اخر الأخبارطب وعلوم

ما سر الانحناء المميز في النافذة الخلفية لسيارات بي أم دبليو؟

لا يقتصر نجاح شركات السيارات على الأداء والتقنيات فحسب، بل يمتد إلى بناء هوية بصرية راسخة تجعل السيارة تُعرَف من النظرة الأولى، حتى دون الحاجة إلى رؤية شعارها، وفي هذا الإطار، نجحت بي إم دبليو في ترسيخ شخصية تصميمية متفردة، عبر مجموعة من السمات الجمالية والهندسية التي أصبحت علامة فارقة تميز سياراتها عن مختلف المنافسين، إلى جانب شعارها الدائري الشهير.

ففي المقدمة، نجد الشبكة المزدوجة والمصابيح الأمامية الثنائية التي لا تُخطئها العين، بينما تتزين المؤخرة عادةً بنمط خفيف على شكل حرف «إل» داخل المصابيح الخلفية. أما عند النظر إلى السيارة من الجانب، فيبرز انحناء هوفمايستر.

على الرغم من أن جذوره تعود إلى رسومات تصميمية من خمسينيات القرن الماضي، فإن انحناء هوفمايستر لم يظهر في سيارة إنتاجية إلا مع إطلاق طرازي 3200 سي إس و1500 عام 1961.

لكن ما جعل هذا العنصر يرتبط ارتباطًا وثيقًا بـ”بي إم دبليو” هو استخدامها المتواصل له، حتى أصبح أحد أبرز معالم تصميم سياراتها منذ نحو 65 عامًا.

وقد حمل هذا الانحناء اسم فيلهلم هوفمايستر، وهو أول من طبقه على إحدى سيارات بي إم دبليو. وكان يشغل منصب مدير هندسة وتطوير هياكل السيارات، وهو صاحب فكرة الانحناء الحاد في الجزء الخلفي من النافذة الجانبية.

وقال: “إحدى فوائده الوظيفية أنه يسمح بتوفير مساحة أكبر للنافذة الجانبية داخل الباب دون الحاجة إلى إضافة نافذة أخرى قبل العمود الخلفي. ومن الناحية التصميمية، يخلق هذا المنحنى مزيدًا من التوتر البصري في الخطوط والأسطح، مما يمنح السيارة مظهرًا جانبيًا أكثر ديناميكية، ويجعلها تبدو أكثر قوة ورسوخًا دون أن تبدو ضخمة”.

ويسمح بوجود قطعة زجاج مثلثة ثابتة بحجم مناسب لتوفير مسار مستقيم يثبت زجاج الباب الخلفي، مما يتيح تحريك الزجاج إلى أقصى الخلف مع إمكانية إنزاله بالكامل.

كما يزيد من مساحة الفتحة الزجاجية الجانبية بفضل هذه القطعة الإضافية، كما يدفع خط فتح الباب إلى الخلف فوق تجويف العجلة، وهو ما يجعل الدخول إلى السيارة والخروج منها أكثر سهولة. أما إذا كان الانحناء ضيقًا وممتدًا أكثر من اللازم، فقد يجعل فتح الباب أكثر صعوبة، لكن بدء انحناء فتحة الباب عند هذه الزاوية يمنح فتحة عملية وسهلة الاستخدام.

ويرى البعض، إن اتجاه هذا الانحناء نحو الأمام يرمز إلى هوية سيارات بي إم دبليو ذات الدفع الخلفي. وكان ذلك صحيحًا بالنسبة لجميع سيارات الشركة حتى عام 2014، عندما قدمت أول طراز بالدفع الأمامي، وهي السيارة متعددة الاستخدامات الصغيرة من الفئة الثانية أكتيف تورر.

وبطبيعة الحال، لا تمتلك بي إم دبليو براءة تصميم لهذا الانحناء، إذ استخدمته شركات سيارات أخرى على مر السنين. ومع ذلك، تبقى بي إم دبليو على الأرجح أول علامة تجارية تخطر في الذهن عند رؤية هذا العنصر، وهو ما يعكس قوة هويتها التصميمية التي ترسخت على مدى عقود ولا تزال حاضرة بقوة حتى اليوم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى