سلم الرواتب الجديد يثير موجة احتجاجات واسعة وتظاهرات تطالب بإعادة النظر فيه

المراقب العراقي – حيدر الجابر
شهدت بغداد ومدن عراقية أخرى في اليومين الماضيين، تظاهرات احتجاجية على سلم الرواتب الجديد في أول رد فعل على اقرار سلم الرواتب الجديد. وقد تظاهر موظفو وزارات التعليم العالي والبحث العلمي والكهرباء والتربية والصناعة، فيما نفذ موظفو هيأة النزاهة اضراباً عن العمل، وتظاهر موظفو مفوضية الانتخابات وسط مدينة العمارة، مؤكدين ان السلم الجديد غير عادل وغير منصف. وتهدف الحكومة بحسب بيان سابق الى تقليل الفجوة بين الرواتب العليا والدنيا، وكذلك بين القطاعين العام والخاص، ولتقليل جذب الوظائف الحكومية. وبينما لوّحت نقابة المعلمين بتنفيذ اضراب عام، طالبت بإيقاف تنفيذ الاستقطاعات الضريبية في وزارة التربية.من جانبه دعا رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، رئاسة مجلس الوزراء إلى إلغاء التعديلات التي من شأنها التقليل من رواتب الأساتذة الجامعيين والأطباء، وعدّ أن إلغاء امتيازاتهم سيسهل من عملية هجرتهم من البلد. وقال الجبوري في تصريح امس الثلاثاء: “هناك قانون خاص بالخدمة الجامعية صوّت عليه مجلس النواب لا يمكن أن يلغى بقانون من رئاسة الوزراء”، داعياً رئاسة الوزراء إلى الغاء جميع التعديلات التي من شأنها التقليل من رواتب الأساتذة الجامعيين والأطباء. وتأمل الحكومة ان يوفر سلم الرواتب الجديد نحو 50 مليار دينار عبر تخفيض الراتب الاسمي للموظفين بينما سيؤدي تخفيض المخصصات الاضافية للرواتب الى استحصال ايرادات مضاعفة.من جهتها قالت عضو اللجنة الاقتصادية النائبة نورا البجاري: قرارات الحكومة متخبطة وغير مدروسة، لافتة الى ان اي قرار تصدره الحكومة لا بد ان يمرر في البرلمان، مبينة ان هذا القانون لن يوفر بيئة جاذبة للكفاءات التي يحتاجها العراق. وقالت البجاري لـ(المراقب العراقي): “الحكومة تأمل بتنفيذ اصلاحات ولكنها تسببت بالأذى لشريحة الكفاءات التي يحتاجها البلد مثل اساتذة الجامعة والأطباء”، وبينت: “يوجد في العراق 43 ألف استاذ اكاديمي بينما يوجد 57 طبيباً عدلياً وهؤلاء هم الشريحة الأكثر تضرراً”. ولفتت الى ان “قانون السلم الجديد متخبط فهو طارد للكفاءات العلمية ولا يوفر اجواء ملائمة لعودتهم”. وحمّلت رئيس الوزراء ما يحصل في البلاد لأنه كان رئيساً للجنة الاقتصادية في الدورة البرلمانية السابقة ورئيساً للجنة الاقتصادية في الدورة التي قبلها. وانتقدت قيام مجلس الوزراء بإلغاء القرارات والقوانين والتنظيمات التي صدرت في السنوات السابقة، منوهة الى ان “كل قانون يلغى بقانون ويجب أن يصوت عليه البرلمان ولا يملك مجلس الوزراء صلاحية تشريع قوانين من دون البرلمان”. وتابعت: “العدالة بين الموظفين لا تتضمن مساواة الرواتب لان هناك تفاوتاً في الشهادات والإمكانات ويجب عدم الاضرار بالكفاءات التي يحتاجها البلد”. وأضافت: “اصدرت الحكومة عام 2014 قرارا بتعديل الدرجات العاشرة والتاسعة والثامنة الا انه لم يطبق بسبب عدم اقرار الموازنة في حينها ولم يستفد منه اي موظف”. مضيفة: “على رئيس الوزراء “تشخيص الاخطاء وان لا يعالجها بأخطاء سيقع وزرها على المواطن البسيط”. وطالبت البجاري بتفعيل القوانين التي تشجع القطاع الخاص مثل قانون الضمان الاجتماعي وقانون العمل. وأشارت الى ان “العديد من أصحاب الكفاءات يعانون من البطالة فيما لا يحمل أغلبية موظفي الرئاسات الثلاث أية شهادات ويسيطرون على مراكز حساسة. وتوقعت ان يزيد هذا القرار الضغط في الشارع.




