بغــداد في خطــر وعملياتهــا في أمــان موجة تفجيرات اجرامية تضرب العاصمة بغداد مجدداً

المراقب العراقي – خاص
ما دور عمليات بغداد في فرض الأمن؟ سؤال مطروح مع كل عملية اجرامية تطال المدنيين والابرياء. وبينما تصر قيادة عمليات بغداد على اجراءاتها الروتينية غير المجدية، يتحرك الاجراميون بكل سلاسة في طول العاصمة وعرضها بلا رادع. هذا التخبط وعدم الكفاءة دفع اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد الى تحميل قائد عمليات بغداد المسؤولية كاملة، متساءلة عن كيف اخفاء الانتحاري لحزامه الناسف؟ وحملت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد، الأحد، قيادة عمليات بغداد مسؤولية التفجيرات الإجرامية التي ضربت منطقتي الكاظمية والحرية يوم امس الاول، متسائلة “كيف اخفى الانتحاري حزامه الناسف ونحن بالصيف”؟ وقال عضو اللجنة سعد المطلبي في تصريح إن “قيادة عمليات بغداد وقائد العمليات الفريق الركن عبد الأمير الشمري يتحملون المسؤولية الكاملة عن التفجيرات الأخيرة التي ضربت منطقتي الكاظمية والحرية واسفرتا عن استشهاد واصابة عدد كبير من المواطنين”. وتساءل المطلبي، “كيف يمكن للانتحاري ان يخفي حزامه الناسف ونحن في فصل الصيف، حيث لا يمكن للشخص ان يرتدي ملابس يمكن اخفاء شيء تحتها”، لافتاً في الوقت نفسه الى أن “مجلس المحافظة لا يملك سلطة محاسبة ومساءلة قيادة عمليات بغداد”. وارتفعت حصيلة تفجيري الكاظمية والحرية الى 87 شهيداً وجريحاً. كما أفاد مصدر في وزارة الداخلية العراقية، امس الأحد، بأن تسعة أشخاص سقطوا بين شهيد وجريح بانفجار عبوة ناسفة، شرقي بغداد. وقال المصدر إن “عبوة ناسفة انفجرت، ظهراً، بالقرب من محال تجارية في منطقة الأمين، شرقي بغداد، مما أسفرت عن استشهاد شخصين وإصابة سبعة آخرين بجروح متفاوتة”. وكان مكتب الامم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) قد أعلن في وقت سابق عن استشهاد 745 عراقيا خلال شهر ايلول الماضي اثر التفجيرات الااجرامية والهجمات التي تشهدها المدن العراقية وبالاخص العاصمة بغداد. أداء عمليات بغداد محط نظر ونقاش، والتساؤل عن صحة تسلم القطعات العسكرية للأمن في المناطق المدنية المكتظة، وكذلك عن اهمية دور وزارة الداخلية في الجانب الأمني. وبرر الخبير الامني د. أحمد الشريفي الفشل الأمني في بغداد الى تداخل الصلاحيات بين المؤسسات الأمنية، اعياً الى اعادة النظر بموقع عمليات بغداد. وقال الشريفي لـ(المراقب العراقي) ان “تداخل الصلاحيات هو سبب الخلل الامني في العاصمة فهو يؤدي الى ايجاد ثغرات يمكن ان ينفذس من خلالها الارهاب”. واقترح ان “تتسلم وزارة الداخلية ملف الامن في العاصمة لتحدد المهمات والواجبات وبالتالي ترصد النشاطات بدقة للوقوف على سلبيات وايجابيات الاداء الامني بغية التقييم والارتقاء في الاداء”، معتبراً ان تسلم وزارة الداخلية للأمن في العاصمة هو الحل الافضل للسيطرة على الملف الأمني. وانتقد الشريفي وجود “عدة جهات امنية تمسك مجتمعة بالملف الامني فهذا يؤدي الى فتح ثغرات وهذه الثغرات هي التي ترسم المشهد الأمني الحالي”. وتابع الشريفي “لا نستطيع ان نسيطر على الموقف الامني ما لم يكن هناك تحديد للمهام والواجبات داخل العاصمة”. ولفت الى ان “عمليات بغداد عسكرية بالأساس والقوات العسكرية تختلف في ادارة المعركة من حيث الوسائل والادوات عن وزارة الداخلية التي تقدم الجهد الاستخباري على الجهد الامني”. ورأى ان “فتح اجنحة القطعات لهذه المؤسسة فتح محاور أخرى وقد وصل أحد هذه المحاور الى عامرية الفلوجة وهو ما يؤثر على ادائها الحالي”. ودعا الى “إعادة النظر في تكليف المسؤول عن الملف الامني في بغداد”، مبيناً أنه “من الممكن ان يتم الاعتماد على عمليات بغداد في السيطرة على حزام بغداد بينما تمسك وزارة الداخلية مركز المدينة”.




