الإصلاحات تجنب الإعتماد على النفط.. وتوقع بإرتفاع أسعاره قريباً
قالت لجنة الاعمار والخدمات النيابية إن الإصلاحات الاقتصادية التي قدمها رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي تجنب البلاد استمرار الاعتماد على بيع النفط مصدراً أساسياً لموازنة الدولة. وتابع رئيس اللجنة ناظم الساعدي في تصريح أن “الإصلاحات التي قدمها العبادي تحتاج إلى وقت طويل للتنفيذ، وبينها محاربة الفساد التي هي تقع ضمن صلاحيات هيئة النزاهة والقضاء، لذلك على هاتين الجهتين متابعة ملفات الفساد أين ما وجدت وضد أي كان؛ ﻷن المواطنين اليوم يطالبون بكشف رؤس الفساد”. وأوضح الساعدي أن “الدعم الدولي الذي حصل عليه رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بشأن جملة الإصلاحات، ما هو إلا جزء يسير من الدعم والتأييد الذي حصل عليه في داخل العراق؛ ﻷنه يعد الخلاص الوحيد من الفساد والمضي بنجاح التجربة الديمقراطية، وإنهاء المحاصصة السياسية التي ما زالت أساس الفساد في البلاد، لكن الحكومة ماضية باتجاه الإصلاحات”. من جانب آخر أعرب الملياردير الأمريكي والمستثمر في قطاع النفط جيم روجرز، امس السبت، عن ثقته بأن الاستقرار الحالي لأسعار النفط ما هو إلا دليل على قرب ارتفاعها. وأكد روجرز خلال مقابلة مع وكالة “بلومبرغ” الأمريكية، أنه “عندما لا تتراجع الأسعار بالرغم من الأنباء السيئة، يعني هذا عادة وصول الأسعار إلى القاع والاستعداد لارتدادها إلى الأعلى”. وذكر روجرز أن “أسعار الخام حافظت على استقرارها في الأسابيع الأربعة الماضية بالرغم من أن منظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك” لاتزال تضخ مستويات قياسية من النفط في الأسواق”، معتقداً أن “انخفاض إنتاج الخام في الولايات المتحدة والعالم سيسهم في انتعاش أسواق النفط”. وتتجه العديد من شركات النفط في العالم، وبشكل خاصة الولايات المتحدة إلى تقليص نفقاتها وإيقاف عمل منصات الحفر في ظل أسعار النفط الحالية المتدنية التي جعلت العديد من المشاريع الاستثمارية غير مجدية من الناحية الاقتصادية. وعوضت أسعار النفط، امس السبت، خسائرها التي تكبدتها الجمعة وارتفعت بنحو 1% بعد صدور تقرير يظهر انخفاض عدد منصات الحفر النفطية العاملة في الولايات المتحدة للاسبوع الخامس على التوالي، فيما تزيد الدلائل على تراجع الانتاج في أكبر بلد مستهلك للنفط في العالم. وأظهر مسح أسبوعي أجرته شركة “بيكر هيوز” للخدمات النفطية أن شركات الطاقة الأميركية خفضت هذا الأسبوع عدد منصات الحفر النفطية بواقع 26 منصة، وهذا أكبر خفض أسبوعي في عدد المنصات منذ نيسان. وارتفع سعر خام القياس العالمي مزيج برنت 49 سنتاً أو بنسبة 1.04% إلى 48.19 دولاراً للبرميل، فيما زاد الخام الأمريكي 60 سنتا أو بنسبة 1.3% إلى 45.34 دولاراً للبرميل. وانخفضت اسعار النفط تدريجيا منذ حزيران 2014 لتصل الى اقل من 45 دولاراً للبرميل الواحد بعد ان لامست سعر 115 دولاراً للبرميل الواحد بداية عام 2014.



