المراقب والناس

ملايين العراقيين يخشون الأمراض بسبب تلوث المياه

 

أن انخفاض نسبة المياه في نهري دجلة والفرات يؤثر بشكل كبير على عملية تصفية المياه وجعلها صالحة للشرب، حيث تبرز صعوبات كثيرة أهمها أن نسبة تركيز الجراثيم تكون عالية في المياه الضحلة والمنخفضة.

والان تسيطر مخاوف جدية على ملايين العراقيين خشية الإصابة بالأمراض بسبب تلوث مياه الشرب، خصوصا بعد قصور التدابير الحكومية ورغم استنفار الكوادر الصحية فإن ذلك لم يحد من انتشار الأمراض التي تنتقل في مياه الشرب والأغذية.

ويؤكد المسؤولون الحكوميون والمنظمات الدولية أن أغلب قنوات مياه الشرب في بغداد لا تنطبق عليها المعايير الصحية الدولية لأن مياهها تأتي من مصادر ملوثة.

وتدق اللجنة الدولية للصليب الأحمر ناقوس الخطر في العراق، حيث تؤكد تقاريرها أن ملايين العراقيين معرضون لخطر الأمراض بسبب الرعاية الصحية المتردية وخدمات المياه والصرف الصحي غير الملائمة في الكثير من مناطق العراق.

ولم تتخذ الحكومة العراقية الحالية اوالحكومات السابقة إجراءات وقائية لتفادي انتشار الأمراض التي شملت -إضافة إلى الكوليرا- إصابات تجاوزت النصف مليون بمرض الحصبة عام 2008 وانخفاض منسوب المياه ونقص مشاريع التصفية والتنقية التي لم يجر تحديثها منذ التسعينيات”.

 

وعبرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر- بعثة العراق عن قلقها، مشيرة في بيان إلى أن ما يزيد على 40% من العائلات الموجودة بصورة رئيسية في الريف والضواحي التي لا تغطيها شبكة المياه معرضة للإصابة بالأمراض.

ويعود تاريخ بناء شبكة مياه الشرب في العراق إلى أكثر من نصف قرن، وبسبب الظروف التي واجهها البلد والحصار الذي فرض عليه منذ صيف 1990، لم يتم تحديث هذه الشبكات.

ويقدر الخبراء تكلفة إعادة صيانة شبكات ومنشآت مياه الشرب بما يزيد عن 15 مليار دولار، وجرى تشييد بعض محطات تصفية المياه خلال السنوات الست الماضية، إلا أن غالبيتها قد تعطلت بسبب الفساد الإداري والمالي الذي استشرى في العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى