سلايدر

يحمل رسالة رفض وتهديد .. رئيس الأركان الأمريكي يصل بغداد عشية طلب بوتين من العراق الموافقة على فتح مجاله الجوي أمام الطائرات الروسية

1015917645

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تمحورت رسالة بوتين الى العبادي يوم الاثنين الماضي, بشأن فتح الاجواء العراقية أمام الطيران الروسي لتوجيه ضربات الى تنظيمات داعش الاجرامية , وهو ما تعارضه الادارة الامريكية بشدة منذ اعلان التحالف الرباعي الى اليوم , اذ ان أمريكا تمارس ضغوطا مباشرة على الحكومة العراقية , لدفعها باتجاه عدم فسح المجال أمام الطيران الروسي للدخول الى الأجواء العراقية , وهذا ما دفع واشنطن الى ارسال رئيس هيئة الاركان الامريكية ليحمل رسالة رفض الى الحكومة العراقية للطلب الروسي , وتشير مصادر مطلعة الى ان بوتين طلب من العبادي فتح أجواء العراق أمام الطيران الروسي خلال مدة أقصاها نهاية الشهر الجاري ، وقد دفع ذلك أمريكا الى ان تنطق نيابة عن الحكومة العراقية بشكل مباشر وتؤكد على لسان جوزيف دنفورد رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة قبيل زيارته للعراق باستبعاد امكانية شن روسيا حملة جوية في العراق بالمستقبل القريب.
لذا يرى المحلل السياسي والنائب السابق محمد العكيلي, ان امريكا تراقب عن كثب الانتصارات التي حققتها القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي, لاسيما بعد انتصارات بيجي, مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” ان واشنطن تمارس ضغوطاً على حكومة العبادي لدفعه باتجاه الابتعاد عن الجانب الروسي, من خلال التسليح أو المعلومات أو التدخل الجوي المباشر, لافتاً الى ان الرسالة التي بعثها بوتين الى العبادي, جاءت لتُطلع العراق على ما حققته روسيا بسوريا في المدة الوجيزة الماضية , من ضربات ناجعة وناجحة وجهت بدقة الى العصابات الاجرامية المنتشرة في أجزاء واسعة من سوريا , ودفع العراق للاستعانة بهذه الضربات وبهذا الزخم والنوايا الصادقة في مكافحة الارهاب , منوهاً الى ان زيارة دنفورد الى العراق جاءت مفاجأة وثقيلة لأنها تأتي بعد الانتصارات التي حققت بأيادٍ عراقية خالصة , وأمريكا تحاول سرقة تلك الانتصارات عبر ضغوطها على الحكومة العراقية لإظهار دور التحالف الدولي في العمليات.موضحاً بان أمريكا محرجة من الضربات الروسية لذلك هي تبحث عن انتصار صوري , وفي الوقت عينه هي تريد ان تحافظ على وجودها بين الحدود السورية – العراقية لتشرف على اعادة تهيئة العناصر الاجرامية المهزومة التي تتجمع في تلك المنطقة.وطالب العكيلي, الحكومة العراقية بان يكون لها قرار مستقل للبحث عن كيفية البحث عن المصلحة العراقية وكيفية تحقيق الانتصارات على العصابات الاجرامية.على الصعيد نفسه جددت لجنة الأمن والدفاع النيابية الطلب من الحكومة العراقية بان تتوجه الى روسيا لضرب التنظيمات الاجرامية , نتيجة لفشل أمريكا والتحالف الدولي بتوجيه ضرباته الى الأهداف المفتوحة لاسيما على الحدود السورية العراقية.عضو اللجنة موفق الربيعي أكد في بيان صحفي , ان “العصابات الإرهابية (داعش) تتحرك على الحدود العراقية السورية ، إلا أن الطيران الأمريكي يعد تلك الأهداف اهدافاً مدنية ولا يمكن توجيه ضربات جوية لها”. وأضاف الربيعي: “الطيران الأمريكي لديه تقنيات عالية في البحث لكشف تحركات داعش داخل الدور السكنية ، إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية وضعت قواعد معقدة لقواتها العسكرية في استهداف العدو إلا بعد التأكد منه بنسبة 100%”. وأشار إلى أن أغلب الكتل السياسية في مجلس النواب تُلزم الحكومة المركزية بالاتفاق مع القوة الجوية الروسية بتوجيه ضربات عسكرية للدواعش من الذين يهربون النفط الخام على الحدود السورية. وتابع: الطيران الأمريكي لا يشارك الحكومة الاتحادية ولا القوات الأمنية والحشد الشعبي في المعلومات عن تواجد داعش واستهدافه. وكانت روسيا قد أعلنت عن تشكيل تحالف رباعي برئاستها يضم كلاً من العراق وإيران وسوريا لتقويض تواجد العصابات الاجرامية في العراق وسوريا بعد فشل التحالف الدولي الامريكي بذلك , الا ان أمريكا عارضت ذلك التحالف لأنه يهدد المصالح الأمريكية في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى