ثقافية

“متحف الإبراهيمي” تجربة فريدة للحفاظ على التشكيل العراقي

 

المراقب العراقي/ بغداد…

بعد عام 1990 بدأت عند الدكتور حسنين الإبراهيمي، الرغبة الجامحة في جمع أعمال فنية رفيعة المستوى، وتجارب تشكيلية ناضجة، بعدما أخذ يتفاعل مع معارض ومهرجانات الفن التشكيلي .وبعد الاحتلال الأمريكي لبغداد، هزه بشكل عميق منظر تحطيم المتحف الوطني للفن الحديث/ مركز الفنون في شارع حيفا، الذي كان يضم ألآف الأعمال التشكيلية المهمة لجميع الأجيال الفنية، فضلاً عن أعمال عالمية أيضا فقام الابراهيمي بتأسيس “مجموعة الابراهيمي ” .

وقال الابراهيمي : ان“مبدأنا الأساس هو المساهمة في تطوير الفكر الفني والجمالي للمشهد التشكيلي في المنطقة، من خلال بناء مجموعة فنية بارزة، وجزء من هذا الهدف ينطوي على تطوير فضاء الحوار النقدي الهادف في التحليل والتقييم والتقويم وكتابة تأريخ الفن العراقي المعاصر بطريقة علمية وموضوعية والإرتقاء بالفكر الجمالي لهذا المشهد”.

وجاء في البيان التأسيسي للمجموعة وعلى لسان مؤسسها ما نصه “ضمن إهتماماتي الشخصية المبكرة، وبوعيي للفن وأهميته الجمالية، لفتت إنتباهي مبكراً روائع الفنانين العراقيين، من الذين نمّوا ثقافتي الفنية المبكرة بإنجازاتهم من خلال أعمالهم الإبداعية المبكرة في مجال الرسم والنحت والخزف، هذه البدايات عززت ايماني ووعيي وشغفي بالفن، وخصوصاً فن الرسم بشكل مبكر وبدأت متابعة هذا الفن كونه ارقى لغة في الحياة، وبصفتي متذوقاً ثم جامعاً وحامياً ومطوراً لهذه الفنون، أنه شغف مبكر ومحبة ومسؤولية تاريخية وسعة معرفة ووعي مستمر للفكر الجمالي، وخلال مراحل حياتي قرأت العديد من الكتب التي تبحث عن ماهية الفن وأهميته ومفاهيمه وأهدافه وكيفية التعامل مع الأعمال الفنية التي عززت ثقافتي الفنية والجمالية، وأضافت لي ثراءً معرفياً مهماً في الحياة، وفي مرحلة أخرى بدأت أدرك بوعي أهمية إنشاء مجموعة فنية وطنية واسعة من الفن العراقي، للمحافظة على هذا الإرث الحضاري وكل البلدان في العالم تعتز بفنونها بإنشاء المتاحف الفنية والمجموعات الخاصة، وهذا ما حفزني بإنشاء هذا المشروع الفني، وشرعنا في البدء بالمثابرة الجادة والحوار المستمر لتأسيس نواة جاءت عبر هذا المجموعة لإقامة متحف، وهو الطموح والهدف لضم وحماية فنوننا التشكيلية الحديثة والمعاصرة”.

ويضيف الإبراهيمي “لدينا فريق عمل مكوّن من موظفين عراقيين وأردنيين مقيمين في بغداد وعمان، ونمتلك موقعاً إلكترونياً يساهم في تطوير فعاليات نشر وأرشفة الفنون العراقية المعاصرة، ضمن مهمة وبرنامج طويل الأمد، بالتوازي مع محاولة المساهمة في الحفاظ على التراث الفني لعموم التخصصات الفنية التشكيلية الحديثة والمعاصرة، والسعي إلى إنشاء متحف مميز يهدف إلى الحفاظ على هذا الموروث الحضاري وبناء نظام أرشيف معلوماتي مهم لتوثيق كل ما يتعلق بالفن العراقي المعاصر تاريخياً ونقدياً وبصرياً”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى