سلايدر

العبادي يعين أحد أعضاء فريق برايمر أميناً عاماً لمجلس الوزراء وتقارير دولية تكشف ارتباطه بصفقة خليجية

Iraqi Prime Minister Haider al-Abadi speaks at a news conference with Turkey's Prime Minister Ahmet Davutoglu (not pictured) in Baghdad, November 20, 2014. REUTERS/Hadi Mizban/Pool (IRAQ - Tags: POLITICS)
المراقب العراقي ـ أحمد حسن 

أثار قرار رئيس الوزراء حيدر العبادي بإعادة ما يسمى بـ”طاقم الاحتلال الأمريكي” للسلطة وتولي عماد الخرسان منصب الامين العام لمجلس الوزراء بديلا عن علي العلاق ردود أفعال من قبل الكتل السياسية التي أكدت استغرابها من قرار العبادي الأخير، مؤكدين انه بات يتصرف بشكل منفرد دون استشارة شركائه في التحالف الوطني، ويأتي قرار العبادي وسط وجود تقارير اخبارية تشير الى سعي خليجي بدعم من الولايات المتحدة لضم العراق الى دول مجلس التعاون الخليجي من خلال استبدال رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي بالامريكي بـ”عماد الخرسان”. وأوضحت تلك التقارير أن دول مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمتهم السعودية تعتزم ضم العراق إلى عضوية المجلس من أجل إبعاده عمّا يسمى بـ”التأثيرات الإيرانية”، مرجحة في الوقت نفسه حدوث تغيير في المعادلة القائمة في العراق عبر دعم واشنطن والدول الخليجية لحكومة جديدة في بغداد تبتعد عن إيران. والخرسان عراقي يحمل الجنسية الامريكية، دخل الى بغداد عام 2003، بعد تكليفه من قبل الحكومة الامريكية بتولي هيئة اعادة اعمار العراق، وكان يرتبط ارتباطا مباشرا بجاي غارنر، ثم لاحقا مع بول بريمر. وانتهت مهمة الخرسان بعد عام 2004، على اثر انهاء عمل الهيئة، لكنه بقي في العراق. وتولى الخرسان سابقا منصب أمين عام مجلس الوزراء لبضعة أشهر، قبل ان يقرر العودة الى الولايات المتحدة الأمريكية..بعد خلافات طرأت بينه وبين بعض أعضاء حزب الدعوة المقربين من المالكي. وابدى حزب الدعوة الذي ينتمي اليه رئيس الوزراء استغرابه الشديد من قرار تنصيب الخرسان. اذ رفض القيادي في الحزب النائب علي العلاق الادلاء باية معلومات، مكتفياً بالقول “هذا القرار لم نعرف مدى مصداقيته وسنتأكد من صحته من قبل رئيس الوزراء”.
لكن النائب في دولة القانون ناظم الساعدي أكد تعيين الخرسان أمينا عاما للامانة العامة لمجلس الوزراء . وقال الساعدي في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”:هناك اوامر صدرت من قبل رئيس الوزراء حيدر العبادي بتعيين الخرسان لرئاسة الأمانة، وحسب علمي فان الخرسان يمتلك الجنسية الامريكية، وكان يعمل ضمن فريق اعادة الاعمار في العراق ابان الوجود الامريكي، ولم اسمع اي اعتراضات لغاية الان من اعضاء دولة القانون على هذه الشخصية”.
من جهته أكد النائب عن التحالف الوطني حبيب الطرفي ان التحالف ليس لديه اي علم بتعيين عماد الخرسان أمينا عاما لمجلس الوزراء من قبل رئيس الوزراء حيدر العبادي. وقال الطرفي: العبادي لم يشاور أحداً بهذا الخصوص واتخذ القرار بمفرده وهذه ليست أول مرة يفعل ذلك”، مبينا ان “العبادي يعيّن دوما مقربين منه ومن حزب الدعوة في مناصب مهمة بالدولة”. وبين: “مثل هكذا تصرفات تهدم العملية السياسية التي تشارك بها جميع القوى السياسية والتي هي داعمة للعبادي واصلاحاته”، موضحا انه “سيسأل العبادي لماذا يتخذ القرارات من دون الرجوع الى شركائه وخصوصا في التحالف الوطني”.
وورد اسم عماد الخرسان في تسريبات أفادت عن وجود اتفاق خليجي لتنصيب الخرسان كرئيس وزراء جديد للعراق خلفا للعبادي. يذكر ان عماد الخرسان رُشح قبل أيام لمنصب رئيس الوزراء بدلا من العبادي بالاتفاق مع الامريكان وبعض الدول الخليجية. وفي هذا السياق يرى مراقبون بان المحور الغربي وبزعامة أمريكا عمل على الالتفاف على التظاهرات والاستفادة من مطالب المتظاهرين لإيجاد ساسة يخدمون مصلحة المحتل الأمريكي, فبعد فشل الحكومة برئاسة حيدر العبادي بتنفيذ مطالب المتظاهرين من إقالة ومحاسبة المفسدين وتقديمهم للقضاء الذي من المفترض أن تشمله عملية الإصلاح, تعالت أصوات العراقيين بتغيير العبادي بعدما وصفه المتظاهرون بحامي الفساد, وهنا انتهزت أمريكا ومن معها الفرصة ووضعت خطة لإيجاد حكومة موالية لها مئة بالمئة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى