdefault

المراقب العراقي – حيدر الجابر
أثار خبر مقتل قيادي في تنظيم داعش الاجرامي هو في الوقت نفسه شقيق النائب عن اتحاد القوى زاهد الخاتوني، العديد من الاستفهامات حول مدى اختراق العصابات الاجرامية للدولة العراقية، ويؤكد ما طرحته وسائل اعلام محلية ودولية عن علاقة بعض السياسيين بالتنظيمات المجرمة، هذا فيما طالب نائب عن محافظة نينوى باعتبار أي شخص مرتبط بعلاقة مع داعش مجرماً، أكد مراقبون ان التوازنات السياسية تعطل أحكام القضاء.
وكشفت مصادر مطلعة عن مقتل المدعو “عداي محمد سلطان الخاتوني”، القيادي في التنظيم المجرم، وشقيق النائب في البرلمان زاهد الخاتوني. وقالت المصادر: أن المدعو الخاتوني لقي حتفه منذ أيام في المعارك الجارية بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، مشيرة الى أنه تم دفن الخاتوني في قضاء البعاج. كما كشفت مصادر ان شقيقي النائب الخاتوني “صفوك” و “كامل” مازالا يقاتلان ضمن داعش، فيما قتل أخ رابع له أثناء صنعه عبوة قبل 3 أعوام.
الخاتوني نفى مقتل اخيه في معركة بسوريا، مبيناً ان شقيقه كان يريد السفر خارج الموصل، حين تم ضربه..قال الخاتوني: “شقيقي لم يكن في داعش وإنما كان متوجهاً لسوريا بحثاً عن فرصة عمل وهجرة”، لافتاً إلى أن “11 شخصاً كانوا معه لقوا حتفهم”. ويؤكد هذا الخبر ما كشفته مجلة “فورين بوليسي” الأميركية في وقت سابق، عن توفر وثائق جديدة لمركز مكافحة الإرهاب الأميركي رفعت عنها السرية مؤخراً تشير إلى تعاون بعض السياسيين العراقيين مع تنظيم “داعش” الاجرامي، فيما أشارت الى سعي أولئك السياسيين للحصول على منافع شخصية وإضعاف “يد الكرد” في المناطق العراقية المختلطة.
بدورها طالبت النائبة عن محافظة نينوى انتصار الجبوري في تصريح لـ(المراقب العراقي) بتطبيق العقوبات كاملة على أي شخص له علاقة أو تمويل مع عصابات داعش ويجب اعتباره داعشياً لان هذه الجماعات الاجرامية ارتكبت جرائم في نينوى وفي كل العراق”.
من جانبه قال المحلل السياسي د. أنور الحيدري لـ(المراقب العراقي): “مثل هذه القضايا تحمل أكثر من جانب، فهناك تداخل بين عناصر سياسية وعناصر قيادية في التنظيمات الاجرامية وفي المقابل فان ازالة تلك الشبهات تتطلب توضيحاً رسمياً من الأطراف المتهمة ولا يمكن الجزم بحقيقة العلاقة ما لم تتوفر الأدلة القانونية، ولاسيما ان النائب يتمتع بحصانة برلمانية”. وتابع: “اذا ثبت ان هذا الشخص مجرم وهو على صلة بالنائب فيجب اتخاذ موقف آخر”. وأضاف: “هناك التباس بين المواقف السياسية والتنظيمات الارهابية ويفترض ايجاد حل قانوني وبشفافية واضحة لهذا الموضوع الذي لا يمكن تناوله بسهولة”، مذكراً ان “تنظيم القاعدة الارهابي اخترق العملية السياسية قبل داعش وقد تم الكشف عن ارتباط العديد من النواب بتنظيمات ارهابية”. ولفت الحيدري الى ان التوافقات السياسية هي التي دفعتهم بعيداً عن القضاء ولم يعرضوا للمحاكمة لأن دور المؤسسة الدستورية والتشريعية ضعيف في مكافحة الارهاب”. وأشار الى ان “المتهمين يلجأون الى جهات اقليمية في ظل عدم قدرة الحكومة على التنسيق مع تلك الحكومات لاستردادهم ومحاسبتهم، بالاضافة الى الدعوات التي تطرح بشأن المصالحة واعادة الارهابيين للعملية السياسية”، وشدد “على ان الحكومة العراقية تقع عليها المسؤولية كاملة لمحاسبتهم قانونياً مادام القضاء قد اثبت بالدليل القاطع ارتباطهم بالارهاب وموقعهم السياسي لا يمنع من محاسبتهم”. وأكد: “السلطة التنفيذية تمارس التسويف حيث تبدأ بالتماهل أو تغيير مسار التحقيق البدائي مع التستر على محاولات تهريب المتهم الى خارج العراق، لان القضية جزء من لعبة سياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى