الخلايا النائمة بدأت تتحرك.. اهمال المعلومة الاستخبارية وعدم التنسيق بين الأجهزة الأمنية

المراقب العراقي- سلام الزبيدي
كثيراً ما يُلقى باللائمة على الاجهزة الاستخبارية وضعف الجهد الاستخباري في ايصال المعلومات الدقيقة للأجهزة الامنية للتحرك تجاه أي خطر يهدد العاصمة بغداد, إذ يُعلّق فشل القوات الأمنية بدرء الخطر عن المدنيين العزل بعد كل تفجير أو خرق أمني بعدم توفر المعلومة الدقيقة. إلا ان مراقبين للشأن الامني يرون بان سوء ادارة الملف الامني وراء الخروقات الامنية المتكررة بين الحين والاخر, مؤكدين بان المعلومات الاستخبارية متوفرة في جميع المناطق الحاضنة للإرهاب, والتي تشهد منذ النزوح الجماعي من المناطق الغربية الى العاصمة بغداد, اضطرابات وتوجسات من أهالي تلك المدن أنفسهم, وتمتلك الاجهزة الاستخبارية معلومات كافية حول المناطق الرخوة في العاصمة بغداد, إلا ان التحرك على وفق تلك المعلومات الاستخبارية كثيراً ما يأتي متأخراً أو بشكل ضعيف.
وحمّل المراقبون بعض القيادات الأمنية مسؤولية الانحدار الأمني الذي تشهده العاصمة بين الحين والاخر, مؤكدين بان تواطؤ بعض القيادات الأمنية مع العناصر الاجرامية يسهّل من انسيابية تحرك العصابات الاجرامية في قلب العاصمة بغداد.
ويرى الخبير الأمني الدكتور احمد الشريفي, ان الأزمة في المؤسسة الامنية والعسكرية هي أزمة ادارة, لافتاً الى ان تحميل الجانب الاستخباري المسؤولية الكاملة هو أمر غير صحيح, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان المعلومة الاستخبارية احياناً تكون مهمة جداً , لكن بسبب الابطاء في اتخاذ الاجراءات يعمل ذلك على فقدان حيوية المعلومة وتأثيراتها. منبهاً الى ان الخلل في الادارة يعود الى المحاصصة, التي وضعت ادارة المؤسسة الامنية والعسكرية بأيادٍ غير كفوءة. موضحاً: ان حركة النازحين التي حدثت في السابق فضلا على العشوائيات المتواجدة في عموم العاصمة تشكل هاجسا خطيرا على أمن العاصمة, كونها تعد ملاذات آمنة للعصابات الاجرامية.
محذراً من لجوء العصابات الاجرامية الى الحرب البايولوجية في العاصمة بغداد التي قد يكون مرض الكوليرا جزءاً منها, وعلى صنّاع القرار الالتفات الى هذا الجانب, لان هذه العصابات التي تستخدم التفجيرات لا تمتنع عن استخدام هذه الحرب ضد المدنيين.
وكان مواطنون من العاصمة بغداد حذروا من وجود أشخاص مجهولين بكثافة في مناطقهم لاسيما في الدورة والعامرية ومناطق أخرى من العاصمة بغداد, على خلفية موجة النزوح الى العاصمة بعد أحداث الانبار.
على الصعيد نفسه يرى الخبير الامني الدكتور معتز محي عبد الحميد, ان هناك أكثر من جهة استخبارية تابعة لوزارتي الدفاع والداخلية والأمن الوطني, ولا يوجد تعاون مشترك وخلية موحدة لتوزيع الادوار لمتابعة فعالية اداء دوائر الاستخبارات وهذا ما معمول به في كل دول العالم. كاشفاً “للمراقب العراقي” عن تسريب بعض المعلومات من قبل جهات أمنية متعاونة مع التنظيمات الاجرامية, وهذه العناصر المخترقة لبعض الاجهزة الأمنية, هي من تعمل في الوقت عينه الى اهمال المعلومات الاستخبارية الدقيقة التي تصل لهم من المواطنين أو من أية جهة استخبارية. منبهاً الى انه من الضروري ان يتم حصر تواجد النازحين في العاصمة بغداد في مناطق مخصصة, وان تكون لهم بطاقات أو هويات تعريفية, منوهاً الى ان حركة المواطنين القادمين من المحافظات الشمالية هي أيضاً غير متابعة بشكل دقيق, عاداً ذلك سبباً في خلخلة الأمن, كونها فتحت الأبواب أمام التنظيمات الاجرامية لاستغلال نقاط الضعف. مطالباً بضرورة ان يكون هنالك تفاعل تام بين جميع الأجهزة الأمنية للحيلولة دون تكرار الخروقات الأمنية بين الحين والآخر. يذكر ان العاصمة بغداد تشهد بين الحين والآخر هجمات ارهابية تستهدف المواطنين العزل.




