“غُدوة” فيلم سياسي يقدم ظافر العابدين مؤلفا ومخرجا

المراقب العراقي/ متابعة…
بعد سنوات في مجال التمثيل قرر التونسي ظافر العابدين استعادة حلمه بالإخراج لأول مرة وزاد عليه التأليف والإنتاج في فيلمه الأحدث (غُدوة)، الذي شارك في المسابقة الرسمية لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي.
والفيلم بطولة أحمد برحومة ونجلاء بن عبد الله ورباب السرايري وبحري الرحالي وغانم الزرلي، وقوبل باستحسان كبير من الجمهور والنقاد لدى عرضه العالمي الأول في المهرجان يوم الخميس.
وخلال 96 دقيقة يتناول الفيلم علاقة المحامي الحقوقي حبيب مع ابنه المراهق من زواج سابق، حيثُ يتبادل الاثنان الأدوار فيبدأ الابن في الاعتناء بالأب، الذي يعاني اضطرابات نفسية بسبب التعذيب والسجن إبان حكم زين العابدين بن علي.
وقال ظافر العابدين إن ”حلم الإخراج كان يرادوني منذ سنوات، وبدايتي كانت مساعد مخرج لمدة سنة ونصف قبل أن أنطلق بمجال التمثيل الذي اعتبر أني وفقت فيه لمدة عشرين سنة حتى الآن“.
وأضاف أن ”الإخراج مسؤولية عمل بالكامل من بدايته إلى نهايته، (وجهة نظر، وطريقة التصوير، واختيار النص)، ما يعطيك مساحة للتعبير عن أفكارك ورأيك بأمور تراها في المجتمع بطريقتك الخاصة، وهو ما شجعني على خوض التجربة“.
وأشار العابدين إلى أنه لم يجد صعوبة في الجمع بين الإخراج والتمثيل في العمل نفسه، لأن معه فريقا متميزا ساعده على إنجاح الفيلم، كما أن الإعداد الجيد للفيلم قبل التنفيذ سهل الأمور كثيرا وجعله يستمتع بالتجربة لأقصى درجة.
وفي رده على سؤال عن إمكانية تأثير الفيلم على مستقبله الفني بسبب طرحه السياسي وإشارته بوضوح إلى عدم تحقق العدالة لبعض ضحايا النظام السابق رغم مرور 10 سنوات على ”ثورة الياسمين“ في تونس، قال ظافر العابدين إن الفيلم إنساني وليس سياسيًا.
وقال: ”عمري ما تحدثت في السياسة وليست لدي مواقف واضحة بالسياسة، لكن هذا عمل فني، عمل يحكي عن المجتمع التونسي، يحكي عن علاقة ابن ووالده، ومن خلاله كان لابد أن نتطرق للظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المحيطة“.
وأضاف ”كيف تستقبل الناس العمل وكيف تفسره، لم أتوقف عند هذا كثيرا، فكرت أن أهم شيء بالنسبة لي هو مصداقية العمل، أن يكون واقعيا، أما مسألة أن يبتعد أحد أو يتجنب العمل معي بسبب موقف معين أو نظرة للحياة فلا مشكلة“.



