لا تعصبوا العينين رمز عدالة

أحمد بخيت
وكطائرٍ يُعْنَى بِعُشِّ صغاره
وكقائدٍ أعلى يَصُفُّ عساكِرَهْ
أتأمَّلُ المعنى كأنَّ بدايتي
ونهايتي رهنٌ بأوَّلِ خَاطرةْ
أتفقَّدُ الخيلَ الأصيلةَ مثلما
يَتفقدُ الملكُ الحكيمُ حظائره
التاجُ فوقَ جبينهِ متواضعٌ
والأرضُ تحتَ مسيرِهِ متصاغرةْ
رحبٌ كقلبِ يسوع دونَ مجامعٍ
رسمتْ “يعاقبةً” لَهُ ونَساطرةْ
بحنانِ “دافنشي” على ألوانه
ورؤى “الجيوكندا” تحيِّرُ ناظرَهْ
بجنونِ “بيكاسو” بآخرِ أزرقٍ
في سقفِ “أوروبا” يُطيِّبُ خاطرَهْ
أتحررُ الألوانَ من إيقاعِها
شطحاتُ “سلفادور دالي” الآسرةْ
أنا يا دهاقينَ القصيدةِ، ساخنٌ
كرغيفِ أمي، والمنابرُ فاترةْ
لا تَعْصُبوا العينينِ رمزَ عدالةٍ
فعدالةُ العميانِ دومًا جائرةْ
نحتاجُ للتَّصْفيقِ أحيانًا لكي
نمشي على هذي الحوافِ الباترةْ



