اخر الأخبارثقافية

رسل شوقي تتلو “بيان رقم واحد” على شاشات السينما العراقية

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي..

على الرغم من أن والديها يعدان من كبار كتاب الرواية العراقية، إلا ان الشابة رسل شوقي كريم اختارت مساراً مختلفاً هو الدخول الى السينما منذ بداياتها الأولى في معهد الفنون الجميلة، وقد سعت الى ترسيخ خطواتها في هذا المجال عبر إخراجها فيلماً يحمل صبغة تأريخية ابتداءً من الاسم “بيان رقم واحد” والذي يدل دلالة قاطعة على سلسلة الانقلابات العسكرية التي حدثت خلال العقود الماضية، ويدل على مسار تأريخي يعرفه من عايش فترات عصيبة من تأريخ العراق السياسي الشائك ويلج الى الذاكرة الجمعية للعراقيين.

في كل ما تقدم نرى، ان المخرجة الشابة رسل شوقي تريد ان تتلو “بيان رقم واحد” على شاشات السينما العراقية لتحجز لها مقعدا بين السينمائيين الذين يطمحون الى الوصول الى أفلام تجسد الوضع السياسي المستل من الماضي.

المخرجة الشابة ترى في تصريح خصّت به “المراقب العراقي”، ان “التجربة السينمائية الحالية هي الثانية وهي محاولة من أجل تثبيت الخطوات الأساسية لي في مجال الاخراج”.

وأضافت: ان “مواضيع الكتابات الروائية والدرامية التي كتبها والدي تشجع على الدخول الى أجوائها، لذلك كان فيلم “بيان رقم واحد” هو الأساس الذي أردته ليكون مفتاح تجربتي في اخراج الأفلام التي توحي الى أجواء ما عايشه الوالد في سجون النظام المباد والسنوات المريرة التي عاشها في الأزمنة السابقة التي لم نعشها نحن”.

وأشارت الى ان “العمق الفكري هو ما تبحث عنه السينما، ولاسيما ان كان الكاتب جزءاً مهماً منه كما هو الحال مع موضوع الفيلم”. 

الكاتب شوقي كريم حسن والد المخرجة قال في تصريح خص به “المراقب العراقي”، ان “بيان رقم واحد” فيلم لا يبدأ من حدث، بل من جرح، وليس مجرد شريط سينمائي يوثق تأريخًا، بل محاولة لفتح الذاكرة العراقية على مصراعيها، بكل ما فيها من بياناتٍ أولى لم تكن يومًا أخيرة، ومن أصواتٍ أعلنت التغيير بينما كانت تعيد إنتاج الدائرة نفسها”.

وأضاف: ان “هذا العمل، تذهب المخرجة رسل شوقي كريم إلى ما هو أبعد من السرد التقليدي، لتضعنا في مواجهة مباشرة مع لحظات مفصلية صنعت ملامح الدولة العراقية منذ التأسيس، مرورًا بسلسلة الانقلابات العسكرية، وصولًا إلى التحولات السياسية التي لم تهدأ، وكأن البلاد تعيش في بيانٍ أولٍ دائم… لا يُستكمل”.

وأوضح: ان “الفيلم لا يسأل: ماذا حدث؟ بل يسأل: لماذا يتكرر كل شيء؟ من خلال لغة بصرية مشحونة، وصور تستدعي الأرشيف والذاكرة الجمعية، يتتبع العمل أثر السلطة حين تُعلن نفسها عبر الميكروفون، وكيف تتحول الكلمات إلى مصير، والبيانات إلى وقائع تُكتب على أجساد الناس لا على الورق فقط. هنا، لا يكون الراديو مجرد أداة، بل شاهدًا، ولا يكون الدخان خلفية بل نتيجة”.

وأشار الى ان “بيان رقم واحد” ليس فيلمًا عن السياسة بقدر ما هو فيلم عن الإنسان داخلها: الخائف، المصفق، الصامت، والممزق بين كل ذلك، إنه عمل يحاول أن يفهم، لا أن يبرر. أن يكشف، لا أن يجمّل، وأن يقول بصوت واضح: ربما لم تكن المشكلة في البيان الأول، بل في أننا لم نخرج منه أبدًا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى