سلايدر

موازنة 2016 خالية من الأهداف نسبة عجز يصعب تغطيتها ومبالغات في الأرقام ونفقـات اداريـة لـم يعالجهـا التقشـف

ouu

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
أقر مجلس الوزراء الموازنة العامة لعام 2016 المقدرة بـ95 مليار دولار, أي ما يعادل 106 ترليونات دينار, وبعجز مقدر بـ”20″ مليار دولار أي ما يعادل 23 ترليون دينار, استناداً لسعر برميل النفط التخميني المقدر بـ”45″ دولاراً, بتصدير 3.6 مليون برميل يومياً من الخام, ولم تختلف موازنة العام الحالي عن السابق من حيث العجز فيها, اذ كان عجز موازنة 2015 قدر بنسبة 25 تريليوناً, من أصل الموازنة البالغ 119 ترليون دينار, وهذا يشير الى ان جميع الاجراءات التي اتخذتها الحكومة خلال الأشهر الماضية بتخفيض نفقاتها لم تؤثر بشكل ملموس في التقليل من حجم الضعف في الموازنة على مدى سنة كاملة, فضلا على الثغرات الأخرى التي اقرت بها موازنة العام السابق من حيث سعر النفط وكمياته المصدرة.
ويرى مراقبون للشأن الاقتصادي بان الموازنة لا تصلح لبلد يخوض حرباً ضد الارهاب بل اعدت الى بلد مستقر وهذا مغاير للواقع, فضلا عن كونها خالية من الأهداف, لافتين الى انها لم تعالج المشاكل السابقة, وهناك خلل واضح في تخصيص النفقات الادارية وفي تسعير النفط وعدد البراميل المصدرة يوميا.وبيّن الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني, بان العجز لم ينخفض عن موازنة العام السابق, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان من بين الثغرات الموجودة في الموازنة هو ما يتعلق بتسعير النفط, حيث قدر سعر البرميل الواحد بـ”45″ دولاراً, وهذا السعر فيه مغالاة كبيرة وجاء مشابهاً لخطأ العام الماضي الذي سُعّر فيه البرميل بـ56 دولارا في حين ان السعر الحقيقي وصل الى 38 دولارا للبرميل الواحد, لافتاً الى ان الحكومة مخطئة بتصوراتها بخصوص ارتفاع اسعار النفط الى أكثر من 55 دولارا, لان الخبراء في العالم اجمعوا على ان تدهور أسعار النفط سيستمر لأكثر من ثلاث سنوات.
منوهاً الى ان كميات النفط المصدرة مبالغ بها كثيراً حيث قدر عدد البراميل المصدرة يومياً بثلاثة ملايين وستمائة الف برميل, وهذا نوع من المبالغة لان العراق مازال غير قادر على تصدير هذا العدد, ولاسيما ان المركز لم يحسم الى الان مشكلته مع الاقليم الذي مازال يصدر عبر تركيا.منبهاً الى ان الموازنة كسابقتها لم تحتوِ على أهداف واضحة, لانها اعدت الى بلد مستقر, في حين ان العراق يشهد صراعاً مع العصابات الاجرامية وحرباً ضد الارهاب والتي تحتاج الى أموال طائلة.
كما أكد المشهداني بان هناك مغالاة في النفقات, مطالباً بتحويل المبالغ الاستثمارية الى الاستثمار الخاص لتشجيع شركات القطاع الخاص على العمل, وتابع المشهداني بانه من الضروري ان يتم توجيه النفقات في الموازنة التشغيلية الى العمليات العسكرية ورواتب الموظفين, وان يتم تخفيض النفقات الادارية التي وضعت بأرقام عالية.
ويرى برلمانيون بان الموازنة لن تطول مناقشتها في مجلس النواب لأنها حظيت بتوافق سياسي, مؤكدين بان سعر برميل النفط الذي اقر في الموازنة هو قريب للمعقول.
اذ أكد عضو اللجنة المالية في مجلس النواب النائب جبار عبد الخالق، أن “سعر النفط الذي بنيت عليه الموازنة المقدر بـ “45 دولاراً للبرميل الواحد” قريب للمعقول”. لافتاً الى انه تم تخصيص 83 تريليون دينار من موازنة العام المقبل للنفقات التشغيلية، فيما رجّح عدم تأخر اقرار الموازنة.
وقال العبادي: “النفقات التشغيلية اخذت الحيّز الأكبر من موازنة العام المقبل 2016، حيث بلغ مجموع ما خصص للنفقات التشغيلية 83 تريليون دينار”. وأضاف العبادي: “مناقشة الموازنة داخل مجلس النواب لن تطول كثيراً على اعتبار انها مراجعة للنفقات التشغيلية”، مرجحاً أن “يتم اقرار الموازنة خلال جلستين أو ثلاث جلسات”.
وكان مجلس الوزراء قد أقر الموازنة العامة لعام 2016 ومن المزمع ان يتم ارسالها الى البرلمان ليتم التصويت عليها من قبل أعضاء المجلس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى