اخر الأخبار

عملية الأمريكان في الحويجة، وصمت أهل القبور !!

لعملية الحويجة ثلاثة ابعاد، تتراوح بين ما هو ميداني ، وما هو تكتيكي وما هو إستراتيجي..!
البعد الأول انها جرت بدون حد ادنى، من التنسيق مع الحكومة العراقية، وقيادتها وأجهزتها المعنية بالتنسيق مع الجانب الأمريكي.
الثاني أنها جرت بتنسيق مباشر مع الكورد، وهي بالتنفيذ والنتيجة، فإنها عملية مشتركة معهم، حيث كان الأمريكان قد تولوا الجانب القيادي واللوجستي، فيما تحمل جهاز مكافحة الإرهاب الكوردي الجانب التنفيذي.! كما أن الكورد صرحوا بعد إنتهاء العملية، بأن ليس بين الذين جرى تحريرهم أكراد، فيما يقول الأمريكان أنهم حرروا بيشمركة ومدنيين محتجزين، وثمة من يرى أن بين المحررين عملاء لأمريكا مهمين، ويعزز هذا الرأي أن الجانب الأمريكي قد أعلن صراحة، بأن بين المحررين اعضاء في داعش، متهمين بالتعاون مع الأجهزة الأمنية الكوردية والعراقية والأمركية، وربما سنجد أسباب العملية الحقيقية، في طيات هذا التصريح!
افرزت العملية فيما أفرزت تباينا واضحا بين مواقف الساسة العراقيين، فالكورد ورئيس مجلس النواب، واسامة النجيفي ورهطه رحبوا بالعملية، وعدوها خطوة مهمة، فيما رفضها معظم الساسة الشيعة جملة وتفصيلا!
القوات الأمريكية دخلت العراق هذه المرة تحت غطاء الإتفاقية الأمنية، وتحت لافتة تدريب القوات العراقية وتقديم المشورة لها، وهي اليوم تتحول الى قوات منفذة لواجبات قتالية، ومعظم المسؤولين الأمريكان صرحوا بذلك، لأنهم يعلمون ان وجودهم ليس مرحبا به، ومن المؤكد أن فصائل المقاومة الإسلامية، ستقف بالضد من أي وجود أمريكي قتالي، لأن هذا الأمر بالنسبة لها يصب في مصلحة داعش، والتجربة والشواهد أثبتت ذلك.
على أية حال فإن العملية أرسلت رسالة بإتجاهين، الأول هو للعبادي؛ يفيد بأن الأمريكان يقولون أن يدهم مطلقة في العراق، وأن أي محاولة للتفاهم مع غيرهم، ستجابه بعمليات ووجود أمريكي على الأرض، والثاني بإتجاه روسيا تقول للروس ان العراق حديقتنا الخلفية، وأن يدنا فيه قوية ومطلقة، وأن وضعنا في العراق؛ يمكن أن يكون أقوى من وضعكم في سوريا، بدليل أنكم تتحركون في الجو فيما نتحرك نحن ـ أي ألامريكان ـ على ألارض وفي الجو العراقيين.
هذا يعني ان حالة من عدم الثقة والشك بين القوات الامريكية والقوات العراقية، ويعني ان حالة تنسيق تجري على مستوى عال بين القوات الامريكية والبيشمركة بمعزل عن القوات العراقية.
ثمة جانب مهم؛ في السلوك المرافق للعملية الأمريكية الكوردية المشتركة، فالأمريكان يقولون أنها جرت بتنسيق مع الجانب العراقي، فيما تقول وزارة الدفاع العراقية؛ انها سمعت بالعملية من وسائل الإعلام، والمعتقد أن كلا الجانبين صادق فيما يقول، فالأمريكان لديهم من ينسقون معه في الجانب العراقي، وليس بالضرورة أن يكون هذا الطرف وزارة الدفاع!..ترى مع من ينسق الأمريكان عملياتهم، ولما صمت هذا الطرف صمت القبور، ولم يدل بأي تصريح؟!
كلام قبل السلام: الحقيقة التي يعرفها العارفون، أن عملية الحويجة كشفت الفقرات اللامعلنة، من الإتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة الأمريكية..!
سلام..

قاسم العجرش

qasim_200@yahoo.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى