المراقب والناس

“المعامـلات العـقـاريـة المـزورة” .. مافيات قروض و استملاك !

 

 

المراقب العراقي/ متابعة…

يبد وان عملية تمشية المعامـلات العـقـاريـة المـزورة في دوائر التسجيل العقاري قد اصبحت مستشرية وتديرها مافيات وتقوم باستلام قروض و وسندات استملاك لعدد من الاراضي بدأت تكثر الآن في المناطق المحررة  حيث اعلنت هيأة النزاهة الاتحادية  عن ضبط (16) معاملة رهنٍ عقاريّ صادرة عن ملاحظيَّة التسجيل العقاري في (راوه).

وذكرت في بيان تلقت (المراقب العراقي) نسخة منه ان : عملية الضبط نُفِّذَت بموجب مُذكَّرةٍ قضائيَّةٍ، بعد تلقيها معلومات عن وجود معاملات رهنٍ عقاريٍّ غير أصوليَّةٍ صادرةٍ عن  ملاحظيَّة التسجيل العقاري في (راوه) ومُروَّجةٍ عن طريق الشركة العامَّة للتجهيزات الزراعيَّة في الأنبار

  ونوَّهت الى تأليفها فريق عملٍ مُؤلَّفٍ من ملاكات مكتب تحقيق الهيئة في المُحافظة انتقل إلى مقرّ الشركة، وضبط (16) معاملة رهنٍ عقاريّ صادرة عن ملاحظيَّة التسجيل العقاري في (راوه)، إذ قادت تحرّياته إلى أنَّ تلك المعاملات تمَّ بموجبها وضع إشارة حجزٍ على عقاراتٍ لا وجود لها على أرض الواقع وأنَّ المُعاملات التي أيَّـدت صحَّة صدور كتب الحجز والأوليَّـات المُتعلقة بالموضوع كانت مُزوَّرة ومُعنونة بكتبٍ تمَّ بموجبها منح قروضٍ بمبلغ مليارين و400 مليون دينار .

وبيَّنت الدائرة أنَّ : عمليَّة الضبط أفضت إلى تنظيم ملاكات المكتب محضر ضبط أصولي بالمبرزات المضبوطة وعرضها على السيد قاضي التحقيق المُختصّ الذي قرَّر إصدار أوامر قبضٍ بحقِّ المُتَّهمين السبعة المسؤولين عن إنجاز تلك القروض (مُوظَّفين ومُستفيدين)؛ استناداً إلى أحكام المادَّة (318) من قانون العقوبات.

وكانت الهيئة قد ضبطت في تموز الماضي حالات هدرٍ كبيرٍ في المال العام رافقت عمليَّة استملاك عقارين في المحافظة قاربت أقيامها (29,000,000,000) دينارٍ.

اتخذ التزوير أشكالاً متعددة بعد عام 2003 في العراق، حتى صار مهنة لمافيات ومجاميع عشائرية، وعناصر حزبية، بالاشتراك مع سماسرة العقارات، واشتهرت عصابات ضمت في صفوفها محامين ورجال قانون.

 

سبب ظهور كل هذه الحالات ما يسمى “الفوضى المستدامة”، التي أشاعها الأميركيون بعد دخولهم عام 2003، وعمدت الحكومة في السبعينيات إلى العمل مع جامعة الدول العربية ومنظمة العلوم الإدارية ومتخصصين من الأمم المتحدة بإدخال نظام الميكروفيلم لتوثيق كل السجلات، لكن هذا الإجراء تم التخلي عنه بعد 2003، بحجة فقدان السجلات بسبب “الفرهود” وعدم وجود قاعدة أرشيفية يمكن اعتمادها في استمرارية العمل.

وفي تصريح لمحمد رحيم الربيعي، رئيس شبكة النهرين لدعم النزاهة والشفافية في كيفية التحايل ووضع اليد على العقارات، يبين “أن العصابات المنظمة تشتري أحد العقارات الصغيرة الرخيصة الثمن من الشخص المقصود، ويحصلون على مستمسكاته الرسمية، ويسهل بذلك القيام بعملية التزوير، ومن ثم تحويل العقارات الثمينة الأخرى، تليها عملية رفع دعوى ضد المالك الأصلي في محافظة أخرى على أساس الخطف أو السرقة، وبذلك لن يتمكن منهم. وحصل ذلك لرجل يتجاوز التسعين من عمره، ورفعت ضده هذه المافيات دعاوى تسليب وسرقة من أجل الاستيلاء على أحد عقاراته، وكي لا يتمكن من الدخول إلى بغداد ومقاضاتهم أو استرداد ملكية عقاراته”.

وعن الأفكار والطرق التي قد يلجأ لها المحتالون للاستيلاء على أملاك الغير، بأن يشتري أحدهم سيارة في مدينة من مدن العراق، وتسجل عملية البيع في المحافظة نفسها، وتصل نسخة منها إلى مديرية المرور العامة في بغداد، وينطبق الأمر نفسه على العقارات والوثائق الشخصية للمواطنين، حيث تحفظ نسخة ثانية منها في الدوائر المختصة في بغداد. وأي فقدان أو تزوير لأي وثيقة يمكن الوصول إلى النسخ الأصلية الموجودة في المحافظة أو المركز وهناك العديد من حالات التزوير طالت مختلف مناحي الحياة ونتمنى  ان نرى ذات الهمة قبل هيأة النزاهة في إعادة الحقوق الى أهلها عبر إرجاع العقارات الى أصحابها الأصليين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى