اخر الأخبار

البصمات في مسرح الجريمة وأهميتها الجنائية

نتحكخهج

المراقب العراقي / خاص

ما البصمة ؟

البصمة Print هي كل حافة من حواف أصابع الأيدي، وأصابع القدمين، وكذلك راحة اليد، وراحة القدم، تحمل أثراً طبيعياً، هي صف من المسامات، متشكلة على شكل خرائط مناسبية/كونتورية/ Contour map – ذات خطوط مناسيب أو كفاف(الشكل المنحرف أو المتعرج) ..هذه الخطوط والمسامات تفرز عرقاً، والعرق يترك شكل مسامات على الاجسام الأخرى،خصوصاً الملساء، عند ملامستها لها. وهو ما يسمى ” طبعة البصمة”. وتمتاز البصمات بخاصية تُعرفُ بالتفرد أو الفردية، إذ أن كل انسان يحمل طبعة بصمة خاصة به، لم يثبت لحد الآن، تماثلها/أي تشابهها كلياً / مع طبعة أو بصمة غيره .

الكشف عن البصمة

في القضاء ، تبرز أهمية البصمة في أنها قد تكون، وكانت، مفتاحاً لحل لغز كثير من القضايا والجرائم. واذا كانت البصمات هي في أغلب الأحوال بصمات مستترة، إلا انها قد تكون ظاهرة في حالة ما اذا كانت مدممة، او ملوثة بالدهان، او بالشحوم، او بالغبار. ولا تقل أهمية البصمة الظاهرة عن المستترة. فكلتاهما قد تؤدي لنقل طبعة اصبع واضحة، تساعد في تحديد صاحب البصمة . البحث عن البصمات يجب أن يتم بطريقة علمية ومنطقية من خلال المواقع التي يتوقع وجود صاحبها في مسرح الحدث، كمناطق الدخول أو الخروج، الرفوف، الأدراج والخزانات والقاصات، التي تعرضت للعبث من المشتبه به. ولعل من بديهيات العمل في مسرح الجريمة أن يكون الفريق الفني مرتدياً قفازات تمنع اختلاط بصماتهم في مسرح الجريمة أثناء العمل مع اثار المشتبه به كي لا تتأثر البصمة المطلوبة.ويجب أن يقوم خبير البصمات بعمله في مسرح الجريمة بالمشاهدة والملاحظة والتدقيق،أولاً، وبعد انتهاء المصور الجنائي من عمله مباشرة،بمكن بعد ذلك لمس أي اثر في مسرح الجريمة . واكتشاف البصمات مسألة تعتمد على استخدام بعض التقنيات الفنية، مثل تسليط بعض أنواع الأشعة على الأسطح والجدران، فتُظهرُ آثار البصمات التي يجب التعامل معها على وجه السرعة، ورفعها وفق الطرق العلمية السليمة . وفي بعض الأحيان يضطر الخبراء في مسرح الجريمة إلى رفع الجسم الذي يحمل البصمات بكامله وارساله للمختبر الجنائي، كالسلاح مثلاُ، وذلك لاهمية البصمات في هذه الحالة، ولتوفر ظروف عمل افضل في المختبرات عن تلك في مسرح الجريمة. وهنا يجب نقلها في اوعية كرتونية خاصة تمنع احتكاك هذه الاجسام ببعضها، او بغيرها، مما يلحق ضرراً بانطباع البصمات التي تحملها .ويفضل في الحالات التي تكون البصمة فيها مرئية ( ظاهرة ) ان يتم تصويرها بدقة، قبل المباشرة في رفعها، خاصة في حالة ما اذا كانت مدممة، او على شكل غبار، فان الفرشاة غالباً ما تدمرها .اما البصمات المستترة فيتم رفعها بوضع مسحوق خاص برفع البصمات على الفرشاة المغناطيسية. وبمجرد ظهور مسامات انطباعات البصمات يجب تحريك الفرشاة في نفس اتجاه الخطوط درءاً لتدميرها. وبعد ظهور معالم الخطوط، والمسامات، وبعد تصويرها،يتم رفعها باستخدام شريط مطاطي واخر شفاف .

ولعل البصمات على الأسطح الملساء لا تشكل تحدياً في التعامل معها من قبل الخبراء. لكن المشكلة هي في معالجة البصمات على الالواح غير الملساء، او الكرتونات الخشنة، او الاجسام المغمورة بالماء. ففي هذه الحالات يتطلب استخدام ما يعرف بـ”التطوير الكيميائي للبصمة”، باستخدام بعض المواد الكيميائية التي تساعد في ابراز البصمات، ورفعها. وهذه مهمة باحثين اختصاصيين، وغالباً يتم هذا العمل داخل المختبرات .

ولابد من معرفة بأن البصمات ليست قاصرة على بصمات الأصابع Fingerprints .وإنما هناك أيضا بصمات غير الأصابع، مثل راحات الأيدى، وراحات القدمين،وصوان الأذن، والجبهة، والأسنان، والمرفق، والكوع ، وظهر اليد ،الخ. وكلها لها نفس الحجة القانونية للبصمة .

الشيء الآخر،الذي يجب معرفته،هو ان عمر البصمات يتوقف على مكان وجودها، وطريقة حفظها. وان العدو الأول للبصمات هو التراب والرطوبة. فالبصمات تحدث نتيجة تلوث اليدين بالأحماض الأمينية، التى تفرزها الغدد العرقية من الجسم ؛ وعند ملامسة الأسطح الملساء – وليست الخشنة – يحدث انطباع للخطوط الموجودة بالإصبع (او القدم أو صوان الأذن أو راحة الأيدى أو الكوع أو المرفق )على السطح ، فإذا كان السطح معرضا للهواء والتربة، أو الندى، أو الرطوبة ،و تم مسحه، أو وضعت بصمة فوق بصمة، فإن البصمة الأساسية تتغير أو تشوه. أما إذا كانت البصمة داخل مكان مغلق غير مترب لم تمتد إليه يد، فإن البصمة تستمر مدداً طويلة، تصل إلى الشهرين أو الثلاث، وربما اكثر، بل لقد وجدت بصمة مطبوعة على أحد محتويات مقبرة فرعونية وما زالت بحالتها .

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى