ثقافية

جَحيمُ الغابَة

 

جمال أزراغيد

ما الإنسانُ إلا فكرةٌ

يَمْلأُها صَخَبُ الأَنا

تسيرُ عَلى الأرضِ

بِقَدَمَيْن لا يملكان الطريق

أيْنَما ارتَحلتْ

وثَّقتْ موْلِدَها الغَريب

على حَجَرٍ أَثْقَلَ ظَهْري

حَدَّ الصُّراخِ الهَجين.

٭ ٭ ٭

أيُّها الْفارّون

مِنْ جَحيمِ الغابَةِ

لا تَأْخُذوا القيثارَةَ مِن فُؤادي

إذا ادْلَهَمَّ المَفَرّ

صَيْفَ عاصِفَةٍ

تُخْبِرُكُمْ

أَنّ لا موسيقاااا

تُغْنيكُمْ عَنْ مُصاحَبَةِ المِرآةِ

في قَبْوِ الوُجود.

 

٭ ٭ ٭

 

كُلّما حَمْلَقْتُ في السّماء

تَضَخَّمَتْ رِئَتي بِالبَياضِ

رَأيْتُ أَنْفاسي رَوائِح

تَرُشّ بِها الدُّمى

أرْواَحَها المُتْعَبَة.

 

٭ ٭ ٭

 

طولَ النّهار

أصابِعُ يَدي اليُمْنى

تُحْرِجُني

حينَما تُحصي الفراغ

ذَرَّة.. ذَرَّة

كَأَنّها مالِكةُ الثَّراء

يَلْزَمُني أَن أُعاتِبَها جَهْرا

بِما تَيَسَّرَ لي

مِنْ قولٍ

عَجَنَتْهُ الريحُ

على لِسان الوقت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى