سلايدر

نجاح التحالف الرباعي يحرج الإدارة الامريكية ويجبرها على الدعوة الى حل سياسي

2680

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
يبدو ان التدخل الروسي في سوريا والحديث عن قرب توجيه ضربات روسية في العراق جعل الادارة الامريكية تفكر بجدية بتغيير سياستها في الشرق الاوسط لتجنب خسارة نفوذها في العراق وغيره من المناطق، فأمريكا بدأت تتحدث في الآونة الاخيرة عن عزمها لانهاء وجود التنظيمات الاجرامية في العراق وسوريا وهذا ينافي تصريحات الولايات المتحدة قبل أشهر والتي أكدت فيها ان المعركة في العراق ستطول لأكثر من ست سنوات .مراقبون وسياسيون يعزون ان التغيير الحاصل في الموقف الامريكي جاء نتيجة قلب الروس المعادلة في المنطقة رأساً على عقب لاسيما وان أوراق داعش قد كشفت أمام شعوب المنطقة، وهذا الامر دفعها للتفكير بايجاد طريقة أو مخرج من المأزق التي وضعت نفسها داخله، تصريحات نائب الرئيس الامريكي جو بايدن تكشف مدى التخبط والقلق لدى الحكومة الأمريكية الذي كشف لاول مرة بأن أمريكا دفعت ضريبة تصديق أقوال حلفائها في قطر والسعودية وتركيا حول ما يجري في العراق معتبراً بأن جميع التقارير التي وصلت الى القيادة الامريكية حول العراق وسوريا تأتي ضمن الكذب والتلفيق وحسب بايدن بأن كلا من قطر والسعودية وتركيا تتمنى ان يطول القتال الدموي في كل من العراق وسوريا وحتى لبنان ويستذكر بايدن بأن تركيا رفضت في بداية الامر مشاركتها في القتال ضد داعش وحتى فتح قواعدها أمام الامريكان لضرب عمق التنظيم في حين تؤكد تقارير أمريكية وصلت الى الرئيس اوباما بأن هذه الدول الثلاث ساعدت وتعاونت مع داعش وقدمت مساعدات كثيرة من أهمها التسليح والمشورة الاستخباراتية ..في حين كانت شاحنات محملة بالمواد الغذائية تصل الى التنظيم مدعومة من “قطر والسعودية وتركيا” ويشير التقرير بأن اللقاء الذي جرى بين قيادات خليجية وبوتين حول الأوضاع في المنطقة قد كشف جميع الأوراق السرية للوفد بما فيها الدعم لداعش والنصرة والقاعدة.
المحلل السياسي حسين شلوشي قال: “الولايات المتحدة الامريكية تتحدث اليوم عن مأزق ستدخل به ثانية لنشوء وبروز قوتين لم تكن في حسابات الولايات المتحدة، مبيناً ان التدخل الروسي في سوريا قد افشل جهوداً لسنوات لأمريكا وحلفائها لتكوين معارضة سورية اسموها معتدلة ودربوها على حمل السلاح لمواجهة نظام الاسد في سوريا لكن هذا الخيار فشل بدخول روسيا على الملف السوري مؤكداً انه عندما باشرت روسيا عملياتها في سوريا ضربت جميع الجماعات الارهابية التي استثنتها أمريكا واعتبرتها غير ارهابية كجيش الفتح وجبهة النصرة وغيرها من المسميات وبالتالي بددت جهود الولايات المتحدة طيلة السنوات السابقة. وأضاف شلوشي في اتصال مع “المراقب العراقي”: في العراق امريكا اوجدت داعش ليكون عدوا مهددا لأي حكومة عراقية تريد نظاما وحفظ الامن لا يمكنها فعل ذلك الى عبر التوافق مع امريكا، مبيناً ان من ادوات الضغط الامريكية هي ان تكون هناك قوة ارهابية تضغط على الحكومة العراقية لتطلب النجدة الامريكية، مشيراً الى ان فصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي في العراق انهوا هذا العامل الذي تستخدمه أمريكا للضغط على العراق وبالتالي خرجت خالية الوفاض. وأكد شلوشي “ان الولايات المتحدة تقوم حالياً على تنفيذ مشروع غاية في الخطورة وهو تدوير الوهابية بكل مسمياتها واعادة انتاجها لنفس المعادلة التي انشأت داعش والقاعدة من أجلها واعادة المواجهة مع الروس وهي تعتمد على دول الخليج وبالخصوص السعودية لتنفيذ هذا المشروع، مبيناً ان هذا الخيار الامريكي التكتيكي ليس وقتياً بل طويل الامد، متوقعاً ان تفشل كل المشاريع الامريكية في المنطقة بفعل القوة الروسية والايرانية التي تعمل على افشال كل مخططات الولايات المتحدة”.
هذا وأعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في مدريد عن أن الولايات المتحدة تريد تجنب التدمير الكامل لسوريا وما قد يترتب عليه على صعيد المنطقة، خصوصا التسبب بموجة جديدة من الهجرة والنزوح وبناء على ذلك فأنها ستعقد اجتماعات مع اطراف اقليمية لهذا الغرض. وتابع كيري: واشنطن تشعر بان لديها مسؤولية لتجنب التدمير الشامل والكامل لسوريا”، مؤكدا خلال توقفه في مدريد أنه ”سيعقد اجتماعا في الأيام المقبلة مع مسؤولين روس وأتراك وسعوديين سعيا للتوصل الى حل سياسي للنزاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى