المراقب والناس

لماذا لا تستخدم رسوم الجباية في صيانة الطرق الخارجية  ؟

 

المراقب العراقي/ متابعة…

باتت الحوادث المروريَّة في العراق تشكّل واحداً من أكبر المخاوف اليومية التي تهدّد حياة المواطن بعد أعمال العنف والأمراض الفتّاكة التي فتكت بالعراقيين بعد عام 2003، وذلك لكثرتها وازدياد ضحاياها سنوياً.

ويشهد العراق تصاعداً مخيفاً في الحوادث المرورية وسقوط أعداد كبيرة من القتلى والمصابين، التي بلغت أرقاماً عالية خلال السنوات العشر الماضية، ولأسباب عديدة أبرزها عدم تأهيل الطرق وتعبيدها، وكثرة المطبّات الاصطناعيّة والحفر، وتهوّر معظم الشباب أثناء قيادة المركبات.

وأعلنت وزارة الصحة العراقية أن عدد ضحايا الحوادث المرورية في البلاد بلغ نحو 100 ألف قتيل ومصاب خلال السنوات العشر الماضية.

وقال مدير برنامج رصد الإصابات الخارجيَّة في الوزارة، أحمد حسن: إن “الإحصائيَّات الأخيرة التي أجرتها وزارة الصحة عن الحوادث المروريَّة خلال الأعوام العشرة الماضية أظهرت وقوع 66 ألف حادث مروريّ، تسبَّبت بوفاة 22 ألفاً و952 شخصاً، فضلاً عن إصابة 79 ألفاً آخرين”.

وعن الأسباب الرئيسية التي أدَّت إلى تصاعد ظاهرة الحوادث المروريَّة، أشار إلى أن أبرزها رداءة الطرق، والسرعة الفائقة لبعض السائقين، وعدم التزام القوانين المروريَّة، وفقدان التركيز أثناء القيادة”، مبيّناً أن “إحصائية الإسعاف الفوري لعامي 2016 – 2017 في بغداد وحدها سجَّلت نقل 200 حالة إصابة شهرياً في حوادث الطرق إلى المستشفيات”.

ووفقاً لتقارير سابقة أصدرتها منظَّمة الصحة العالميَّة، فإن العراق حلّ واحداً من أعلى دول العالم في عدد الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية التي تصاعدت في السنوات الأخيرة.

من جهته قال مدير الطرق والجسور  في وزارة الإعمار والإسكان حسين جاسم :إن”المديرية اعدت خطة صيانة لمدة 3 أعوام ،في العام الحالي والعامين المقبلين ،وتتضمن الخطة أهم الأولويات ،وهي موقع الطريق وأهميته ،وأولوية الطرق الرابطة بين المحافظات والجسور المتعرضة ،مبيناً أن”المبالغ المخصصة للدائرة لا تكفي لإجراء صيانة شاملة لكل شبكات الطرق”.

وأضاف أن”هناك خطة صيانة كبيرة في بغداد ومن ضمنها صيانة الطريق الحولي في المحمودية ،وصيانة جسر الرستمية على نهر ديالى ،وجسر ذراع دجلة ،وأيضا طريق الموصل بغداد باتجاه التاجي،لافتاً الى” إعداد خطة لتأهيل طريق كركوك بغداد ،والكثير من الطرق في جميع المحافظات،مبيناً أن”هناك تنسيقاً مع وزارة التخطيط لغرض اكمال متطلبات الإدراج والمباشرة في تنفيذها”.

ومن جهته قال مدير العلاقات والإعلام في المرور العميد حيدر كريم، ، إن “رسوم الطرق التي تستحصل من المواطنين اثناء مراجعاتهم مراكز تسجيل المرور، تذهب الى خزينة الدولة، وفق ايرادات ووصولات رسمية”.

وأضاف، أن “القرار رقم 40 خول مديرية المرور بجباية رسوم الطرق والجسور وكذلك الرسوم السيادية التي تذهب بإيراد نهائي الى الخزينة المركزية التابعة لوزارة المالية”، مشيرا الى أن “القرار لم يعط الحق لمديرية المرور بالتصرف بهذه الاموال”.

ولفت إلى أن “الجهة المعنية بالتصرف بأموال الجباية هي وزارة المالية وفق القوانين.

في مقابل ذلك هناك العديد من المختصين والمواطنين يتساءلون لماذا لا تستخدم رسوم جباية الطرق في الصيانة لكي نتخلص من ازمة الطرق التي اودت بحياة الالاف من المواطني فهل حياة الناس ارخص من الاموال التي تصرف على صيانة الطرق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى