اخر الأخبارالمراقب والناس

أطفال الشوارع يواجهون مخاطر الاستغلال والعنف والاتجار بالبشر

تعد ظاهرة أطفال الشوارع التي اصبحت متزايدة في المدة الاخيرة اصبحت تضع  المجتمع أمام تحديات خطيرة مع تزايد احتمالات تعرض الصغار للاستغلال الاقتصادي والجريمة المنظمة، إذ يحذر مختصون من أن استمرار غياب المعالجات المبكرة قد يحول الظاهرة من أزمة اجتماعية إلى تهديد طويل الأمد لأمن المجتمع ومستقبله.
رغم تجريم القانون العراقي التخلي عن الأطفال، تتزايد حالات التشرد بمعدلات مقلقة، وسط محدودية دور الإيواء وضعف منظومة الحماية الاجتماعية. ويواجه أطفال الشوارع مخاطر الاستغلال والعنف والاتجار بالبشر، فيما يحذر مختصون من تفاقم الظاهرة مع غياب المعالجات الشاملة.

ويقول معاون مدير دائرة الاحتياجات الخاصة في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، عمار البدري،  إن «قسم دور الدولة في دائرة الاحتياجات الخاصة يشرف على عدد من الدور الإيوائية المرتبطة به في بغداد ومحافظة كركوك، فيما لم يتم حتى الآن فك الارتباط مع الدور الموجودة في باقي المحافظات».
وأضاف أن «دور تأهيل الأحداث المشردين الذكور والإناث التابعة للدائرة يقتصر وجودها على بغداد، وبعدد دارين فقط».
وفي ملف التعاون بين الوزارات الحكومية، أوضح البدري أن «هناك تنسيقا بين وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ووزارات الداخلية والصحة والتربية، بواسطة لجان مشكلة للحد من ظاهرة تشرد الأطفال، والعمل على معالجتها بالتعاون بين الجهات المعنية».
وعن أسباب تفاقم الظاهرة، أشار البدري إلى أن «هناك عدة أسباب متعاقبة أسهمت في تفاقم هذه الظاهرة، من بينها أسباب اجتماعية واقتصادية»، مؤكدا أهمية تطبيق المفردات القانونية في محاسبة كل من يستغل الأطفال في التسول، باعتبار ذلك من جرائم الاتجار بالبشر.
وشدد على ضرورة توعية المواطنين بالتبليغ عن حالات استغلال الأطفال عبر الاتصال برقم الطوارئ (911)، لاتخاذ الإجراءات اللازمة عند رصد أي مخالفة تتعلق باستغلالهم.
وفيما يتعلق بحجم الظاهرة، أكد البدري أن «تشرد الأطفال لا يمكن اختزاله في أرقام أو إحصاءات، لأن القضية تتجاوز الجانب العددي إلى بعد إنساني يتعلق بالحفاظ على كرامة الإنسان ومنع استغلاله».
 وأضاف أن «هناك بعض الحالات لأطفال من جنسيات أخرى، يتم التعامل معها وفق سياقات العمل المتبعة وبالتنسيق مع الجهات التنفيذية».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى