ثقافية

الأعمال الشعرية لإبراهيم نصرالله في ثلاثة مجلدات

 

المراقب العراقي/ متابعة…

عن الدار العربية للعلوم – ناشرون، صدرت في بيروت الأعمال الشعرية للشاعر والروائي إبراهيم نصر الله، في ثلاثة مجلدات تضم مجموعاته الصادرة بين عام 1980 التي افتتحها بديوانه «الخيول على مشارف المدينة» وعام 2017 الذي أصدر فيه ديوان «الحبّ شرير».

وقد شهدت تجربة نصرالله خلال هذه الفترة الزمنية الواسعة، تحولات كثيرة في خياراتها الجمالية والفكرية المتنوّعة، بدءا من القصيدة بطولها العادي، إلى القصيدة القصيرة جدا التي كرّس لها أربعة أعمال شعرية، مرورا بالقصيدة السِّيرية، الملحمية، وصولا إلى العمل الأوبرالي، ويلاحظ هنا إفادة هذه التجربة من تقنيات السرد الروائي، والسينما، والفوتوغراف، واللوحة التشكيلية والفلسفة.. وغير ذلك من المشاغل الفنية والفكرية والوجودية. يتناول هذه الجوانب عدد من كبار النقاد العرب في دراساتهم لهذه التجربة، التي شكلت مقدمات للمجلدات الثلاثة كتبها نقاد من فلسطين ومصر والعراق.

يكتب إحسان عباس في تقديمه للمجلد الأول: أتجاوز حدود الطموح الطبيعي لو ادّعيت أنني أستطيع كتابة دراسة نقدية دقيقة عن ديوان إبراهيم نصر الله؛ أرضاها ويرضى بها القراء، فقد قطع إبراهيم مراحل عديدة ورسم لتطوِّر شعره خطّا فيه امتداد وفيه انعطافات. وعملٌ مثل هذا يتطلَّب دقّة في تسمية المراحل وتحديد مميزات كلّ مرحلة. وهناك شيء ضائع أبحث عنه فلا أجده (الآن) وهو الزّمن الكافي للإحاطة بهذا الدّيوان الكبير.

مع إبراهيم نصرالله اتخذت القصيدة القصيرة بُعدا جديدا حين أفردت في ديوان كامل، دون أن يكون ذلك سأما من القصيدة الطويلة، التي أجادها في «نعمان يسترد لونه» وفي «الفتى النهر.. والجنرال» وغيرها من دواوينه، ثم إن انتقاله بين الشعر والرّواية يدل على أن طول الشّكل لا يقف في طريق إبداعه. إن قصيدة «راية القلب» وحدة كبرى في تحدّي الموت.. وإذا ما تتبعنا مسيرة إبراهيم فإننا نلاحظ أنه يعمل على أن يتطوّر وأن يُقدِّم شيئا مختلفا عمّا سبق في كل ديوان. فهو يصل إلى مرحلة لا يريد بعدها أن يعبر -مثلا- كما في «الفتى النهر.. والجنرال» فجأة نراه يكسر القلم الذي يكتب فيه «الفتى النهر..» ويكتب «عواصف القلب» أو «براري الحُمّى» في محاولة قصصية من أكثر المحاولات تطوّرا في العالم. هذا هو إبراهيم نصر الله.. لعلّه أكثر صوت تفرّدا في جيله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى