اراء

ما أقل الحجيج وأكثر الضجيج؟

نتحكحه

جواد العبودي

يوم غد بأذن الله هو يوم عرفه فاتح اول ايام عيد الأضحى المُبارك على عامة المُسلمين في كل تخوم الارض الاسلامية قاصيها ودانيها سهلها وجبلها عرضها وطولها وبرغم ان هذه المناسبة الجليلة التي ينتظرها العالم الاسلامي بشوقٍ وتطلع لما في سمة هذا العيد من طقوس ومُناسبات عديدة وصفاء سريرة ووئام وخاصة هي الفرصة الوحيدة التي لا تقبل القسمة إطلاقاً في ردم الهوة والحقد عند المُتخاصمين وإسدال الستار على الماضي وإن كبُر حجمه وإتسعت مُعاناته وحث الخُطى على نسيان ما افسده الدهر من نكدٍ وضبابية وقبول المصالحة والرغبة الجادة في السير في طريق الخير والصلاح وترك الماضي الهزيل ولعل الجميع يُدرك قُدسية هذا العيد الذي تُقدمُ فيه الأضاحي والقرابين لموتى المُسلمين اينما يتواجدون حسب ما جاء ونادى به إسلام المُصطفى صلى الله عليه واله وسلم ولكن الاضاحي لدينا في العراق هم فلذة اكبادنا اولادنا وخيرة شبابنا الذين رفضوا الذل الاموي الجديد وقدموا دماءهم الزكية الطاهرة الشريفة قرابين إستشهاديةً من اجل الوطن والمذهب هؤلاء هم ابطال المُقاومة الاسلامية النُجباء بكل مُسمياتهم وعناوينهم والذين امتلأت بهم سوح الوغى وما زالوا حتى اللحظة يُقارعون الطُغاة والدواعش ومن جاء بهم في الانبار وتكريت والفلوجة وغيرها من المُدن والقصبات التي باعها أهلها من السياسيين والمشالخ وإلامعات إلى طواغيت ال سعود ومن لف لفهم بمُساعدةٍ ومُساندةٍ صهيو- امريكية يعلمها الجميع والحكاية ابعد مما يظنُ البعض وللحديث عن يوم عرفه ووقوف ملايين المُسلمين لإداء تلك المُناسبة الجليلة والعظيمة لا بُد من القول بأن فلول وملايين الحجيج الذين جاءوا من بطون وتخوم الارض من كُل فجٍ عميق هم خليط من الجنسيات والصور والمعالم فهناك الاسود والابيض والاحمر والحر والمملوك وهناك البون الشاسع في الاشكال والندوب والشحوب فالكُل يُنادي(لبيك اللهم لبيك 00لبيك اللهم لبيك) السارقُ والقاتل والمُذنب والطائفي نعم يختلطُ الحابل بالنابل فأن الله لا يُفرق من جاء إليه فهُناك الافريقي والاسيوي والامريكي بل وحتى البوذي والهندوسي اللذان افاقا من غفلتيهما بعد سُبات نومٍ عميق وجاءا لإعلان توبتهما والمثول بين يدي جبارٍ عظيم لقبول إسلامهما فبيتُ الله المُقدس لم ولا ولن يكون يوما ما حكراً على أحدٍ لا من قريبٍ او بعيد فهو مُلك عامة المُسلمين في مشارق الارض ومغاربها ولا هو كما يُطلقُ عليه بعض جلادي ونكرات وشواذ ال سعود لسارق الحرمين الطائفي الناصبي الأخوث حين ينسبوه(لخادم الحرمين)فهل يُعقل بأن خادم الحرمين ذمي وصاحب كيف ويعشقُ مُنادمة الصبيان والعوم في بحرٍ من دماء المُسلمين وقتله الاف الحوثيين المُجاهدين في اليمن لكونهم ينتمون إلى طائفة الحق وينتمون إلى العبق العلوي الحُسيني ليس إلا فهل ياتُرى لمن ناصب وجاهد ونصب العداء لأسياد أسياده من الشيعة في العراق وبذل الغالي والنفيس وإشترى الكثير من الذمم السُنية في العراق من اجل إدامة الاقتتال الطائفي في العراق ووهب العطايا والهبات الانفجارية للهاربين والخونة والمُجرمين من اجل شرعنة وإصدار الاوامر إلى إفشاء وزرع الخوف في قلوب الابرياء حيث التفجير والتوغل في خراب البلاد والعباد وزرع الفتن هنا وهناك لأننا نتشهد بأن علياً وليُ الله فهل يُعقل لمثل ذاك الوغد يقولون(حامي الحرمين)؟ لا والف لا يجب ان يؤمنوا بأن ذاك الخنزير البري هو سارقُ الحرمين وقاتل النفس البريئة ولكن يا ساده يا كرام بأن الطامةَ الكُبرى اليوم والتي يجب التوغل والحديث عنها بما يُرضي الله ورسوله الكريم هي فيما تتعلق بعجيج اعضاء البرلمان العراقي والمحسوبين عليه واصحاب الرئاسات الثلاثة ومن ركب موجهم و عجيج محافظة الموصل الذين فرضتهم المُحاصصة البغيضة واللعينة علينا والذين برمتهم من الدواعش والقتلة والمجرمين الطائفيين والتي تُزكم الانوف روائحهم النتنة من شدة إفراطهم وتوغلهم بنصب العداء لأحباب الحُسين اسياد اسيادهم لمُشاركة الكثير منهم في ذبح وقتل المئات من الابرياء وإعتراضهم دوماً على كل ما هو صالح لأنهم من هواة الطالح فقط فهل يُعقل وكلامي أُسدده برميةٍ صوب السادة النواب والمسعورين الذين سرقوا قوت ملايين الابرياء من الشعب العراقي الكريم في وضح النهار وجعلوا اليوم من الاقتصاد العراقي يُعاني ضعفه ووهنه من شدة ما سرقوه فكيف يسمح للسارق والقاتل والطائفي والزاني والناصبي أداء فريضة الحج فأن الله تعالى لا يقبل ضجيج هؤلاء العجيج الذين كان الاجدر بهم ان يذهبوا إلى جورجيا حيث يذهبون شهرياً والمبيت عند نواعم السيقان الجورجية الملساء فهل يا تُرى بأن هؤلاء ما زالوا أغبياء حد التُخمة والنُخاع شأنهم شأن عجيج دواعش الموصل الذين سيُزاولون عملهم الاجرامي حين عودتهم فوراً من بيت الله الحرام الذي يرفُض لمثل هؤلاء البراذنة الرُعاع المقبولية والجاه لأن الله يُريد من العبد سريرته الناصعة البياض لا يُريد مقبولية او توبة القتلة والمُجرمين والسُراق الذين شأنهم شأن الزاني وأخذ الغيبة والنميمة في شهر رمضان الكريم(فكم من صائمٍ من رمضان ليس لهُ من صيامه إلا الجوع والعطش) إذاً دعونا نصرخُ جميعاً بوجوه هؤلاء التوافه المسوخ و نقول(ما اقل الحجيج واكثر الضجيج)والعاقل يفتهم كما يقولون؟؟.

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى