إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“عمر الحكومة” يجرد “قمة بغداد” من أهميتها و”الخلافات” تسيطر على الدول المشاركة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
قمة خالية المحتوى قبل عقدها، هذا ما لخصه المراقبون للشأن السياسي العراقي، عازين ذلك الى أسباب جوهرية أبرزها حالة الخصام والتقاطع التي تسيطر على غالبية الدول المشاركة، كذلك الى قرب انتهاء عمر الحكومة الحالية.
واتهم المختصون والمراقبون الكاظمي وحكومته بالعمل على صنع إنجاز “وهمي” من خلال القمة وتوقيتها المثير للجدل، مشيرين الى وجود أصابع أمريكية تقف وراء ذلك.
وتواصل الحكومة وجهاتها المعنية تحضيراتها المستمرة لعقد القمة الإقليمية المزمعة نهاية الشهر الجاري والتي تقام بمشاركة 13 دولة عربية، حيث من المقرر أن تبحث القمة المشكلات والتحديات التي تمر بها المنطقة سيما الامنية منها، وعلى الخصوص الوضع في العراق من جميع النواحي السياسية والامنية والاقتصادية وبالتحديد ملف داعش ودعم الجماعات الارهابية.
ومن تلك الدول المشاركة، هي إيران تركيا، سوريا، الأردن، الكويت، السعودية، إضافة إلى كل من مصر وقطر والإمارات، كذلك توجيه الدعوة الى الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي وألمانيا وأستراليا وهولندا والسويد.
وعلى هامش الاجتماع -الذي من المتوقع أن يشهد تمثيلا رفيع المستوى من الدول المشاركة- وستكون هناك لقاءات ثنائية وثلاثية بين الفرقاء في المنطقة لحسم كثير من الملفات الجدلية، ومن أبرزها الحصص المائية إضافة لملف الانسحاب الأميركي من العراق، فضلا عن مباحثات إيران وأميركا فيما يتعلق بالاتفاق النووي.
وأكد المتحدث باسم الحكومة حسن ناظم أن الهدف الاول لهذه القمة هو أن تحقق استقرار العراق في التفاهمات مع دول المنطقة، وحينما تستقر دول المنطقة تخف توتراتها أيضا وينعكس ذلك على استقرار العراق والمنطقة ودول الجوار.
وأشار إلى أن الملف الثاني في قمة بغداد يتمحور حول الاقتصاد لاسيما أن العراق لديه شراكات اقتصادية كبيرة مع دول الجوار وفي مجلس التنسيق العراقي السعودي منها بمجال الكهرباء والبتروكيميائيات وبناء المدارس والمشاريع في التعليم وفي الزراعة والثقافة وغيرها من الملفات، مبينا أن القمة ستخرج بقرارات مهمة تتعلق بالمجال الاقتصادي وأخرى تتعلق في التغير المناخي والاحتباس الحراري، حسب قوله.
وبدورها، أكدت لجنة العلاقات الخارجية وعلى لسان عضوها النائب عامر الفايز، عدم درايتها بأي معلومات عن القمة وجدول أعمالها، كما أن الحكومة ووزارة الخارجية لم تطلعا اللجنة النيابية على أي تفاصيل تتعلق باجتماع يضم قادة دول جوار العراق وبعض الدول المؤثرة في المشهد العراقي.
وقال الفايز، إن المشاكل الداخلية التي يعاني منها العراق ما هي إلا انعكاس للصراع الخارجي، وتصفير هذه المشاكل يبدأ من تسوية الأزمات التي تعاني منها الأطراف الخارجية، ليكون بذلك الداخل العراقي مستقرا.
وأكد الفايز، أن الحكومة الحالية التي يرأسها مصطفى الكاظمي لم يبق من عمرها سوى شهرين حيث ستُجرى انتخابات تشريعية في تشرين الأول المقبل، وستتحول الحكومة بموجب ذلك إلى حكومة تصريف أعمال، وهذه المدة القصيرة لن تسمح بتنفيذ تلك المخرجات ما يفسر ترحيل ما تتمخض عنه القمة من توصيات إلى الحكومة المقبلة.
ومن جهة أخرى يعول على هذه القمة وبحسب بيان لتحالف الفتح، أن يستعيد العراق سيادته وموقعه ودوره في منطقة الشرق الأوسط والعالم، لذلك من الضروري أن تعقد قمة بغداد الإقليمية على أساس السيادة والاستقلال اللذين يُخل بهما الوجود العسكري الأجنبي.
وبدوره رأى المحلل السياسي صالح الطائي، أن “الملاحظ على هذه القمة من خلال توقيتها المتزامن مع قرب الانتخابات هو محاولة من قبل حكومة الكاظمي كي تحسب هذه القمة بأنها منجز لها من خلال استضافة مجموعة من الدول التي تعد أغلبها متخاصمة فيما بينها!”، مشيرا الى أن “هذه الخطوة جاءت بدعم من السفارة الامريكية وحكومة واشنطن”.
وقال الطائي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الكاظمي يحاول أن يعكس صورة إيجابية عن حكومته خصوصا بعد سلسلة الهجمات الشعبية عليها بسبب السياسة الاقتصادية والمالية والامنية وكذلك الخدمية التي تتبعها هذه الحكومة”.
وأضاف الطائي، أن “ما يسود هذه القمة، هو أن غالبية الحكومات المشاركة هي بالأصل متخاصمة فيما بينها، وبالتالي كيف يمكن للعراق أن يستفيد منها خصوصا على الصعيد الامني؟”.
ولفت الطائي، الى أن “عمر الحكومة الموشك على الانتهاء وتحويل دورها الى حكومة تصريف أعمال كفيل بتبخير تنفيذ جميع ما توصي به، سيما تلك المخرجات التي تتطلب تحركا من قبل الحكومة يتطلب وقتا طويلا، كملفات دعم الإرهاب والتواجد العسكري بشقيه التركي والأمريكي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى