إقتصادي

إنزال الحويجة يحرج العبادي وينتشل «مصادر» الولايات المتحدة من قياديي داعش الارهابي

op'po

تسببت عملية الانزال التي قامت بها قوة خاصة من الجيش الأمريكي بتنسيق يقال انه مشترك مع البيشمركة ,بإحراج القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي , خصوصا وان الاخير تعهد بعدم وجود قوات “بريّة” في ساحات القتال لتحسس بعض الفصائل منها بشكل واضح .وكانت فصائل تنضوي تحت لواء الحشد الشعبي حذرت من تدخل قوات برية في ساحات القتال بتوجيه السلاح نحوها , بالتزامن مع توجيهه لعصابات تنظيم داعش , وما ساهم بالحرج أكثر اعلان الدفاع عن عدم معرفتها بالعملية , قبل ان تتبنى القيادة المشتركة ببيان رسمي لها وجود تنسيق مشترك مع القوة التي قامت بالعملية .ويقول الخبير الأمني هشام الهاشمي لـ”عين العراق نيوز” , ان ” الاحراج الذي وقع فيه رئيس مجلس الوزراء كقائد عام للقوات المسحلة بدا واضحا من خلال الارتباك الذي صاحب عملية الانزال ” , مرجحا السبب ” بوجود مراكز أمنية مشتركة مع التحالف الدولي , أحرجت العبادي الذي تعهد بعدم وجود قوات برية على ارض المعركة “.ويضيف الهاشمي ان ” عملية الانزال كانت (خاصة) لم يكن أحد من القيادات الامنية على علم بها ” , مبينا انها ” تمت لإنقاذ مصادر استخباراتية تابعة للولايات المتحدة وقيادات من داخل التنظيم , وهو ما جعلها تخاطر بهذا الشكل بعلاقتها مع بغداد , بالاضافة الى خطورة الانزال في أرض تعد ساخنة”.وعن تأثير الانزال على العلاقة بين قيادات فصائل الحشد الشعبي المتحسسة من وجود الأمريكان , والعبادي , أكد الخبير ان ” التجاذب في التصريحات الاعلامية والتنابز بالردود بدا واضحا بين قيادات الحشد الشعبي ورئيس مجلس الوزراء ” مما يشير الى وجود ارتباك بين الطرفين على خلفية الانزال.ونقلت شبكة CNN الاخبارية , عن مسؤول في الجيش الأمريكي -لم تسمه- أن “القوات الخاصة الأميركية حررت حوالي 70 رهينة من كُرد العراق في عملية نفذتها في قضاء الحويجة شمال العراق خلال ساعات الليل” ، مضيفة أن “القوات الأميركية الخاصة شاركت إلى جانب قوات كُردية في تلك العملية التي أسفرت عن تحرير الرهائن”، وأشارت إلى “مقتل أميركي خلال العملية”.ونفت وزارة الدفاع علاقتها بعملية الانزال او معرفتها بها ببيان صدر عنها , في حين استدركت القيادة المشتركة الموقف , باعلانها عن وجود تنسيق في العملية لم توضح مستواه , أو مدى مشاركة قوات عراقية فيه.ومن جانبه أكد الخبير الاستراتيجي أحمد الشريفي لـ”عين العراق نيوز” , على ” ضرورة وجود تنسيق بين القوات الامريكية وبغداد في العمليات المشابهة ” , منوها الى ” ضرورة التركيز في الوقت الحالي على موضوع تحرير الموصل باعتبارها من العقد الكبيرة التي تواجه القوات المشتركة”.وأوضح الشريفي ان ” موضوع العلاقة بين قيادات الحشد الشعبي والقيادة العامة للقوات المسلحة يجب ان يتم حلها باعتبارها تسيطر على مناطق واسعة من الاراضي ولا يمكن التخلي عنها , خصوصا مع دعوة المرجعية بالاهتمام بالحشد اكثر ” , مرجحا ان ” يتم التوصل الى اتفاق بين القيادتين حول الامور المادية وغريها من تسليح ودعم”.وساهم التقشف في ارباك الوضع بين نائب الامين العام للحشد الشعبي ابو المهندس والعبادي حول التخصيصات المالية للفصائل المقاتلة , وهو ما قد يبرره الكثير بالازمة المالية التي تعاني منها البلاد , ما أنذر بعدم رضا قيادات الحشد عن الاهتمام الذي توليه الحكومة “للقوة المؤثرة” على ارض المعركة.وبين الأزمة المالية والخروقات الامنية التي ترتكبها قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة , تتجدد مناطق الضغط على العبادي بكثرة المواقف التي تواجهه , سواء كانت عملية انزال في الحويجة أو “قصف بالخطأ” في منطقة أخرى , وهو ما قد لا تغفره الفصائل الرافضة للوجود الامريكي جملة وتفصيلا , الى جانب التخصيصات المالية والتسليح والدعوة الى اهتمام أكثر بمن يقفون على سواتر الجهات الغربية والشمالية من البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى