الدمار
مصطفى العارف..
وصل فريق العمل الذي يتكون من هاني مصور الجريدة , وعادل رئيس التحرير , إلى مقهى رضا علوان وجدنا أستاذ أحمد الروائي الكبير طلبت منهم أجراء حوار مصور مع أستاذ احمد الذي وافق بدوره ,وأخذنا إلى بيته القريب من المقهى .
دخلنا البيت كان قديما في زقاق ضيق , كانت الإنارة في غرفة الضيوف شبه معدومة , كتب مبعثرة , وصحف ,ومجلات متناثرة , وتحت مكتب صغير مجموعة من الكتب القديمة ,والحديثة,بدأ هاني التسجيل ووقف أمامنا عادل , أعطانا أشارة البدء بالحديث,والحوار:
– أستاذ أحمد : – حدثنا عن تجربتك الأدبية ؟
-: كنت منذ صغري أقرأ الكتب, والدواوين الشعرية, والقصص ,والروايات العالمية , والعربية في مكتبة خالي رحمه الله , تابع حديثه تكونت عندي ملكة لكتابة القصة توجت بمجموعة قصصية طبعت في مطبعة دار الشؤون الثقافية العامة , كتبت رواية , لم يهتم بها الآخرون, ولم تلق الاستحسان في بداية حياتي الروائية , وترجمت بعض الكتب عن الانجليزية , ونشرت المقالات بالصحف , وكذلك عندي محاولات في كتابة قصيدة النثر .
,خرجنا من البيت وتوجهنا مباشرة إلى مقر الجريدة , لنشر الحوار , الذي احدث ضجة كبيرة في وسائل التواصل الاجتماعي , وفي اليوم التالي أخذت نسخا من الجريدة ,وفيها صورته الكبيرة ,وسط الصفحة الثقافية , نفذت اعداد الجريدة لأول مرة ذاك اليوم ,توجهت إلى المقهى وكنت سعيدا ,وفوجئت بقطرات دم على الأرض , وانتشار كبير لرجال الأمن , والمواطنين -: سالت احد رجال الأمن: ماذا حصل ؟وما هذه الدماء؟ أجاب بلا مبالاة : تم اغتايل أستاذ احمد ؟ صعقني الخبر وصرخت بصوت عال: كيف؟ ولماذا؟ قال رجل الأمن : قتله مراهق يقود سيارة لا تحمل لوحة أرقام ,توقفت أمامه ,وأطلق الرصاص من مسدس كاتم , وأرداه قتيلا.
-: وقال شاهد عيان: انه مطلوب عشائريا , على الرغم من انه لا يرتبط بالقضايا العشائرية0 رحل بصمت, وهدوء .



