حركة حقوق ..نحو إعلام مسؤول

بقلم / باقر صالح الجبوري ..
الإعلام اليوم هو أمضى وأفتك سلاح، ومهنته من أخطر المهن وأدقها، في الوقت الذي هو وسيلة علم وتثقيف وتنمية.
كلما أطلت التفكير حول هذا الوضع المؤلم الذي ارتكسنا فيه، تتقافز وتتصادم أسئلة كثيرة تزدحم ملقية بأثقالها على رؤوسنا المثقلة بالهموم ومنها الهم الإعلامي وما الذي أسهم في وصولنا إليه؟\
ساحة الإعلامي ساحة رأي ثقافي أو سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي أو غير ذلك، ودوره هو الدفع نحو بلورة الحلول والتصورات، ومحاولة تقريبها بحيث لا تكون مُستوحَشة أو غريبة أو ممتنعة.
إعلامي المسؤول يعطي ما عنده من معرفة وعينه على المستقبل من جهة وعلى أعدائه الحقيقيين من جهل وتعصب وفقر وفساد وغيرها من جهة ثانية.
بهذه العين المستشرفة للمستقبل يخرج من كل خانق ضيق، ، ليأخذ بسفينة من معه إلى بر الأمن والأمان، وليجعلهم كما هو، روح من التطلع والحلم والأمنيات الدافئة والحنونة مصحوبة بعنفوان لا يحد ونشاط لا يهدأ، ومبادرات خيرة لا تتوقف
أجد نفسي واقفا عند المحور الأهم ضمن عدة أسباب ألا وهو الجانب الإعلامي, والعارف بحال الإعلام العراقي يقف تحديدا عند دور شبكة الإعلام العراقي، ودواعي إنشائها والمهمة المناطة بها، وترتد الأسئلة على دفعات: هل هي ممثلة للإعلام الحكومي؟ وأبحث في العالم المتحضر عن شيء اسمه إعلام حكومي أو رسمي فلا أجده!..
حركة حقوق وبما تمتلك من خبرات إعلامية متطورة ومتراكمة، يشهد لها قوة وسائلها المتعددة الصورية والصوتية والورقية والإلكترونية، ترى أنه يجب أن يكون الإعلام الحكومي على قدر المسؤولية، فإعلام الدولة مطلوب ، وهنا يجب الفصل بدقة بين الإعلام والإعلان، بين المعلومة والدعاية،.
أنحي الموضوع جانبا، لينفتح الباب النصف مفتوح على المكاتب الإعلامية لمؤسسات الدولة المحتلفة، وأجدها لا تمارس الإعلام بقدر ما تمارس الدعاية والترويج للمسؤول الأول في تلك المؤسسة وتلمع صورته، وهذا الصنف من العمل الدعائي يمارس ببدائية فجة وبسذاجة مبكية..!
وأنتقل الى الإعلام السياسي للأحزاب والقوى السياسية، ولا أجده هو الآخر يستحق أن يوصف بأنه عمل أعلامي حرفي إلا ما ندر، فليس من مهمة لديه تسبق مهمة تبجيل القاهر بالله العباسي رئيس الحزب أو الحركة، فهو الأول وهو الآخر، وهو الذي لا يقدم على أخباره خبر..والخلاصة أن مهمة ما يسمى بالإعلام الحزبي ليست مهمة تثقيفية أو تعريفية بفكر الحزب المعني، بقدر ما هي مهمة ترويج لرئيس ذلك الحزب، وفي أفضل الأحول تكون مهمته التعريف والتعبئة في أوقات الانتخابات…



