ثمانية عشر عاما ولا يوجد حل للكهرباء

لماذا كل ما يأتي الصيف، يأتي البلاء ويداهم العراقي من كل مكان بسبب الكهرباء؟.
ألا تكفي مدة ثمانية عشر عاما لايجاد حل لهذه المشكلة (الازلية)، التي باتت تشبه قضية فلسطين بصعوبتها؟، والمفارقة ان الحكومة وخلية الازمة تطالبان الناس بالمكوث في منازلهم، خوفا من الاصابة بعدوى فيروس كورونا، وكأنهم لا يعلمون بان هذه المنازل قد تحولت الى أفران او اشبه ما يكون بحمامات ساونة مجانية، حتى أن الكثير منهم اصبحوا يسخرون من على منصات التواصل الاجتماعي من مقولة (خليك بالبيت)، لأن الاخير لم يعد بيتا صالحا للمكوث فيه بالنسبة للكثير من المواطنين، وانما تحول الى مركز لتخفيف الوزن شاء صاحبه أم ابى.
تقول وزارة الكهرباء على لسان ناطقها الرسمي:على مدار الأشهر القليلة الماضية، تعرضت محطات كهرباء في العراق لهجمات، إذ قالت وسائل إعلام محلية إن أكثر من 70 برجا لخطوط الضغط العالي للكهرباء تعرض للتخريب، فيما يشتبه بأن داعش يقف وراء هذه الهجمات. لكن الناطق باسم وزارة الكهرباء العراقية قال ايضا في مقابلة تليفزيونية إن “هناك من يحاول زعزعة استقرار البلاد ونشر الفوضى”.
بيد أن الحقائق تشير إلى أن الإرهابيين استغلوا فقط أزمة طويلة الأمد يعاني منها العراق تتعلق بانقطاع شبه دائم للكهرباء خاصة مع اشتداد درجات الحرارة في الصيف. ففي هذا البلد الغني بالنفط، لا تمتلك معظم المدن العراقية مصدرا للطاقة الكهربائية على مدار ساعات اليوم، وانقطاع الكهرباء بات جزءا من الحياة اليومية للعراقيين فيما يزداد الأمر سوءا مع ارتفاع درجات الحرارة يجاوز 50 درجة مئوية خصوصا في شهري تموز وآب من كل عام.



