من تاريخ الجاسوسية.. الوزير الذي دمر إقتصاد مصر يستخدم تليفون رئيس الوزراء المصري غير المراقب لنقل المعلومات أولا بأول للمخابرات الأميركية

2
في 26 ايار 1987 تولى إدارة سي آي ايه “ويليام وبستر” وفي مدته التي استمرت حتى 31 آب 1991 كانت علاقة يوسف بطرس غالي بالمخابرات الاميركية غير مستقرة بسبب عدم إقتناع وبستر بعمليته وفي مدة وبستر كاد غالي يسلم للمخابرات المصرية بشكل رسمي في صفقة خاصة لم تكتمل.
بعد وبستر تولى “سي آي ايه” “روبرت جيتس” من 6 تشرين الثاني 1991 فعاد نجم غالي للسطوع خاصة أن جيتس كان ميالا لإسرائيل فخطط مع يوسف بطرس غالي لعقد صفقات طويلة الأجل مع النظام المصري وأمضى جيتس مدته كلها يخطط مع غالي لمشروع الخصخصة في مصر حيث ولدت الفكرة يومها في المخابرات الاميركية وكان من زرع بذرتها ورعاها في مصر يوسف بطرس غالي طبقا للتاريخ المسجل في ملف عمليته.
عقب روبرت جيتس تولي “جيمس ولسي” ملف العميل يوسف بطرس غالي في مصر وذلك بداية من 5 شباط 1993 ويقرر ولسي إكمال مجهود سابقه فتولد على أيدي يوسف بطرس غالي الذي أصبح وزيرا للتعاون الدولي ووزيرا لشؤون مجلس الوزراء في عام 1993 فكرة مشروع مصفاة تكرير البترول المصرية – الإسرائيلية “ميدور” في تموز 1994 ويبرز نجم “حسين سالم” عميل المخابرات الاميركية القديم.
تشير بيانات تلك المدة إلى أن غالي حتى يكسب ثقة مبارك قد جند عملاء من “سي آي ايه” متخصصين في اخفاء الأرصدة البنكية لمعاونة الرئيس لإخفاء العمولات غير الشرعية التي تدفقت على أرصدته منذ ذلك التاريخ بينما كان المدير في العملية حسين سالم.
ملف غالي يثبت أنه مع عاطف عبيد من أدارا عمليات تحويل أرصدة مبارك ونجليه للبنوك الإسرائيلية وهما من وقعا على إيصالات التحويل الرسمية كما أنهما معا أدارا محافظ “سوزان مبارك” الشخصية.
في 10 ايار 1995 ينتقل ملف غالي للمدير الجديد “لسي آي ايه” “جون دويتش” الذي خطط مع غالي في تلك الفترة كي يدفع مصر لتقترض بشكل يثقلها من اميركا. في 11 تموز 1997 تولى ملف غالي “جورج تينت” المدير الجديد لـ”سي آي ايه” فعمل على تقويته وظيفيا فنجد مبارك يعينه في نفس الشهر في منصب وزير الاقتصاد المصري لتبدأ منذ ذلك التاريخ أخطر عمليات التطبيع الاقتصادي وتتساقط الشركات المصرية في فخ التطبيع الاقتصادي لتكون فترة جورج تينت أنجح فترات التعاون الاقتصادي بين القاهرة وتل أبيب حتي يومنا هذا من الناحية التاريخية.
تبدأ فترة الرئيس الجديد “سي آي ايه” “جون ماكلولين” في 11 تموز 2004 وتستمر حتى 24 سبتمبر 2004 وكان الرجل أقصر مدير للجهاز الاميركي في تاريخه حيث رفضه كل العاملين حتى يوسف بطرس غالي الذي أصبح وزيرا للمالية في مصر لم يحبه كثيرا وفي 24 ايلول 2004 عين بدلا منه “بورتر جوس” وفي مدة جوس ولدت فكرة مشروعات الكويز وتطورت مع مدير “سي آي ايه” التالي الجنرال “مايكل و هايدن” بداية من 30 أيار 2006 لتصبح مشروعات ملزمة للاقتصاد والتصدير الصناعي والتجاري المصري.
خلال تلك المدة هناك إثبات أن جمال مبارك علم بملف عملية يوسف بطرس غالي وعندما فاتح الرئيس الاميركي “جورج بوش” في زيارة سرية شهيرة لجمال في تلك المدة لواشنطن لم يخف بوش الموضوع بل طلب من جمال أن يحمي يوسف فوافق دون شروط.
ربما أخطر معلومة في ملف غالي أنه لا يزال يشرف بنفسه على 26 مليار دولار اميركي هي كل أرصدة عائلة الرئيس المخلوع في البنوك الاميركية وفي بنوك البرازيل لأنه هو من قام بتحويلها ولديه توكيلات رسمية بإدارتها وربما تأتي أهمية إلقاء القبض على غالي حاليا بسبب هذه المعلومة تحديدا.
معلومة غاية في الحساسية ذكرتها وثيقة ويكيليكس الصادرة في 30 تموز 2008 برقم 08 القاهرة 1629 والمفرج عنها حديثا بتاريخ 30 أغسطس 2011 تثبت أن التقارير المشبوهة التي كانت تطير من القاهرة لاميركا تتهم مصر بالاضطهاد الديني للمسيحيين كان معدها وكاتبها يوسف بطرس غالي وفي الوثيقة تأكيد اميركي بأن غالي تولى من عام 2003 إرسال تلك التقارير سرا للإدارة الاميركية وأنه كان يرسل نسخا أيضا لمنظمة الأمم المتحدة دون توقيع وكانت تقاريره السرية قد قلبت العالم ضد مصر ووصفتها بالطائفية.
في 12 شباط 2009 أصبح “ليون بانيتا” المدير الجديد للمخابرات المركزية الاميركية وهو من أغلق بنفسه ملف العميل غالي في 11 شباط 2011 صباح يوم تنحي الرئيس الطاغية محمد حسني مبارك عن السلطة في مصر.




