إقتصادي

الصناعة العراقية ونافذة القروض الميسرة الأولوية لمن يشغل «الأيدي» ولا استثناء فيها

حخجحخ

يعيش الواقع الصناعي في العراق وضعا مترديا ساهم بشكل كبير في تردي العامل الاقتصادي بالتزامن ضمور الزراعة ليبقى القطاع التجاري وحيدا أمام الازمة , وخصوصا فيما يتعلق بالاستيراد منه , كما وشّلت المنشآت الصناعية والمصانع المحلية بشكل شبه كامل , حيث توقفت مصانع للمواد الغذائية المعلبة والاجهزة الكهربائية , بالاضافة الى الصناعات الدوائية وغيرها .وكان البنك المركزي قد خصص مبلغ خمسة تريليونات دينار للقروض الصناعية والزراعية , لرفد الاقتصاد بمشاريع تساهم في زيادة الايرادات , وتقليل الضغط على الصادرات النفطية كمصدر اساسي للميزانية , فيما خصصت تريليونا آخر للمشاريع الصغيرة والفردية قبل ان تضيف له مبلغ نصف تريليون بحسب بيان صدر عنه.ويقول الخبير الاقتصادي باسم انطوان لـ”عين العراق نيوز” , ان ” من متطلبات النهوض بالواقع الاقتصادي , اعطاء قروض ميسرة للقطاعات الصناعية والزراعية والسياحية , ضمن برنامج متكامل , حول القروض وآلياتها ” , مبينا ان ” ثلث المبلغ خصص للصناعة ومثله للزراعة , وثلث آخر بين العقاري والاسكان في القطاع الخاص “.وأوضح ان ” الميزة الاساسية للقروض هو تشغيل القطاع الصناعي , لتشغيل عدد كبير من الايدي العاملة ويقضي على البطالة , ويقلل من نسب الفقر مما يؤدي بدوره الى تحجيم الارهاب ” , منوها الى انه ” بدل استيراد البضاعة من الخارج فإن تصنيعها في الداخل سيساهم بتوفير العملة الصعبة , وتقليل الاعتماد بشكل كبير على صادرات النفط”.وأضاف ان ” هناك أولوية للمشاريع التي تشغل أكبر حصة ممكنة من الايدي العاملة , والتي تعتمد على المواد الأولية الداخلية مثل الصناعات الانشائية والمواد الغذائية والبتروكيماوية ” , مشيرا الى ان ” القسم الاكبر من القروض يستهدف المصانع المقامة ثم توقفت لسبب من الاسباب , وتضيف للناتج المحلي موادا أكثر في سبيل توفير شرط الجدوى الاقتصادية “.فيما أكد انه ” ليس هناك استثناءات في المشاريع سواء كانت مصانع تبوغ أو مشروبات روحية تضيف للناتج المحلي ” , معللا انه ” وبدل استيرادها من الخارج يمكن صناعتها محليا على اعتبار انها موجودة في الاسواق وغير ممنوعة”.وتوقفت بعد العام 2003 والتغيرات التي صاحبت التغيير أغلب مصانع العراق , مثل صناعة السكر في ميسان، والورق في البصرة، والسيارات في الإسكندرية، والإطارات في الديوانية، والبطاريات في بابل، والأجهزة الالكترونية والكهربائية في ديالى، والشركة العامة للأدوية في سامراء، ومعمل الزجاج والسيراميك في الرمادي، ومعمل الورق في ميسان، ومعمل الدفاتر المدرسية في التاجي، ومعامل أخرى كثيرة.ومن جانبها دعت رئاسة الجمهورية الى احياء الصناعة وتشجيع القطاع الخاص لدعم الاقتصاد الوطني .وذكر بيان رئاسي تلقت “عين العراق نيوز” نسخة منه ان ” “معصوم استقبل في قصر السلام ببغداد وزير الصناعة محمد صاحب الدراجي، وأكد خلال اللقاء على الضرورة القصوى لاحياء الصناعة في العراق ، ومعالجة وضع المصانع والمعامل غير القادرة على الانتاج ، وتشجيع مساهمة القطاع الخاص في الصناعة الوطنية، فضلا عن الاهتمام بالصناعات الحربية، وتصنيع الاعتدة على وجه التحديد” , مشددا على اهمية ” وضع وتنفيذ سياسة صناعية وطنية تسهم في رفد وتعزيز الاقتصاد الوطني”.ودعا النائب محمد المسعودي , في وقت سابق الى “دعم الصناعة الوطنية من خلال شراء منتجاتها” , في حين اكد ان “أحد أسباب توقف المصانع العراقية هو عدم دعم المنتوج المحلي من قبل مؤسسات الدولة أولا ، والمواطنين ثانيا ، ومنافسة البضائع الأجنبية” , أشار الى ان ” التجار يسيطرون بقراراتهم على كثير من الوزارات ولأسباب تتعلق بفساد إداري تقوم الوزارات بشراء ما يلزمها بالعملة الصعبة من الدولة المختلفة ، وتهمل المنتوج الوطني” بحسب بيان للنائب تلقته “عين العراق”.ويعاني القطاع الخاص اسوة بالحكومي من قلة فعاليته كعامل مهم في الحياة الاقتصادية , في الوقت الذي هجرت فيه مباني المصانع بشكل موحش , جراء اعتماد السوق على البضائع المستوردة حتى في أبسط احتياجاته , اذ صار العراق يستورد المواد الغذائية والاستهلاكية والسلع الكمالية , ليصل الى استيراد اللبن والبيض , في ظل رخصها قياسا بالمنتج العراقي , وهو ما يأمل المتابعون بتغييره عن طريق القروض , وتفعيل التعرفة الكمركية التي لازال تفعيلها محط خلافات , كعامل في التأثير على الاستيراد , واللجوء الى المنتج المحلي بديلا عن المستورد.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى