سلايدر

قرض سندات الخزينة خطر داهم يهدد الاقتصاد العراقي واتهامات لمسؤولين بالتسبب بانهيار البلد

هحهخحه

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي

يتعرّض العراق لضغوط مالية بسبب الحرب على الارهاب والتوترات بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان فضلا على انخفاض أسعار النفط، مما حدا بالحكومة الى اصدار سندات خزينة تباع باليورو بعد حصولها على تصنيف ائتماني من مؤسسات مالية التي في الوقت نفسه قللت من أهمية تلك السندات, التي صدرت بالتعاون مع ثلاثة مصارف عالمية بمقدار ستة مليارات دولار وبفائدة ١٠،٣٧٪ سنوياً حتى عام ٢٠٢٨, وهي فائدة كبيرة جداً قياساً بالسندات التي تصدرها الدول الأخرى , ومن الملاحظ ان هذه العملية محفوفة بالمخاطر بسبب عدم قدرة العراق على الايفاء بهذه المبالغ وفوائدها التي ستتراكم على العراق كديون تثقل كاهل الاقتصاد العراقي وعلى الرغم من ذلك يصر البعض على اصدارها خاصة انها ستذهب كرواتب ولا تدخل في مجال التنمية الاقتصادية واستحالة تسديدها, وتؤكد المؤشرات الاقتصادية ان السنة القادمة ستشهد انخفاضا كبيرا في الاحتياط النقدي وسيضطر البنك المركزي الى تخفيض قيمة الدينار وبالتالي ارتفاع كبير في معدلات التضخم مما يوقع البلد في دوامة اقتصادية كبيرة.

الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): ان اصدار السندات خطوة غير مدروسة في ظل فرض فوائد على المبلغ تصل الى ١٠،٣٧٪ سنوياً وهو مبلغ غير واقعي وبالتالي ستكون هذه المبالغ ديوناً ثقيلة تتراكم على العراق لانه غير قادر على تسديدها بسبب انخفاض اسعار النفط عالميا..

كما ان مبلغ السندات سيذهب كرواتب للموظفين ولا يدخل ضمن تنمية القطاعات الاقتصادية الاخرى , وهذه كارثة كبيرة سيقع العراق فيها نتيجة غياب الخطط الاقتصادية العلمية التي تنفذها الحكومة. وتابع العكيلي: “اصدار السندات داخليا أفضل بكثير لان فوائدها بسيطة والعراق قادر على تسديده ضمن العملة العراقية , كما ان البرلمان العراقي رفض في وقت سابق العمل بتنفيذ المشاريع بالآجل , فكيف يرضى بفوائد السندات , وطرح سندات القروض في الاسواق ، وفتح باب الاقتراض لسد عجز الميزانية والذي هو في الحقيقة يسد حاجات ورغبات اللصوص وحيتان الفساد، وسيثقل كاهل المواطن العراقي بديون في المستقبل لا يستطيع سداد حتى فوائدها، ما يعني جعل الاجيال القادمة رهينة للسراق الذين نهبوا أموال الدولة وسرقوا ميزانيات السنوات السابقة ، وأغلبهم لا يزال يحصد الملايين من خلال منصبه في الحكومة أو في المصارف أو في المؤسسات المالية والمقاولات الوهمية.من جانبها قالت النائبة نجيبة نجيب عضو اللجنة الاقتصادية النيابية في اتصال مع (المراقب العراقي): اصدرت الحكومة سندات تباع باليورو من أجل تلافي عجز الموازنة للعام المقبل وكذلك لتعمير المناطق المحررة التي تحتاج الى مبالغ ضخمة لاعادة تأهيلها بالشكل الصحيح , وهذه السندات على الرغم من الفائدة العالية التي تباع بها إلا ان العراق مضطر لذلك , بل نحن طالبنا بضرورة الاعتماد على القروض لسد احتياجات العراق المالية إلا ان الحكومة اصرت على اصدار السندات التي تعد مبالغها ديوناً بذمة الحكومة العراقية والتي يجب عليها السداد. الى ذلك أعلن النائب محمد توفيق علاوي “وزير الاتصالات الاسبق”, عن ان قرض سندات الخزينة من ثلاثة مصارف عالمية (دويتشة بنك وسيتي غروب وجي بي مورغن) بمقدار ستة مليارات دولار وبفائدة ١٠،٣٧٪ سنوياً حتى عام ٢٠٢٨ سيشكل خطورة كبيرة على اقتصادنا فهذا القرض سيدخل ضمن الموازنة التي تعاني أصلاً من نقص واضح لتغطية الموازنة التشغيلية أي ان هذا المبلغ سيدفع كمعاشات ستذهب هدراً من دون مردود. وأضاف: “الخطورة الثانية استحالة زيادة أسعار النفط الى المستويات السابقة حيث شبه استحالة ان يصل سعر النفط أكثر من ثمانين دولاراً للبرميل الواحد بسبب انتاج النفط الصخري على المدى المنظور والاحتمالات الكبيرة هو نزول النفط الى مستويات الثلاثين دولاراً أو حتى أقل خلال السنة المقبلة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى