العاني .. يعاني عقدة الهزيمة منافذ التطوع للجهاد الكفائي تغص بالشباب واتحاد القوى يمارس الحرب النفسية لإبعادهم عن القتال نيابة عن داعش

المراقب العراقي- سلام الزبيدي
على الرغم من مضي مدة طويلة على انطلاق فتوى المرجعية الدينية بضرورة الجهاد الكفائي, مازال الشباب الى الآن يتطوعون في صفوف الحشد الشعبي للذود عن حياض البلد, لتطهيره من العصابات الاجرامية, حيث تغص منافذ المتطوعين بآلاف الشباب , إلا ان بعض الساسة يحاول خلط الأوراق وإعطاء صورة مغايرة عن الحقيقة للإساءة للحشد الشعبي وبيان ضعفه وتشظيه كنوع من الحرب النفسية.
اذ يحاول البعض ربط الهجرة التي يشهدها البلد من العراق الى بعض الدول الاوربية, بإخفاقات الحشد الشعبي, وهروب متطوعيه نتيجة الانكسارات, وجاء ذلك في تصريح لاتحاد القوى الذي أدلى به النائب عن الاتحاد ظافر العاني, الذي بيّن فيه بان الاحباط وراء هجرة عناصر الحشد الشعبي الى الخارج, مؤكداً بان مقاتلي الحشد الشعبي بسبب طول مدة المعارك وتأخر حسمها فضلا على غياب الإطار القانوني والدستوري لمؤسسة الحشد وعدم دفع مستحقاتهم المالية هي عوامل مهمة وراء تزايد أعداد طالبي اللجوء والهجرة منهم، وبالذات الى دول اوربا”.
في حين يرى برلمانيون بان الشباب المهاجر أغلبه ممن تضرروا من سياسات “دواعش” السياسة, وأبناء الحشد الشعبي يمتلكون من الايمان والعقيدة ما لا يمتلكه الآخرون, والتصريحات التي تسيء لهم صادرة من أشخاص يتصيدون بالماء العكر.
عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية النائب عباس الخزاعي وصف تصريحات العاني بأنها “غير موزونة”, مطالباً التحالف الوطني بان يكون له موقف حيال هكذا نماذج لإبعادهم عن قبة البرلمان, معبّراً عن أسفه حيال الصمت السياسي عن بعض المسيئين بسبب وجود صفقات سياسية حالت دون تطبيق القانون عليهم.
مؤكداً في حديث “للمراقب العراقي” بان الجميع يدرك دور الحشد الشعبي وما قدموه من تضحيات, لاسيما بعد انهيار القوات الأمنية بعد “10-6” الى اليوم, مبيناً بان أول يوم من تشكيل الحشد الشعبي, ظهر الكثير من الساسة يسيئون للحشد..
لأنهم لا يرغبون في تحقيق أي نصر من قبل أبطال الحشد الشعبي, وبدأت محاولات الاساءة والدعايات من عمليات تكريت مروراً بديالى وصولا الى الانبار التي مازالت تنزف منذ مدة طويلة وأغلب ابنائها نازحون منها, وبعض من يمثلها يتاجر بدمائهم.
منبهاً الى ان هؤلاء الساسة عندما علموا بان الحشد الشعبي ماض في عمليات تطهير الأراضي, تسارعوا للانتقاص منه وتشويه سمعته, لأنهم يظنون بان الانتصار على داعش سيعمل على القضاء على وجودهم في الساحة السياسية العراقية.
وتابع الخزاعي: اغلب الذين هاجروا الى خارج العراق هم من المستضعفين والذين ليس لديهم حول ولا قوة, والعاني وداعش وأمثالهم هو من دفعهم للهجرة. مزيداً بان هؤلاء الساسة يطمحون في عودة العراق الى ما قبل 2003, ويحاولون الغاء العملية السياسية, وهذا المشروع افشله أبطال الحشد الشعبي.
على الصعيد نفسه ترى النائبة عن التحالف الوطني عالية نصيف, ان بعض اعضاء تحالف القوى الذين قاتلوا مع الحشد الشعبي, يعلمون مدى تضحيات الحشد الشعبي, الا ان الدواعش المرتبطين بالجناح العسكري للتنظيمات الاجرامية, يغيضهم ما يحققه الحشد الشعبي من انتصارات. مبينة في حديث “للمراقب العراقي” بان الهجرة لا تتعلق بالحشد الشعبي, انما جاءت نتيجة اخفاق الحكومة في توفير الامن والأمان والخدمات للمواطن العراقي, لافتة الى ان الحشد الشعبي يمتلكون من الايمان والعقيدة ما يجعلهم ثابتين على مواقفهم في الذود عن حياض البلد. مؤكدة ان الجميع مدين للحشد الشعبي ولتضحياته التي حفظت البلد من الانهيار, مطالبة القائد العام للقوات المسلحة بان يرعى عوائل شهداء الحشد, ويصرف رواتب الاحياء منهم. وتابعت نصيف بان الحشد الشعبي استطاع قلب جميع المخططات الدولية والكل اليوم يتكلم عن بطولاته.
يذكر ان أعضاء اتحاد القوى, كثيراً ما تصدر عنهم بين الحين والآخر تصريحات يدلي بها بعضهم تسيء الى الحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية, وتقلل من حجم التضحيات التي قدمها ابناء الحشد لتحرير المحافظات الغربية من عصابات داعش الاجرامي.




