تغيرات على الخارطة السياسية وملامح تشكيل كتلة جديدة تدفع عن العبادي شبح الاقصاء

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
تشهد الكتل السياسية في هذه الايام تحركات خلف الستار من أجل تشكيل تحالفات جديدة للسيطرة على رئاسة الحكومة ورسم خارطة سياسية جديدة ، وترى جهات سياسية ان العبادي فشل في إدارة الدولة والقضاء على الفساد وإجراء اصلاحات جدية وبالتالي فأن التحرك لإقصائه من رئاسة الوزراء بات ضرورياً ، فيما ترى كتل أخرى داعمة للعبادي ضرورة اعطاء فرصة للأخير كي يثبت نفسه وجديته في اصلاح المنظومة الحكومية لأنه تسلّم تركة ثقيلة من الحكومة السابقة التي كان يرأسها نوري المالكي ، وبالتالي فأن اختلاف وجهات النظر بين الكتلة الواحدة ولدت انقسامات قد تؤدي في المستقبل القريب الى اعلان كتل وجبهات سياسية لقيادة الحكومة مستقبلاً .
هذا وكشفت صحيفة “الصباح” الرسمية عن قيادة رئيس الوزراء حيدر العبادي حراكاً سياسياً هادئاً لتشكيل كتلة نيابية مساندة لحكومته. وقالت الصحيفة: “رئيس الوزراء حيدر العبادي يقود حراكاً سياسياً هادئاً وغير معلن لتشكيل كتلة نيابية مساندة لحكومته تضمن تنفيذ الاصلاحات وتمرير القوانين والتشريعات في مجلس النواب بعيداً عن عراقيل الاختلافات والتناحرات بين الكتل السياسية”. وبينت الصحيفة: “اية كتلة حتى اللحظة لم تعلن وبشكل رسمي عن حراك حقيقي لسحب التفويض البرلماني من رئيس الحكومة, باستثناء صدور بعض التصريحات المنفردة من بعض الشخصيات والتي قد لا تمثل رأي كتلة بعينها”.
وعلى الرغم من ان هذا الحراك أصبح شبه معلن إلا ان أعضاء الكتل السياسية مازالوا يتحفظون ويؤكدون انه لا توجد تحركات سياسية من أجل انشاء تحالفات جديدة وان جميع الكتل داعمة لإصلاحات العبادي المدعومة من قبل المرجعية الدينية والشعب وبالتالي فأن هذه الأنباء لا تتجاوز كونها فقاعات اعلامية يحاول البعض ترويجها من أجل أحداث فوضى في العملية السياسية ، فيما توقع مراقبون سياسيون عدم قدرة العبادي على الصمود أكثر وان بداية عام 2016 ستشهد تغييراً جذرياً خصوصاً فيما يتعلق برئاسة الحكومة.
النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود قال: السؤال الذي يطرح نفسه هل الاصلاحات التي أعلنتها الحكومة هي الاصلاحات التي يطالب بها الشعب العراقي والمرجعية الدينية ؟ ، مبيناً ان المرجعية الدينية والجماهير المتظاهرة طالبت بالإصلاحات التي تتمثل بملفين مهمين وهما الفساد المالي والإداري وملف تردي مستوى الخدمات لكن للأسف الحكومة لم تتطرق لهذه الملفات لغاية الآن . وأكد الصيهود في اتصال مع “المراقب العراقي” ائتلاف دولة القانون والتحالف الوطني دعمنا الاصلاحات ومازلنا نطالب بالإصلاحات الحقيقية والذي تحقق هي اجراءات تقشفية ولم يكن اصلاحا أو تصحيح أخطاء الماضي ..مشيراً الى ان التحالف الوطني مازال يدعم العبادي وإصلاحاته الحقيقية. وبيّن الصيهود: موضوع البحث عن تشكيل كتلة تدعم الاصلاحات فجميع الكتل تدعم الاصلاحات وبالتالي فما المطلوب من هذه التحركات اذا كانت جميع الأطراف تدعم توجهات رئيس الوزراء ؟ . ونفى الصيهود ان تكون هناك شخصيات معارضة لتوجهات السيد العبادي وتحاول التأثير على قراراته، مؤكداً ان ائتلاف دولة القانون مساره واضح وهو دعم الاصلاحات الحقيقية لا القشرية وبالتالي فأن كانت الاصلاحات لا تلبي طموحات الشعب فبالتأكيد نحن سنقف بالضد من اية شخصية لا تخدم شعبها ، مبيناً ان هناك قرارات اتخذتها الحكومة لم تكن صحيحة مثلاً اليوم نحن نبحث عن مورد بديل للنفط على اعتبار ان انخفاض أسعار النفط أدت الى أزمة اقتصادية وبالتالي لو كانت الحكومة طورت وزارة السياحة بدلاً من الغائها سيكون هذا أفضل لأن السياحة مورد مهم ولا يمكن الاستغناء عنه .
وأضاف الصيهود: العراق اليوم يمر بأزمة على المستويات كافة ولا يمكننا الخروج من هذه الازمة الا اذا كان اداء الحكومة قوياً وفاعلاً ويعتمد على استراتيجيات واضحة والتشاور مع الكتل السياسية لإنجاحها غير ذلك فأن الكتل السياسية ستضطر الى سحب الثقة عن اية شخصية تعمل بالضد، مستبعداً ان تنبثق كتل سياسية جديدة في المستقبل القريب.
من جهتها استبعدت كتلة المواطن النيابية لجوء رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي الى تشكيل كتلة نيابية مساندة لحكومته. وقال المتحدث باسم الكتلة النائب حبيب الطرفي في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه انه “لا توجد جهات رسمية موثوقة أكدت لجوء رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي الى تشكيل كتلة نيابية مساندة لحكومته”، مبينا ان “ما نسمعه هو بوسائل الاعلام فقط”. وأضاف: “العبادي لديه كتلة التحالف الوطني المؤلفة من 182 نائبا، ولا اظن انه سيفرط بهذه الكتلة الكبيرة ، لأنه سيفقد قوته في المجلس”.
هذا وكشف مصدر سياسي مطلع في وقت سابق عن قيام زعماء الكتل السياسية بتحركات داخل الحكومة وخارجها بهدف تشكيل ائتلافات تحظى بالمقبولية للحصول على منصب رئاسة الوزراء، فيما أشار الى أن التحركات تقودها أبرز الشخصيات من بينها عمار الحكيم ونوري المالكي وإسامة النجيفي ومقتدى الصدر. وقال المصدر: “هناك اجتماعات ولقاءات بين مختلف الكتل السياسية لتشكيل ائتلاف أو كتلة سياسية تحوي عددِاً من الاعضاء داخل مجلس النواب، بالإضافة الى حصولها على مقبولية الأطراف الدولية خاصة من تمتلك تأثيراً في الشأن الداخلي للعراق.




