العبادي يغازل أمريكا وحلفاءها في قمة مكافحة الارهاب وينسب انتصارات المقاومة والحشد للتحالف الدولي

المراقب العراقي- سلام الزبيدي
جوبهت تصريحات رئيس الوزراء حيدر العبادي بشأن دور التحالف الدولي بحسم المعارك في العراق التي ادلى بها في قمة مكافحة الارهاب التي عقدت على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للامم المتحدة, باستهجان بعض الجهات السياسية التي أكدت بان جميع الانتصارات المتحققة وتطهير أغلب المناطق جاء بايادٍ عراقية خالصة, واحرزت على يد فصائل المقاومة الاسلامية وابناء الحشد الشعبي والقوات الأمنية.واستنكرت بعض الأطراف السياسية تجاوز انتصارات الحشد الشعبي في خطاب العبادي بقمة مكافحة الارهاب, لانه يعد اجحافا بحق القوى الشعبية ودورها في تطهير الكثير من المناطق, كما انه اعطى هالة للتحالف الدولي الذي لم يحقق نتائج ملموسة على ارض الواقع منذ تشكيله الى اليوم, اذ أكد رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، “أن ما حققه الحشد الشعبي في مناطق آمرلي وجرف النصر وبيجي يستحق التكريم ويدعو للفخر”, وجاء هذا التصريح بعد ان أكد العبادي دور التحالف الدولي في تحرير تلك المناطق.أعضاء من مجلس النواب اوضحوا بان تلك التصريحات جاءت مغازلة لأمريكا وحلفائها الحاضرين في قمة مكافحة الارهاب, محذرين في الوقت نفسه من ان تمارس ضغوطا على العبادي من قبل الادارة الامريكية لدفعه الى عدم الاشتراك بالتحالف الروسي للحيلولة دون مشاركة العراق بشكل فاعل فيه, مشددين على ضرورة ان يؤكد العبادي بشكل صريح فشل التحالف الدولي في دعم العراق بشكل جدي في حربه ضد العصابات الاجرامية “داعش”.عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية النائب ماجد جبار أكد ان المؤتمرات الدولية الكبيرة يحصل فيها الكثير من المجاملات, ولاسيما انها تتم بحضور امريكا وحلفائها التي لها تأثير كبير على الحكومة العراقية, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان السيد العبادي يحاول ابراز دور التحالف الدولي في العمليات العسكرية, على اعتبار ان العراق يحتاج دعم كل الدول.
لافتاً الى ان الحشد الشعبي والقوات الامنية وبعض العشائر, هي الجهات الوحيدة التي وقفت ضد العصابات الاجرامية, واستطاعت ان تصد تمدد داعش, في ديالى وصلاح الدين وصولا الى محافظة الانبار. منبهاً الى ان اشارة السيد العبادي بالحشد الشعبي من عدمها, لا تؤثر لان الكل يعلم قوات الحشد الشعبي هي صاحبة المبادرة, في تطهير المناطق.
ولم يستبعد جبار بان تمارس امريكا ضغوطا على الحكومة للحيلولة دون مشاركة العراق في التحالف الروسي, كونه يزعج الادارة الامريكية, لانها فشلت في القضاء على داعش برغم الامكانات الهائلة التي تمتلكها. موضحاً بان هذا التحالف مهم بالنسبة للعراق لان جميع الدول المشاركة فيه تربطها علاقات وطيدة مع العراق , ولها دور في دعم العراق بحربه ضد “داعش”.
على الصعيد عينه رأت النائبة عن التحالف الوطني عالية نصيف, انه من المفترض في مثل هكذا مؤتمرات ان تتم الاشارة بشكل واضح الى تقصير واشنطن في القيام بواجباتها تجاه داعش, ولاسيما انها ترتبط مع العراق باتفاقية أمنية, مبينة في حديث “للمراقب العراقي” بان الانتصارات في المناطق التي ذكرها العبادي هي كلها انتصارات عراقية صرفة جاءت على يد الحشد الشعبي, والتحالف اعترف بانه لم يكن له دور في تحرير بيجي وآمرلي وصلاح الدين. مؤكدة تقصير التحالف الدولي الذي دفع روسيا وايران وسوريا والعراق الى عقد حلف جديد لمكافحة الارهاب.مطالبة العبادي بان يذكّر المجتمع الدولي بان العراق مرتبط مع دولة وحيدة بموجب اتفاقية امنية وهي امريكا, وهذه الدولة قد تنصلت عن واجباتها, بل ساعدت “داعش” وقصفت الحشد الشعبي . وتابعت نصيف: قبل تشكيل التحالف الدولي سقطت الموصل وبعد تشكيله سقطت الرمادي, وهذا يدل على ان التحالف الدولي لم يقم بواجباته بشكل صحيح, وعلى العراق الدخول بالحلف الروسي بشكل فاعل.
وكان العبادي قد عقد اجتماعا مغلقا مع الرئيس الامريكي باراك اوباما بعد قمة مكافحة الارهاب, ويؤكد مراقبون بان هذه اللقاءات قد تتخللها ضغوط من الجانب الامريكي للدفع باتجاه إبعاد العراق عن الدخول بالحلف الروسي الجديد الذي يضم ايران وسوريا.




