الحشد الشعبي يتهم قناة العراقية بالظلم والتضليل ويطالبها بعدم تغطية عمليات التحرير

المراقب العراقي – كريم الكعبي
على الرغم من الأدلة المتوفرة عن دعم ما يسمّى التحالف الدولي للجماعات الاجرامية، وهو الموضوع الذي تجاوز مرحلة الشك، تصر قناة العراقية على زجّ هذا التحالف الذي فشل في إحداث أي تغيير على أرض المعركة في الانتصارات التي تتحقق بجهود عراقية ومقابل دماء طاهرة نزفت على أرض المعركة. يثير هذه الاجراء الاعلامي الكثير من التساؤلات عن مصداقية شبكة الاعلام العراقي الممولة من أموال الشعب، والتي تعرّض قانونها الذي أقرّ مؤخراً للطعن أمام السلطة القضائية. وأعلنت هيأة الحشد الشعبي امس الاثنين، أن نائب رئيس الهيأة أبو مهدي المهندس بعث برسالة الى مدير شبكة الإعلام العراقي بشأن تغطية الإعلام الرسمي للعمليات العسكرية الأخيرة، مشيرة الى ان المهندس ابلغ الشبوط بأن تغطية قناة “العراقية” لعمليات بيجي “ظالمة” و”مضللة”. وقال المتحدث الإعلامي باسم الهيأة كريم النوري في تصريح إن “نائب رئيس هيأة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس بعث برسالة الى مدير شبكة الاعلام العراقي محمد عبد الجبار الشبوط حول قناة العرقية الفضائية وتغطيتها للعمليات العسكرية”. وأضاف النوري: “جاء في نص الرسالة التي بعث بها المهندس للشبوط بأن: تغطية العراقية للعمليات في بيجي ظالمة ومضللة وفيها غبن كبير للحشد ولشهدائنا كما ان زُج التحالف الدولي الهزيل وتلميع صورته القبيحة على حساب دماء شبابنا لا يعبر إلا عن هزل بل عن بيع القناة للأمريكي”. واشار النوري إلى أن “المهندس قال في رسالته: لماذا تتصرفون وكأنكم تعملون في الحرة، وعليه اذا كانت تغطيتكم ستستمر على هذا المنهج فلا تغطوا عمليات الحشد الشعبي”.
من جانب آخر أعلن عضو مجلس امناء شبكة الاعلام العراقي مجاهد ابو الهيل عن تقديمه طعناً الى المحكمة الاتحادية بشأن قانون شبكة الاعلام العراقي رقم (26) لسنة 2015، مبيناً أن مجلس الامناء رفض الطعن بهذا القانون. وقال ابو الهيل في بيان إنه “استكمالا لاعتراضاتنا السابقة على قانون شبكة الاعلام العراقي رقم (٢٦) لسنة ٢٠١٥ الذي أقره مجلس النواب مؤخرا، قدمنا طعناً الى المحكمة الاتحادية بخصوص هذا القانون بشكل منفرد عن مجلس الامناء -الذي بدوره رفض الطعن بهذا القانون أو تخويل ابو الهيل لتقديم طعنه”.مبيناً أنه تقدم “بهذا الطعن كمواطن وليس بصفته الوظيفية”. وأضاف أبو الهيل: “بعض من المواد التي شملها الطعن المقدم منه والتي تتعلق باستقلالية الشبكة عن الرئاسات الثلاث باعتبارها وبقية وسائل الاعلام سلطة رابعة في البلاد”، معرباً عن أمله بـ”عدم التفريط بتلك الاستقلالية لحساب اية سلطة أخرى حتى لو كانت مجلس النواب لان ذلك سيؤدي الى التداخل بين السلطات”.
من جانبه لفت الكاتب والاعلامي عدنان فرج الساعدي الى ان شبكة الاعلام العراقي ومنذ انشائها كانت تغطي الوجود الامريكي كاحتلال أو سياسة ولديها سياسة غير مفهومة عجيبة في التعامل مع الجانب الايراني”. وتابع: “تغطية قناة العراقية لساحات القتال غير منصف فهو يشير الى دور للتحالف الدولي مع ان الأخير لم يقدم شيئاً في المعركة ولم يقدم أي دعم في تحرير مدينة أو قرية ولم يكن وجوده نافعاً، بل ان واشنطن عطلت تزويد الجيش العراق بالسلاح المدفوع الثمن وذلك دعماً لداعش للضغط على السياسة العراقية”. وطالب ادارة شبكة الاعلام العراقي “بمغادرة هذا الاسلوب وتوضيح وتعضيد عمليات الحشد الشعبي التي حررت تكريت والعلم وبيجي وآمرلي وجرف الصخر”. وتساءل الساعدي عن سر زج ما يسمّى التحالف الدولي في عمليات بيجي مع انه ليس موجوداً أصلاً”. ورأى ان “الشبكة تصر على التعاون مع الأمريكان كجزء من التوافق مع سياسة الحكومة العراقية التي تحاول رعاية الحشد الشعبي والتنسيق مع التحالف الدولي”. وأضاف: “الشبكة تتبنى خطاب الحكومة وتروّج لرئيس الوزراء ابتداء منذ اياد علاوي وابراهيم الجعفري ونوري المالكي وتريد اليوم الانتقال لسياسة العبادي”. وطالب “بتصحيح عملها ورسم خطط حقيقية لأدائها وأن يكون ولاؤها للوطن والقوات المسلحة”، وأشاد بقانون الشبكة الجديد الذي يدعم استقلاليتها، مستدركاً “لابد من تعديله”.




